90 في المئة من الكويتيين “يدمنون” الهواتف الذكية




لا عجب في الوقت الحالي من تعلق الناس بهواتفهم الذكية إلى حد الهوس لكونها وبحسب تعليلهم تجمع بين العديد من التطبيقات والمزايا التي باتت من ضروريات ولوازم حياتهم اليومية, دون اكتراث إلى أن عصر الذكاء الالكتروني و”ادمان” تطبيقاته المختلفة يحرم الإنسان إنسانيته, فتمر الحياة أمامه من دون أن يشهد لحظتها الجميلة, ناهيك عن انها تدمر العلاقات الاجتماعية وتزيد من عزلة الفرد وسط محيطه.
هذا ما ذكرته دراسة كويتية صدرت أخيرا, ذكرت أن 90 في المئة من الكويتيين يعانون من “ادمان” استخدام الأجهزة والتقنيات الإلكترونية الحديثة وأجهزة الاتصال الذكية.


وأكدت الدراسة التي نفذتها الباحثة شيخة العصفور على عينة واسعة من الشباب الكويتي الجامعي أن “63 في المئة منهم يرون أن تلك التقنيات تؤثر سلبيا على العلاقات الاجتماعية بين أفراد الأسرة فيما رأى 68.4 في المئة أنها تؤثر على منظومة القيم الإجتماعية في الكويت”.
86.4 في المئة من العينة التي استمزجت الدراسة آراءها رأت أن التواصل بين أفراد المجتمع بواسطة وسائل تكنولوجيا الاتصالات الحديثة عززت من عزلة الفرد في محيطه وزادت من الشعور بعدم الأمان الأسري.

وأضافت الدراسة أن “تقنيات الهواتف الحديثة ساهمت وبشكل مباشر في تقليل اهتمام الآباء بمشكلات أبنائهم, حيث أكد 63 في المئة من الشباب الجامعي عدم قدرة الوالدين على ضبط سلوكيات أبنائهم التي ساهم التطور التكنولوجي في زيادة سلوكياتهم غير الأخلاقية في تصرفاتهم مع الغير”.
وعلى الصعيد النفسي, أشار نحو 73.6 في المئة أن التقنيات زادت من المشكلات النفسية لديهم, فيما أكد 55 في المئة أنها تعمل على ارتفاع وتيرة الحاجة العاطفية للأفراد وتشعرهم بالفراغ وعدم الإشباع.

في الجهة المقابلة, رأى 70.5 في المئة من المدافعين عن أهمية وسائل الاتصال الحديثة أنها ساهمت في زيادة اندماج الفرد في المنظومة الاجتماعية الدولية المفتوحة وقلصت شعوره بالوحدة فضلا عن الانفتاح والاطلاع على الثقافات الأخرى.
وافادت الدراسة أن 86 في المئة يرون أن التقنيات أثرت على ثقافة من يستخدمها بشكل ايجابي علاوة على تأثيرها السلبي والواضح على اللغة العربية, حيث ساهمت في استبدالها بلغات أخرى أكثرها “الانكليزية المعربة” ما أدى إلى ضعف واضح لدى الشباب الكويتي في استخدام لغته الأم.

وأوصت الدراسة بضرورة “استحداث مناهج جديدة على مستويات التعليم كافة للتوعية بأهمية إدارة الوقت وتوعية المجتمع بالآثار السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي وطرق تحرير الشباب من الوقوع فيها اضافة إلى تكثيف الرقابة الأسرية على الشباب خصوصا في فترة المراهقة”.
ودعت إلى “ترشيد استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال للمحافظة على البناء الإجتماعي والثقافي والنفسي للأسرة الكويتية وضرورة الاطلاع على الارشادات والقوانين التي تسنها الدول المتقدمة المصنعة لتلك التقنيات واخذ العبرة منها”.
أضف تعليقك

تعليقات  0