الطفلة يارا.. هربت من الحرب في غزة فقتلت بالسويد

 



لقيت الطفلة يارا النجار (8 سنوات) مصرعها يوم الخميس الماضي، فيما اشتبهت الشرطة السويدية بشخصين تعتقد أنهما يقفان وراء الجريمة.

وفي تفاصيل الفاجعة فإن الطفلة يارا من قطاع غزة خرجت مع أحد أقاربها للامارات العربية المتحدة العام الماضي ومن ثم سافرت الى السويد على انها طفلة لاجئة، بعد الاتفاق الذي جرى بين والدها وعمها، أملا في الحصول على رعاية وتعليم افضل، والاستفادة من الحصول على جنسية سويدية للم شمل العائلة، كما قالت مصادر محلية من السويد في حديثلوكالات أنباء محلية .

وتقول المصادر، إن الطفلة التي سكنت جنوب السويد كانت تتعرض للأهمال والضرب من قبل العائلة المستضيفة (عائلة عمها)، الى أن وجدت الخميس الماضي مضرجة في دمائها أمام منزلها وتم نقلها الى المستشفى بجروح خطيرة لكنها فارقت الحياة.

وتضيف المصادر ان الشرطة السويدية ترفض الافصاح عن ظروف مقتل الطفلة وعن تفاصيل العائلة قبل اطلاع الممثلية الفلسطينية على ذلك التي تستأنف عملها الاثنين المقبل، الا أن المصادر قالت: "ان عائلة العم متهمة بقتل يارا لخلافات مع والدها".

ونقل رئيس منظمة السلام للاغاثة وحقوق الانسان الدولية في السويد محمود الدبعي عن شهود عيان ان الطفلة تعرضت للاهمال، وأنها كانت برفقة طفل آخر تنام بدون غطاء وتخرج الى مدرستها في البرد دون أرتداء معطف، مضيفا في اتصال مع القدس دوت كوم، أن الجيران قدموا شبهة وقوع الاهمال في المنزل للسلطات الاجتماعية السويدية في مارس الماضي، لكنها لم تقم بمعالجة القضية ولم تتعامل معها بجدية.وأكد الدبعي انه سيتم اللجوء الى القضاء في حال ثبت صحة الاهمال كونه انتهاك لحقوق الطفلة.

وقالت الشرطة السويدية "انها تشتبه بضلوع شخص (31 عاما) وأمرأة (30 عاما) بقتلها، حيث تم اعتقالهما والتحقيق معهما في تهمة قتل الطفلة".

ويقول الدبعي "إن ما يقارب 15 ألف طفل فلسطيني وسوري ومصري ولبناني ومن العراق ودول شرق اوروبا (...) يعيشون في السويد كلاجئين هربا من الحرب والفقر، حيث تقوم السلطات السويدية بإعطاء الاطفال لعائلات سويدية لتربيتهم مقابل صرف مبالغ مالية لها وتوفير احتياجات الاطفال، وكانت الطفلة يارا احدى هؤلاء الاطفال".

ويضف أن هناك مؤشرات خطيرة لتعرض هؤلاء الاطفال في السويد للاهمال والقتل، حيث تشير التقديرات الى أختفاء أكثر من 200 طفل منذ عدة سنوات في ظروف غامضة يعتقد أنهم تعرضوا للاغتصاب والقتل، وأطفال آخرين يعملون كخدم في منازل بعض الأسر الذين يجلبونهم لرعايتهم.وأثارت الجريمة ردود فعل غاضبة في أوساط المجتمع السويدي، بينما تناولت عدة وسائل اعلام سويدة القضية.

وفي وقت سابق نقل الأعلام السويدي عن والد الطفلة (37 عاما ) الذي يقطن في قطاع غزة دون ذكر اسمه، "أنه تلقى خبر الفاجعة من خلال رسالة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، مضيفا أن الشرطة السويدية لم تقم بتبليغه بمقتل طفلته".

ويضيف الوالد في حديثه للصحافة السويدية أنه كان على اتصال مستمر مع ابنته، وقال: "تحدثت إليها يوم الثلاثاء الماضي عبر خدمة (سكايب) وأكدت انها مبسوطة وهي في اجازة من المدرسة وطلبت مني زيارتها في السويد".
أضف تعليقك

تعليقات  0