محمد العبدالله: تعاون واضح بين الحكومة ومجلس الأمة الحالي في الشقين التشريعي والرقابي


اكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح وجود علاقة تعاون "واضحة" بين مجلس الأمة الحالي والحكومة في الشقين التشريعي والرقابي من خلال إقرار العديد من القوانين ومناقشة استجوابات منذ بدء عمل المجلس.

وقال الشيخ محمد العبدالله في برنامج (رؤى وطنية) الذي بثته القناة الاولى لتلفزيون دولة الكويت أمس ان "الارقام تؤكد تعاون المجلس والحكومة من الناحية التشريعية اذ تم اقرار 20 قانونا منها قوانين دعم المنتج الوطني وزيادة القرض الاسكاني ومؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وقانون هيئة الاتصالات وغيرها، وذلك بخلاف قوانين الاتفاقيات بين الكويت ودول اخرى".

واضاف: "ان تعاون الجانبين في الشق الرقابي تمثل في مناقشة سبعة استجوابات من اصل 11 استجواب تم تقديمها منذ بداية الفصل التشريعي، اضافة الى تقديم مابين 350 الى 400 سؤال برلماني وتشكيل خمس لجان تحقيق برلمانية".

واعرب عن امله "ان تستمر علاقة التعاون بين الحكومة والمجلس لتحقيق الانجاز الذي يصبو اليه الجميع".

وردا على سؤال حول طبيعة علاقة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، قال الشيخ محمد العبدالله انه "ليس بالضرورة ان تكون السلطتين التشريعة والتنفيذية على توافق، ولكن يجب ان تكون السلطتين ملتزمتين في الشروط الدستورية التي وضعها الدستور والآراء الدستورية التي نعمل من خلالها وكذلك احكام المحكمة الدستورية او قرارات تفسيرها التي لها قوة الدستور".

واضاف "ان التوافق ان وجد فهو امر ايجابي يضاف الى طبيعة العلاقة العملية بين السلطتين لكن الاساس في العمل ان تقوم كل السلطات باحترام الحدود الدستورية التي وضعها الدستور وعدم التعدي على السلطات الاخرى".

واشار الى "المادة 50 من الدستور والمذكرة التفسيرية الخاصة بها حرصت بشكل واضح وصريح على عدم تنازل سلطة عن مهامها وصلاحياتها لسلطة اخرى، وكذلك عدم السماح لأي سلطة بالتعدي على سلطات الغير".

يذكر ان المادة 50 من الدستور تنص على التالي "يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقا لأحكام الدستور ولا يجوز لاي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليه في هذا الدستور"،

وقال الوزير محمد العبدالله "فمن هذا الباب نستطيع القول بأننا عشنا فترات طويلة من قيام احدى السلطات بممارسة دور قد لا يكون الدور الدستوري الصريح والواضح المحصور لها، وكذلك عشنا بعض الفترات بقيام سلطة بالتنازل عن بعض صلاحياتها وسلطاتها لجهة اخرى ولكن اعتقد بأننا الآن في سنة 2014 قد اعتدل الميزان واصبحت كل السلطات تمارس دورها وفق ما هو منصوص عليه في الدستور".

وحول الاستجوابات التي وجهت الى سمو رئيس مجلس الوزراء، اكد الشيخ محمد العبدالله حق اي نائب في مجلس الامة بتقديم استجواب لسمو رئيس مجلس الوزراء، مشددا على "ضرورة ان يكون هذا الحق ضمن اطار الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الامة ووفقا للقرار التفسيري رقم (10 لسنة 2011) للمحكمة الدستورية". واوضح "ان المحكمة الدستورية في طيات القرار التفسيري رقم (10 لسنة 2011) انتهت الى امر قد نراه بديهيا ولكنها اصلته في الحكم وهو ان الوزراء مسؤولون عن اختصاصاتهم بشكل فردي ولذلك وزير الاسكان لوحده مسؤول عن قضية الاسكان اذا كانت قضية الاسكان مرتبطة بقضية الكهرباء فوزير الكهرباء مسؤول عن الشق هذا وكذلك وزير الصحة مسؤول عن الشؤون الصحية".

وتابع "القرار التفسيري للمحكمة الدستورية نص على انه لا يجب توجيه هذه الاستجوابات لرئيس الوزراء لأن هذا سينتج عنه سيل من الاستجوابات لرئيس الوزراء الذي سيقوم بالرد عن كل وزرائه فأفرغنا مادة الاستجوابات الموجهه للوزراء من محتواها اذا قبل رئيس الوزراء مناقشة استجوابات غير داخلة في اختصاصاته".

وذكر "انه من غير المعقول والمقبول ان يقوم سمو رئيس الوزراء بالاجابة على استجواب لا يتوفر فيه الشروط الدستورية لانه بالفعل كان سيفتح علينا سيلا من الاستجوابات كما ورد في القرار التفسيري للمحكمة الدستورية لذلك فان واجبنا جميعا التعاطي وفق القرارات الدستورية ومواد الدستور وهذا ما قمنا به آملين ان نتمكن من الاستمرار في هذا النهج الذي سيصحح الاعوجاج الذي للاسف مورس في الاونة الاخيرة".

وردا على سؤال حول ما هي الرسالة وراء احالة بعض المشاريع الى النيابة العامة، قال الشيخ محمد العبدالله ان "من واجب الحكومة الشرعي والوطني والدستوري والقانوني والأخلاقي اتخاذ كل التدابير اللازمة لمحاسبة من يثبت عليه أي تعدي او جريمة واحالتها الى النيابة العامة كي يأخذ القانون مجراه".

واضاف ان الحكومة "لا تخشى أي شيء وستتصدى لأي قضية تجد بها شبهة تعدي على المال العام"، مشيرا الى "قرار مجلس الوزراء الذي اتخذه قبل اسبوعين بإحالة ملف استاد جابر والاخفاقات التي تمت في المشروع الى النيابة العامة".

وتابع "قد نكون تأخرنا بعض الشيء في الاحالة ولكن السبب يعود الى تشكيل لجنة تحقيق برئاسة احد المستشارين في القضاء الكويتي والتي قدمت تقريرها الفني في هذا الشأن والذي احلناه بدورنا الى النيابة العامة"، مضيفا "ونحن لا نتباهى او نتفاخر بإحالة مواضيع الى النيابة العامة ولكن المجتمع في بعض الاحيان يحتاج ان يطمئن الى ان الحكومة تمارس الدور المناط بها".

وردا على سؤال حول التوجيهات السامية برعاية الشباب، قال الشيخ محمد العبدالله ان "سمو امير البلاد امر بانشاء وزارة دولة لشؤون الشباب لرعايتهم ودعمهم في كل المجالات".

واضاف "ان 50 في المئة من الشباب في الكويت اعمارهم تقل عن 18 سنة وهو رقم مهول"، مبينا ان "وزارة الدولة لشؤون الشباب منذ انشائها عملت على تقديم عدد من المشاريع التي تلبي حاجات ورغبات الشباب وتنمي مواهبهم".

وتطرق الشيخ محمد العبدالله الى مشاريع وزارة الصحة حيث بين ان "الوزارة افتتحت خلال الستة اشهر الماضية اربعة مراكز صحية حكومية جديدة اضافة الى اعتزامها افتتاح خمسة مستوصفات اخرى خلال الستة اشهر المقبلة".

وذكر "أن المستشفى الاميري سيضاف له 440 سريرا وعلى من يتهم الحكومة بعدم الانجاز ان يذهب ليشاهد الاعمال التي انجزت علما ان مدة العقد تصل لمدة اربعة سنوات"، مضيفا ان "مستشفى السرطان الجديد سيتسع لـ600 سرير علاوة على زيادة اسرة مستشفى الصباح الجديد".

واضاف: ان العمل يتم حاليا لتنفيذ مشروع مستشفى جابر "الذي كان يعتقد البعض انه مجرد حلم ومراحل التنفيذ التي وصل اليها المشروع"، مؤكدا "ان مستشفى جابر يعدّ اكبر مستشفى في الشرق الاوسط، وسيتم استقبال المراجعين في احد مباني المستشفى وهو عيادة الاسنان قبل نهاية العام الحالي".

واستعرض الشيخ محمد العبدالله المشاريع التي تقوم وزارة الاشغال العامة بتنفيذها واهمها "مشروع جسر الشيخ جابر الاحمد ومشروع طريق الجهراء ومشروع شارع جمال عبد الناصر التي صممتها مؤسسات هندسية عالمية"، مبينا ان "شبكات الطرق من اكثر الشبكات تعقيدا وسيتم استخدام التقنية الحديثة للتخفيف من الازدحام المروري".

وردا على سؤال حول متى يتم محاربة البيروقراطية الحكومية اكد الشيخ محمد العبدالله "ان طول الدورة المستندية هي السبب الرئيسي للبيروقراطية وهي المعرقل الاساسي لانجاز المشاريع التنموية".

واوضح "انه لتوقيع اي مشروع فانه يجب ان يتم اخذ موافقات لثلاثة جهات هي لجنة المناقصات المركزية وادارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة وهذا الامر يحتاج الى مدة زمنية لاعتماد هذه الموافقات قد تاخذ من سنتين الى ثلاثة سنوات".
وداعا الى عدم التركيز على السلبيات وترك الايجابيات "مما يجعلنا سلبيين وينعكس ذلك على الانجازات التي نحققها مما يعد اجحافا وظلما للكفاءات الكويتية التي تعمل على مدار الساعة لايصال الخدمات الى مستحقيها".

وردا على سؤال حول اخر مستجدات الربط الالكتروني بين اجهزة الدولة قال الشيخ محمد العبدالله "انه كلف من قبل مجلس الوزراء بتطبيق قانون الحكومة الالكترونية الذي اقر مؤخرا".

وحول وعد الحكومة بانجاز 12 الف وحدة سكنية في سنة واحدة اكد الشيخ محمد العبدالله "ان الحكومة ستعمل جاهدة لتحقيق هذا الهدف خلال العام المالي المقبل"، مبينا ان اعضاء اللجنة الاسكانية البرلمانية يعملون بجهد بالتعاون مع وزير الدولة لشؤون الاسكان ياسر ابل من اجل تحقيق هذا الهدف "ولم يتبق من العام المالي الا 11 شهر لذلك سننتظر ونرى".

وردا على سؤال حول خطط الحكومة في ترشيد الانفاق وتعزيز الميزانية العامة ما يعود بالنفع على مستوى معيشة المواطن، قال الشيخ محمد العبدالله ان "اكثر من 70 في المئة من ميزانية الدولة تذهب الى الباب الاول الخاص بالرواتب والاجور اضافة الى دعم السلع فتصل من 85 الى 90 في المئة".

واكد وجود دراسة مطروحة على الحكومة لترشيد دعم منتج الديزل مبينا "ان دعم الديزل يكلف الدولة 600 مليون دينار سنويا ونحن متجهون الى خفض دعم الديزل والدعم الممنوح للفئات غير المحتاجة".

واضاف "يجب ان يعلم الجميع انه اذا تم الغاء الدعم الحكومي للديزل فانه سيتم توفير 600 مليون دينار من ميزانية الدولة كل عام، علما بان الديزل ليست مادة ضرورية للمواطن العادي".

وذكر ان "الحكومة متجهة الى اعادة النظر في دعم البنزين"، مشيرا الى وجود فكرة تتعلق "بتوفير كرت بنزين للمواطن ورفع الدعم الحكومي عن البنزين من اجل توفير 600 مليون دينار وتخفيض استهلاك الوقود".

وحول وجود دراسة تتعلق بترشيد عملية توزيع المواد التموينية لضمان وصولها الى من يستحق، قال الشيخ محمد العبدالله ان "الكويت تقوم بدور رعوي غير مسبوق"، مشددا على "ضرورة ان يعي الجميع ان هذه الدراسة ليس الهدف منها التأثير على اصحاب الدخل المتوسط بل انها تستهدف اصحاب الدخول المرتفعة".

وتابع "باستطاعتنا ان نقنن عملية استفادة اصحاب الدخل العالي من المواطنين من المواد التموينية من خلال استقطاع الحصة التموينية المخصصة لهم واعطائها الى المواطنين اصحاب الدخول المحدودة".

وحول موضوع الاقتراح النيابي بشأن زيادة علاوة الاولاد بين الشيخ محمد العبدالله "ان القضية ليست رفض مبدأ 15 او 20 او 30 دينار لكن نحن كوزراء اقسمنا على احترام الدستور وقوانين الدولة وجزء من دورنا هو التأكد من اعادة توزيع الثروة الوطنية لمستحقيها بالتساوي بين الجميع وكلنا شركاء في هذا الوطن".

واوضح ان "هناك بدائل بشأن زيادة علاوة الاولاد سترسلها الحكومة الى مجلس الامة لمناقشتها وسنحتكم لقراره واغلبيته".

أضف تعليقك

تعليقات  0