الا يوجد رجل رشيد !


إلى مت
ى يستمر حمل المواطن الكويتى كبيرا وثقيلا ، والى متى سيظل هم المواطن الكويتى مستمرا بدون توقف ، وإلى متى سيستمر الفساد الذى أنتشر بشكل كبير جدا فى الكويت خاصة فى السنوات الأخيرة بدون رقابة أو محاسبة ، وإلى متى سيظل المواطن الكويتى يطالب بحقوقه الضائعة والمسروقة فى ظل قمع الحريات ، والتعبير عن الرأى ، الذى يمارسه صوت الفساد والظلم المنتشر فى البلاد ، وذلك كما حصل مؤخرا حينما تم إيقاف جريدة الوطن وعالم اليوم من الإصدار ، وإلى متى يطالب المواطن الكويتى بحقه بالعيش بكرامة وعزة فى بلد ضاع فيه صوت الحق ، وأنتصر فيه صوت الطغيان والظلم .

فنعم ما نراه ونسمعه فى هذه الأيام عن الفساد والظلم فى الصحف أو على صفحات المواقع والتواصل الإجتماعي أذهل العقول ، وبدأ المواطن يتسائل ، هل لهذه الدرجة أصبحت الضمائر ميتة ؟ . وهنا لا بد أن نتطرق إلى تعريف الفساد ، وهو كما جاء فى معجم أكسفورد العالمي بأنه " إنحراف فى أداء الوظائف العامة من خلال تقديم الرشوة أو المحاباة " ، وهذا التعريف يرتبط مباشرة مع وظيفة الإنسان ، حيث يفقد فيه الإنسان الضمير والوازع الدينى ، وهذا ما نراه يحدث ويحصل فى مجتمعنا الكويتى ، من خلال أداء بعض كبار المسئولين وعلى رأسهم عدد من الوزراء .


نعم فالأزمة التى نعيشها الآن فى ظل الأجواء الداكنة ، ما هى إلا تراكمات ، وأرث سيئ مخيف ، وللأسف من يقومون به هم المفسدون من المتنفذين وكبار القادة فى البلد ، وأصبح المواطن الكويتى لا حول ولا قوة له فى كل ما يحصل له ، وأصبح عاجزا وغير قادر أن يدافع عن نفسه فى ظل بداية عصر الدولة البوليسية ، فالمواطن الكويتى لا يريد حكومة " سراقين مال عام " أو حكومة " ضعيفة وخائفة ومرتشية " أو قائد يتفرج عليه فى معاناته ومأساته اليومية . فلو نظرنا إلى الوباء التى يجتاح مدركات الخطر فى الكويت لوجدناه شائك ومعقد، فهو يعتبر من أخطر المراحل شيوعا من ناحية إنتشار الفساد المالي والإدارى والرشوة والمحاباة ، الذى لا يقل خطرا وتأثيرا عن الدمار الإقتصادى .

فما آن للشعب الكويتى أن يرتاح ويزيل الثقل الكبير على عاتقة لكى ينعم ويترفه بثروات بلده ، التى لل
أسف أصبحت تقسم وتوزع فى الداخل إلى المتنفذين وكبار القادة ، وتوزع إلى الخارج كهبات ومساعدات مالية للدول التى لا تستحق أن يطلق عليها أسم " دول " ، مع إن الأولى أن تقدم تلك المساعدات إلى العوائل المتعففة فى الكويت ، التى تذوق الويل والضيم والهوان وهى ساكتة ومتحملة الفقر ، أما آن للشعب الكويتى أن يرتاح من تلك الحكومة ومجلس الأمة اللذان أصبحا السبب الرئيسى فى تعاسة المواطن الكويتى ، أما آن للشعب الكويتى أن يقف من جديد ويحدد هدفة ويرسم مستقبله ويعيد أعمار ما خربته الحكومة وأعضاء مجلس الأمة من دمار .


عــادل عبــــداللـة القنــاعــى

adel_alqanaie@yahoo.com




أضف تعليقك

تعليقات  0