تناقضات علماينة


الفكر العلماني عموما لا يقبل التعدد هذه هي الحقيقة ومن اراد ان يغطيها بغربال فليفعل ولكنه بهذا لن يغطي شمس الحقيقة ربما يعتقد البعض انني اتجنى على هذا الفكر بالكتابة عنه

بين الفينة والاخرى ولكن الواقع يختلف عن هذا كليا فالامثلة التاريخية المخزية لحالة التناقض التي يعيشها البعض من اتباع هذا التيار وصلت لدرجات مؤسفة ولم يعد بالامكان تجاهلها ولهذا نطرح جانبا من هذه التناقضات، في البداية هناك تعريفان للعلمانية احدهما قديم والاخر جديد ويكفي ان نعلم ان التعريف الاول والثاني يتفقان في مبدأ فصل الدين ولكنهما يختلفان في حيز

 ذلك الفصل فالعلمانيون ارتؤوا ان ذلك الفصل يجب ان يكون من الحياة كلها بينما ادرك المتأخرون ان هذا التعريف لا يمكن ان يتم تطبيقه عمليا على ارض الواقع كون ان الجانب الروحي للانسان لا يمكن تجاهله من حياته العملية اذا فالقوم لم يستطيعوا ان يبينوا تعريفا جامعا مانعا يمكن ان يؤسس اطارا لواقع ادارة المجتمع فانقسموا لفريقين احدهما ينتهج نهج العلمانية

الجزئية والاخر نهج العلمانية الشاملة فابرزت احزابا ومنظمات ترتبط شاءت أم ابت بشكل مباشر او غير مباشر بمؤسسات دينية في دول تنتهج نهجا علمانيا ثانيا العلمانيون كافراد ولا اعني كفكر يدعون احترامهم للتعددية ويتوافقون على ما يسمونه بحماية الحقوق الانسانية ولكنهم لا يطبقون ذلك الواقع عمليا، خلال سدة حكمهم فمعظم الانظمة الحاكمة في دول العالم

الثالث بل وحتى الاول والثاني هي حكومات اقصاء ترتكب الكثير من الانتهاكات تجاه طوائف وفئات واقليات من البشر والامثلة بهذا اكبر من ان تحصى فاذا لن تستطيع تلك الحكومات ان تبرز جانبها القيمي بشكل ملموس خلال فترة حكمها وتمكنها من السلطة فكيف تستطيع ابرازه إن ازيحت منها، ولا غرابة من ان نعرف ان كثيرا من هؤلاء العلمانيين يرتبطون برجال اعمال يديرون الدول بمنطق الدولار ما يوّلد في بعض الاحيان فسادا اداريا وتنفيعا لأطراف دون أخرى، ثالثا لا يمكن ان تعتبر العلمانية اسلوبا للإدارة فضلا عن الحياة كونها منهجا تحجيريا اقصائيا فربط

المسؤولين عن مؤسسات الدولة بايدولوجيا محددة لا بد عليهم ان يتبعوها يعني ان نسبة غير قليلة من الشعب ستقصى وهذا يعني انه لا يمكن الاستفادة من خبراتهم في تطوير بلدانهم كما انه سيولد لديهم نوعا من الحنق الناجم عن احساسهم بالظلم كل هذا واكثر هو نتاج ذلك الفكر الذي لا يزال بعض ابناء جلدتنا ينادون بتطبيقه اما جهلا منهم بواقع مبادئه وتطبيقاتها

التاريخة او محاولة لابراز النفس تحت مبدأ خالف تعرف، وفي الملخص تطبيق مثل هكذا فرضيات في مجتمعاتنا لن يعود علينا الا بمزيد من التخلف ومحاولة ترويج مثل هكذا ترهات لن ينفع البلاد ولن يعين العباد للوصول الى سبيل الرشاد

قال تعالى: « ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون»»

ofoqm@hotmail.com
@banwan16
أضف تعليقك

تعليقات  0