مو شغل البرلمانات الاستبيانات وليس من مهام الديوان المشروعات


حالتان تزامنتا في زمن واحد راعت اهتمامي بما تمثله من دليل آخر على فشل هذا المجلس وهذه الحكومة موضوع الاستبيانات وموضوع اشراف الديوان الاميري على مشاريع الدولة.

اما الاستبيان فالمعروف لدى دول العالم انه عمل يعهد لشركات متخصصة غير حكومية ولا علاقة لها بالبرلمان بل هو دور وبالعادة تقوم به المؤسسات غير الحكومية والتي تمارس دورا فيه نوع من الرقابة الشعبية على الحكومة والبرلمان اما في قضايا معينة كالقضية البيئية مثلا او في اطار المشهد السياسي العام وتقود الاستبيانات الحالة الشعبية العامة وتوجه الناس تجاه تلك القضية او تجاه اداء الحكومة او البرلمان بشكل عام.

ما سمعنا بالعالم كله عن استبيانات يعدها البرلمان إلا في مجلسنا الحالي بل ان الاستبيانات في امرها تكون مفهومة في دول ينقطع اتصال الناس وتجمعهم لا مع دولة ما شاالله فيها دواوين تجمع الناس بكل عاير بل حتى دواوين مختصة نسائية ورياضية ولأهل الحداق وللمزارعين والنائب عندنا يمر على مالايقل على 20 ديوانية بالشهر تجمع خلاصة آراء اغلب الناس هذا بخلاف وسائل التواصل الاجتماعي والمزاج العام الذي فيها كل هذا يعطيكم دلالات اوضح من الف استجواب.

العدالة الاجتماعية يا سادة لا تحتاج استبيانا وسلم الرواتب عين الاخلال بهذه العدالة الاجتماعية المقرة دستورا كحق من حقوق الناس فقد اتت هوجة اعطت القطاع النفطي كوادر خيالية لتلحقها زوابع صغيرة هنا وهناك اقرت كوادر لقطاعات هنا وهناك بدءا بالمعلم وديوان المحاسبة ومجلس الامة وصولا للقطاع العسكري بمؤسساته الثلاث وتركت الاغلبية من القطاعات بلا معالجة عادلة لها فلا يعقل ان يسلم مدير منطقة تعليمية ما يصل الى عشرة آلاف دينار من راتب وعمل في لجان مختلفة وكذا وكلاء الوزارات المساعدين او مستشار لدى وزير الاسكان يمر على الهيئة العامة للاسكان 3 مرات بالاسبوع ليتقاضى الفي دينار على ذلك ومشرف دور رعاية اجتماعية يصل الليل بالنهار ليخدم اطفال دور الرعاية او كبار السن ويستلم راتبا اساسيا لا يتجاوز الالف وصولا لمفتشي البلدية والتجارة وغيرها من وظائف مضنية هي الآن من تتتحمل غلاء الاسعار الذي قدرت عليه فئة من الناس وعجزت عنه غالبية منهم.

لكن الواضح ان المجلس الحالي عاجز عن ان يقف ندا للحكومة في هذه القضية فحاول ان يموتها باستبيانات ما هي الا خرابيط يراد التغطية بها على فشلكم.
فشل آخر ندلل فيه على فشل الحكومة استلام الديوان الاميري زمام المبادرة في مشاريع التنمية، قرار مثل هذا ما يجعل في الحكومة حياء امام من وضعهم في مناصبهم الحالية وقد فشلتم رغم الثقة الغالية التي منحت لكم؟؟

الحكومة فشلت في تنفيذ المشاريع والسبب غياب القرار وغياب المحاسبة وترك الامور لديوان محاسبة صار كهلا فلم يمارس دوره كما اعطاه اياه قانونه وامام وزراء لا خبراتهم ولا شخصياتهم في الاغلب منهم تؤهلهم لان يمسكوا وزارة الا انهم من ربع خالد او من ربع رئيس مجلس الامة.

كل هذا لا يصنع تنميه يابوصباح عجزنا ونحن نقولها لك كما عجزنا ونحن نقولها لمن سبقك والنتيجة كما ترى فشل يلحق فشلا واحباط يلحق احباطا.

بن مكتوم يمشي بالمجمعات هناك بحماية بسيطة ورئيس مجلس الامة عندنا يمشي بالافنيوز بمعية كتيبة من القوات الخاصة ليش؟؟ لأن بن مكتوم طبق قاعدة بسيطة متابعة ومحاسبة سريعة لمن يخفق من الحكومة في التنفيذ ولا تقول منت قادر هذا انت ماشالله طوعت مجلس امة تحت بشتك يعني تملك ان توزر من تريد وتشيل من تريد وان كان على من تقول انهم مفروضون بكل بساطة قدم اخفاقاتهم حتى تكون في حل منهم.

اليوم المقاطعون حملوا مشروعا واضحة معالمه في ابعاد أسرة الحكم من الحكومة وهم يراهنون على الضغط الشعبي القادم على انفجار في اي لحظة ازاء فشل الحكومة في تسويق انجاز فعلى واحد وحتى لو في انجاز، وزير الدولة يفشل في تسويقه وتصريحاته الفاشلة، فالمشكلة مو في «الوطن» او «عالم اليوم» لو كنت تعتقد ان الحل في اسكاتهم بعد ان ما ماتت مواجهة باقي وسائل الاعلام وبعد ان غاب دور المجلس والذي اصبح الآن مجرد تابع لكم المشكلة ان الناس مو قاعدة تشوف الا تخبط يلحق تخبط واتت رسالة الديوان تقرع لك جرس الانذار الاخير فان فشلت فلا حدود لما يمكن ان يحصل، اللهم اني بلغت اللهم فاشهد.

المحامي نواف سليمان الفزيع
أضف تعليقك

تعليقات  0