الجربا.. يلهث خلف السراب


أحمد ‏ الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري، وهو التنظيم الوحيد المعترف به دوليا كممثل للمعارضة السورية، زار واشنطن مطالبا بتزويده بأسلحة نوعية لمقاومة آلة الدمار الشامل التي يمتلكها النظام العلوي في دمشق، والتي يفتك بها كل صباح ومساء ما تبقى من الشعب السوري المتواجد في ارض الشام! ولا يُلام السيد الجربا بمسعاه، لكنني اعتقد انه يبحث عن نجاته ممن يتمنى موته! ويطلب النصرة ممن يسعى لهزيمته، والحسنة الوحيدة في زيارته انه ادرك انه يلهث وراء سراب، فقد جاءه الجواب نقدا ومن دون تأخير عندما رفض وزير الخارجية الاميركي طلبه!

ان الغرب الاوروبي الذي تقوده اميركا في السياسة الخارجية قرر ان يبقي على نظام الاسد، والا فان أفعاله اليومية تكفي لارسال طائرة واحدة من طراز B52 لانهاء الصراع وحسمه لمصلحة الثوار والمعارضة، لكنها المصالح الغربية والاسرائيلية التي جعلت الغرب يكتفي بانتقاد النظام الدموي اعلامياً فقط - ولحفظ ماء الوجه - بينما يسعى لمحاربة الثوار وتقليم اظافرهم على ارض الواقع! ولا نقول هذا الكلام اعتباطا بل ان شواهده كثيرة، فها هي الدول العربية تهرول لحضور اجتماع بروكسل برعاية وزراء خارجية الدول الاوروبية لمناقشة وسائل منع المزيد من المتطوعين من الوصول الى الاراضي السورية، كما اننا سمعنا في وقت سابق عن عقوبات أصدرتها بعض دول المنطقة تصل للسجن عشرات السنين لمن يذهب لمساعدة المجاهدين هناك!

ان المراقب للأمور ليستغرب من الانتقائية في التعامل مع الملف السوري، فكل الاجراءات تتخذ لمنع الثوار والمجاهدين من الانتصار في قتالهم مع النظام السوري، فهم يمنعون المتطوعين للقتال مع الثوار، لكنهم لا يمنعون المتطوعين من ايران والعراق ولبنان من القتال مع النظام هناك! وهم يمنعون وصول السلاح النوعي ليد المجاهدين، لكنهم لا يحولون دون وصول المساعدات العسكرية القادمة من ايران والعراق وجنوب لبنان! حتى ان بعض زملائنا من اصحاب الاقلام الصحافية يطالبون الحكومة الكويتية بمنع المتطوعين من السفر لدعم المعارضة هناك، ولا يتحدثون عن وجود العشرات من الكويتيين المنخرطين في القتال مع نظام بشار! بعد زيارة الجربا الى واشنطن اصبح على قيادة الائتلاف الوطني ان تغير من استراتيجيتها الناعمة ان كانت تريد ان تضع حدا لمأساة الشعب السوري المنكوب ومعاناته المستمرة منذ سنوات!

***

سؤال للاعلاميين من التيار الليبرالي والعلماني المهتمين بحقوق الانسان والداعين الى مجتمع مدني يكفل حرية الرأي والاعتقاد: كيف تتقبلون اجراء انتخابات عامة في بلد ما بينما كل المعارضة السياسية في السجون؟!

للعلم فقط.. المعارضة في السجون من دون تهم ولا محاكمات حقيقية! بل تهم ملفقة، ولعل اكبر دليل على ما نقول الاحكام التي صدرت بالاعدام الجماعي للمعارضين! وتهمتهم انهم احتجوا سلمياً على انقلاب عسكري أدى الى مقتل الالاف في يوم واحد!

سمعونا صوتكم..!




مبارك فهد الدويله
أضف تعليقك

تعليقات  0