بل يئست من وطني يا بوعلي



قبل ثلاثة سنوات أو أكثر كان لرئيس مجلس الامة الحالي الاخ مزروق الغانم شعار جميل يقول «لا تيأس من وطنك» ودارت الايام ونجح مرزوق الغانم كعضو مجلس امة واصبح رئيسا عليه وطوال هذه السنين كان السؤال يلاحقني هل من حقي ان أيأس من وطني؟؟

كل صراع بالعالم ينتج عنه مراجعة وتعديل لكن الصراع في وطني لا يعرف متى ينتهي ولا نعرف الى اين سينتهي.

تتغير الوجوه لكن الخط على ما هو عليه فعلا يأسنا من امل أو حل، الناس تحسدنا على فوائض المال التي نملكها كبلد ولا تعلم الناس ما نفع هذه الفوائض ان لم تدر بشكل حسن.

الدولة تريد اغراق نفسها بيدها وإلا من يفسر لنا لماذا لم تقدم الدولة على تحريك الفوائض واستثمارها بالداخل بشكل يخلق وظائف وعمل لاصحاب المشاريع الصغيرة؟

نسبة استثمار الحكومة بالداخل يعتبر الاقل بالعالم ونسبة استثمار الاجنبي بالداخل تعتبر الاقل بالعالم.

مشروع كالوقود البيئي بتكلفته المقدرة بـ3 مليارات سيوظف فقط 500 موظف كويتي معقولة هذا الكلام؟ بينما الدولة لو استثمرت الـ3 مليارات في الداخل فانها ستوظف ألوفا.

اما الداو وفضيحة الداو و2 مليار دفعت كغرامة من اصل 3 مليارات كانت ستدفع لمشروع سكاريب لن يوظف الا يا دوب عشر موظفين كويتيين واتحدى اكبر مسؤول بالبتروكيماويات ان يقول غير ذلك.

الهيئة العامة للاستثمار مقبلة على استثمار ملياري في مجال متقدم بالتكنولوجيا الصحية واسأل الاخوان بالهيئة ما نفع هذا الاستثمار في تكوين وظائف للكويتيين بل ما تقع هذه المليارات داخل الكويت بل ماذا لو اتيتم بهذه الشركة للكويت وفتحتم المجال للكويتيين بالتوظف فيها، الامارات اليوم عندها شركة اسمها (مصدر) وهي من اهم الشركات الرائدة في مجال الطاقة المتجددة وبالامارات وبسواعد اماراتية فلماذا لا يكون الاستثمار في هذه التكنولوجيا عبر شركة داخل الكويت؟؟
ادري احلامي وردية لكن هي ردي في اسباب يأسي من وطني، ايضا ليس من المعقول ان نعيش على رقعة من الارض لا تتجاوز الـ%5 من المساحة الكلية ونخنق الناس بالاجارات والعقارات الغالية بل نخنق حتى التاجر فالتخزين غال مع ندرة الارض واجار المحل غال والصب من هذا الغلاء على رأس المواطن المسكين.

البنوك اليوم خفضت ارباحها على الودائع فليس هناك نشاط استثماري يحرك امواله بارباح تعود على المودعين لأن الدولة عاجزة ان تحرر الارض عاجزة ان تشجع المستثمر في ان يستثمر داخل الكويت عبر تسهيل التراخيص والدورة المستندية وايضا عبر انشاء شركات ذات ارباح تشغيلية حقيقية في كافة المجالات لتلحقها شركات تساندها وبهذا ضربنا اكثر من عصفور بحجر واحد وظفنا كويتيين حركنا البورصة حركنا البنوك في الاتجاه الصحيح عبر اعطاء القروض للمشاريع لا للموظفين بالحكومة.

منطق الصراع الذي تعيشونه ترى على حاضر فقط وتأكدوا ان المستقبل بعيد عن اياديكم، الدولة تمر بحالة من الاختناق لم تمر من قبل الشباب دعامة المستقبل الاولى صاروا يتمنون الهجرة ومنهم من هاجر بالفعل صاروا يتمنون العسكرية حتى يرتاحوا برواتبها بعد ان شافوا بأم عينيهم قرناءهم من الشباب وقد ودعوا الاستقرار المالي في الخاص اوضعف المردود في العمل الحكومي مقارنة بغلاء الحياة.

مالي حق ان يكون لي بيت إلا بعد 15 سنة وخلال 15 سنة مومن حقي ان اعيش من راتبي بشكل معقول لاني مضطر ادفع اجار عالي واظن هذا سبب اكثر من كافي لليأس في وضع غير اعتيادي لو يقارن بدول العالم كلها، وفوق هذا كله اشوف ادارة مالية للبلد يعتورها التساهل في محاسبة الفساد وغياب التخطيط الاستراتيجي لتوظيف اموال البلد في البلد نفسها.
خنقه ستصل لسقوط مهما كانت الفوائض عالية فما قيمة المال ان لم يدار على اهله بشكل عادل، بل ما قيمة الارض ونحن محرومون منها، يئست من وطني.

المحامي نواف سليمان الفزيع
أضف تعليقك

تعليقات  0