نقابة البنوك: قانون صندوق الاسرة مسخ وولد ميتا وخطأ في حق من صاغه و من شرعه




انطلاقا من المسئولية الاجتماعية للنقابة العامة للبنوك تجاه الاخوة المواطنين عملاء البنوك و المستفيدين من قانون صندوق الأسرة و التي تضعنا نحن كنقابة

تعبر عن رأي موظفي القطاع المصرفي الذي لطالما كان الفيصل في كثير من الأمور لاسيما في بيان ما يثار حول التعديلات الأخيرة التي اثارها سواء من النواب

'السلطة التشريعية' او الحكومة 'السلطة التنفيذية' والتي جاءت تحمل الكثير من نقاط الاستفهام التي حيرت الكثير من الاخوة المواطنين المقترضين والتي لا يجب ان تتركها النقابة طي الكتمان.

استكمالا للبيانات السابقة التي اصدرتها النقابة و قامت بإيصالها للمسئولين مع بيان الرأي الفني الذي اثبتت الأيام ان تجاهله اصاب قانون 'صندوق الأسرة' بمقتل وجعل القانون ميتا لا يسمن ولا يغني من جوع و لا يحقق الغاية التي من المفترض ان يكون قد شرع لأجلها.

فإنه وبعد ان اصدرت النقابة بيانها الأول عندما خرجت اللجنة المالية البرلمانية في مجلس الأمة 'المبطل رقم 2' بمسودة قانون صندوق الأسرة والتي تضمنت

الكثير من الملاحظات التي قوبلت بوعود من اللجنة شفهية لمن تداول تلك الملاحظات بأنه سيتم تداركها في جلسات مداولة القانون الأولى والثانية وبعد ان

اصدرت النقابة بيانها الثاني بعد ان تمت الموافقة على القانون و إحالته للحكومة لتطبيقه والذي تضمن ايضا الكثير من الملاحظات وأهمها ما يتعلق بحجم الفوائد

 التي ستسقط فيما لو تم تطبيق القانون حيث ان بيان النقابة تضمن مثالا حيا للقروض التي ستسدد وتبين ان تلك القروض اساسا تم سداد ما يقارب الـ 90%

من فوائدها و ان القانون لن يسقط سوى ما لا يزيد عن 10% من قيمة تلك الفوائد و من ضمن الملاحظات ما يتعلق باسترداد الزيادة التي دفعها المواطنون مع

اقساطهم في الفترة منذ 2004 حتى 31/03/2008 حيث ان في هذه الفترة ارتفعت الفائدة بمقدار الضعف و تحمل المواطنون عبئ تلك الأقساط التي استنزفت

رواتبهم و كانت سببا في الكثير من قضايا التعثر والمطالبات و دعت الكثير من المقترضين علي لائحة الضبط والإحضار و قوائم منع السفر و زجهم في ساحة

القضاء وأيضا فيما يتعلق بـ'إعادة الجدولة' خرج ايضا النائب د يوسف الزلزلة والذي اشار إلى ان القانون سليم ولا توجد بة اية امور تحتاج إلى تفسير وانه و بحسب ما اطلق على نفسه بأنه 'مهندس صندوق الأسرة' قد اعد قانونا سيكون كفيلا بحل مشكلة القروض وإنصاف المواطنين.

وبعد ان تأخرت الحكومة في إصدار اللائحة التنفيذية للقانون و بعد إلحاح شديد من قبل المواطنين وتذمرهم وأشارت النقابه العامه للبنوك لهذا التأخير اصدرت

الحكومة لائحة تنفيذيه اتسمت بتنوع مغالطاتها مابين مطبعية وإملائية و تفسيرية للقانون و الأدهى و الأمر ان الحكومة وبتعليماتها التي اصدرها وزير المالية

انذاك قد ضربت بعرض الحائط حقوق المواطنين المقترضين وسط صمت مثير للتساؤل لمن وصف نفسه بأنه 'مهندس الصندوق' الذي سيحل تلك الأزمة حيث

خرج تارة في احدى القنوات التلفزيونية مبررا فشل قانونه في معالجة اوضاع من اعادوا جدولة قروضهم بأنه كان يعني في إعادة الجدولة بقانونه من قام بسداد

 قرضه بقرض جديد ثم ناقض نفسه بأن قال بأنه اكاديمي اقتصادي وكان يشير إلى إعادة الجدولة حسب المفهوم الأكاديمي الذي يعتبر اعادة الجدولة هي

التعديل على شروط القرض دون سداده بقرض جديد و ان المجتمع اعتاد على مفهوم غير صحيح مما جعل المواطنين يعتقدون بأن من تمت اعادة جدولة قرضه سيشمله القانون!!

وكدلاله صريحة على فشل الصندوق ومن صاغه و من شرعه و من نفذه هو تجاهل مسألة استرجاع الفوائد التي تزيد عن 4% و التي اخذتها البنوك من

المقترضين بعد ان اوهمهم من شرع القانون بأن تلك المادة ستسترجع حقوقهم التي اخذتها البنوك بالمخالفة لتعليمات البنك المركزي إلا ان 'مهندس الصندوق' التزم صمت القبور عندما تجاهلت الحكومة تلك المادة التي لطالما امتدح اضافتها للقانون واعتبرها مكسبا للقانون .

واستمرارا في سرد مسلسل الصندوق الفاشل فإننا نعلل ايضا هذا الفشل بتجاهل ملاحظات النقابة ورأيها الفني لاسيما فيما يتعلق بقروض البنوك التي

تحولت للعمل وفق احكام الشريعة الإسلامية حيث ان النقابة كشفت وفي بيانها الذي ارسلته للحكومة ومجلس الأمة بأن جميع البنوك التي تحولت للعمل

وفق احكام الشريعة الإسلامية قد وقعت غالبية عملائها على نماذج جديدة لقروضهم السابقة مع منحهم شهادات وكتب بأن تلك القروض ستستمر على نفس

 الشروط السابقة عند منحهم للقرض التقليدي وعليه اشارت النقابة فنيا وعمليا على ضرورة عدم التمييز فيما بين القروض الممنوحة من البنوك التي تحولت

للعمل المصرفي الاسلامي سواء وقعوا على العقود الإسلامية ام لا لطالما منحت تلك القروض قبل 30/03/2008 الا ان مكابرة المشرع على تلك الملاحظات و

بعد ان اكتفى برأي محافظ البنك المركزي الذي ادلى به في اللجنة المالية لمجلس الأمة الذي افتقد للدقة حيث افاد بأن القروض الإسلامية لا يمكن الاستدلال

 على ما تبقى من اصل الدين فيها وما تراكم عليه من فوائد حيث ان النقابة اشارت وبالتفصيل إلى ان الـ Cinet وهو شبكة المعلومات الائتمانية يعتبر المرجع

الأساسي الذي على اساسة تقوم البنوك الإسلامية إلى يومنا هذا باحتساب ما تبقى من اصل الدين و الفائدة عندما تريد ان تمنح احد عملائها قرضا جديدا وتجاهل تلك النقاط المكشوفة والمثارة علنا و تصديق ما سرده المحافظ دون البحث في مدى صحة تلك الردود جعل القانون يحرم الكثير من المواطنين من حقهم في الدخول للصندوق.

وجاء بيان النقابة الثالث حول الصندوق ملخصا تلك المغالطات التي كشفتها النقابة موثقا فشل 'مهندس الصندوق' الذي عجز عن التحرك بعد ان اكتشف بأن قانون الصندوق هزيلا وبعد ان عجز في ان يقنع الحكومة بتطبيق هذا القانون وبدلا من ان يحاسب الحكومة و يقول كلمة الحق ولو على نفسه خرج بأحد التصاريح يدعوا المواطنين للتوجه للقضاء لمواجهة البنوك و الحكومة معا!!!

فبعد ان كانت البنوك خصما للمواطنين في المحاكم اضاف 'مهندس الصندوق' خصما جديدا للمواطنين هي الحكومة فأصبح يدعوا المواطنين تارة إلى التوجه إلى القضاء للشكوى ضد البنوك التي ترفض تسجيلهم في الصندوق واسترجاع حقوقهم و تارة اخرى يدعوا نفس المواطنين لمقاضاة الحكومة بسبب عدم تفعيلها الصحيح للقانون حسب ما جاء في نصه.

اي انه وباختصار فقد كان المواطن يواجه البنك في ساحات القضاء فأما اليوم فقد اصبح المواطن يواجه الحكومة والبنوك مجتمعين..!!

وأخيراً وبعد طول انتظار جاء وزير المالية ليعمق من جراح المواطنين الذين وعدهم 'مهندس الصندوق' بأن وزير المالية سوف يصدر 7 تعديلات على القانون فيما يتعلق بإسترجاء نسبة الـ 4% من الفائدة الإضافية و بأنه سيشمل بتعديلاته الجديدة المرتقبة المواطنين الذين جدولوا قروضهم بعد 30/03/2008 و ان البنوك ستسلم المواطنين نسخا من عقود قروضهم وتحدد نسبة ما تم تحصيله كأصل دين و فائدة مستحقة عليه وأنهم على ميعاد بتلك التعديلات وبشكل رسمي في عدد الجريدة الرسمية للدولة في عدد 24/3/2014

إلا ان شهادة وفاة الصندوق خطت وبشكل رسمي عندما اعلن وزير المالية عن تعديلات لم تشمل جميع ما سبق اعلاه ... بل وجاءت التعديلات تنص على ان يقاضى المواطن في حالة تأخره عن سداد ثلاثة اقساط للصندوق ...!! وكأن المواطن المعسر المتضرر من ازمة القروض يحتاج لهكذا تهديدات ليشيد بالصندوق وليتقدم بالشكر لكل من 'مهندس الصندوق' ووزير المالية الذي تلمس هموم المواطنين و نصب لهم فزاعه الإحالة للنيابة ليضبط سير الصندوق وليلبي غاية المشرع التي شرع لأجلها هكذا قانون .

كما تستنكر النقابة التصريحات التي ادلى بها عضو مجلس الأمة النائب د يوسف الزلزلة والذي سمى نفسه 'مهندس صندوق الأسرة' حيث اشار في احد

تصريحاته إلى ان جهل موظفي البنوك بالقانون هو سبب فشل الصندوق وتذمر المواطنين و تأسف النقابة لهكذا تصريح حيث انه وبدلا من ان يتحمل اعباء فشل

 القانون الذي حمل رايته اصبح يلوم موظفي البنوك و يصفهم و يرميهم بالجهل... فهل تعلم يا دكتور بأن موظفي البنوك ملتزمين بتعليمات إداراتهم و هل تعلم

بأن اداراتهم ملتزمة بتعليمات البنك المركزي و هل تعلم بأن البنك المركزي يتلقى تعليمات الصندوق من وزير المالية الذي من المفترض ان تتحمل مسئولياتك

تجاهه وتحاسبه على تلك التعليمات و اللوائح التي اصدرها للبنوك..!! فللأسف بأن جهلك يا دكتور بأبجديات العمل المصرفي جعلك تصيغ هكذا قانونا مهترئا باليا

و الأمر المثير للسخط انك تجاهلت رأي موظفي البنوك منذ البداية الذي اصدرته نقابة البنوك فرأي النقابة يمثل رأي موظفي البنوك الذي بتجاهلك له و تعنتك

 ورغبة لإنفرادك بأضواء الشهره رفضت ان تستمع لهم وتضمن آرائهم في قانونك وللأسف فإنك بعد كل هذا وذاك تلقي باللائمة على موظفي البنوك و كنصيحة خالصة لوجه الله تعالى فإننا ندعوك لقراءة بيان النقابة الأول والثاني والثالث الذي خطته النقابة للمصلحة العامة و لتدارك ما عجزتم عن تداركه ولتخرج نفسك و المواطنين من المأزق الذي انت فيه ولتتحمل مسئوليتك تجاه من اولاك الثقة في حل تلك المشكلة .

وإن النقابة وبعد سردها 'لقليل' من مسيرة فشل الصندوق لن تحيد عن رأيها الذي اعلنته مسبقا بأن القانون مسخ وولد ميتا وخطأ في حق من صاغه و من

شرعه و من تعهد بإنجاحه و بمن اصدر اللوائح التنظيمية والتعديلات علية ومن يستطع ان يغيره او يحاسب المسئولين على تطبيقه ويرتضي فإن اعداد هكذا قانون لازمة بحجم ازمة القروض يعتبر طيا رخيصا لملف تلك الأزمة لاسيما وان هذا الطي الذي كانت تتمناه الحكومة.

اللهم بلغت اللهم فاشهد
أضف تعليقك

تعليقات  0