مجلس الامة يوافق على توصية بشأن طلب مناقشة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل القومي



وافق مجلس الامة في جلسته التكميلية اليوم على عدد من التوصيات بعد الانتهاء من طلب بشأن مناقشة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل القومي لاستيضاح سياسة الحكومة حول ذلك.

ونصت التوصية الاولى التي وافق عليها المجلس على تكليف الحكومة اعداد دراسة خلال ستة أشهر متضمنة جميع التحليلات الاقتصادية والاقتراحات والحلول وخطة تنفيذها لضمان انجاح تنويع مصادر الدخل القومي ونجاح الاقتصاد الوطني ومراعاة عدم ارهاق كاهل المواطنين وعرضها على المجلس بداية دور الانعقاد المقبل ليتسنى للمجلس اتخاذ مايلزم من قرارات وسن تشريعات إن لزم الامر لتكون مبينة على أسس مهنية علمية.

كما نصت التوصية الثانية على تشكيل جهاز تنفيذي مشكل من جهات ذات صلة بهدف تنفيذ المنظور الحكومي في هذا الشأن ويكون له سلطة اتخاذ القرار وتابعا لمجلس الوزراء لئلا يصطدم ببطء الدورة المستندية التي تعطل سير المشاريع.

ونصت التوصية الثالثة على تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي والغذائي والترفيهي من قطاع الثروة السمكية حيث يتم التركيز على المحاور الرئيسية وهي الصيد الرشيد من خلال الوصول إلى الصيانة المثلى والادارة الجيدة للموارد المائية الحية ومصائد الاسماك.

وبحسب التوصية ذاتها يتم التركيز على تنمية وتربية الأحياء المائية واجراء البحوث السمكية لتحقيق أفضل النتائج وتوعية الصيادين بالاساليب الحديثة للصيد ومفهومه وعناصره للوصول إلى الغاية المنشودة مع ضرورة استكمال البنية التحتية وتنمية الصناعات السمكية وتنمية الصادرات.

ونصت التوصية الرابعة على تعزيز دور القطاع الخاص في تنمية قطاع الثروة السمكية بإيجاد فرص استثمار للقطاع الخاص وتوسيع قاعدة المستثمرين وتوسيع قاعدة الحاصلين على تراخيص الصيد البحري وتشجيع القطاع الخاص على استكمال البنى الاساسية من مخازن تبريد ومصانع ثلج وانشاء موانئ الصيد وأسواق جديدة.

كما نصت التوصية الخامسة على وجوب رفع مساهمة القطاع الزراعي والسمكي في الناتج المحلي الاجمالي ورفع مساهمة القطاع الزراعي والسمكي في الصادرات غير النفطية وتوفير فرص عمل للمواطنين في المجالات الزراعية والسمكية.

ونصت هذه التوصية أيضا على وجوب تحسين مستوى المعيشة وحماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف وضمان استدامتها ووقايتها وتشجيع الشباب على الاستثمار في قطاع الزراعة والأسماك وتحقيق الادارة السليمة للقطاعات الزراعية والسمكية باستخدام التقنيات الحديثة وتحقيق الكفاءة العالية في ادارة الموارد الطبيعية وتشجيع القطاع الخاص على تبني المشاريع الزراعية وتوسيع دائرة نشاطه.

ودعت التوصية السادسة الى ضرورة تطوير أنظمة انتاجية وتسويقية جيدة للمنتج النباتي تعظم من عائده الاقتصادي والبيئي والاجتماعي بما يتفق وأُسس استدامة الموارد الزراعية وتحقيق القيم المضافة وخلق فرص عمل للمواطنين.

كما دعت التوصية السابعة الى تشجيع صغار المنتجين على الاستفادة من التسهيلات الائتمانية و الاستمرار في دعم القروض الميسرة للمشروعات الزراعية ودعم برامج البحوث والارشاد وجذب وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في مشاريع الإنتاج والتصنيع والتسويق.

أما التوصية الثامنة فنصت على وجوب تنمية الموارد البشرية عن طريق انشاء ودعم مراكز التدريب المتنوعة لتدريب الفئات المستهدفة لمختلف القطاعات وتأهيل الكوادر البشرية بالحكومة للحصول على درجات علمية عالية واعتماد درجات مالية لتوظيف احتياجات الحكومة من مخرجات الكليات الجامعية والتخصصات الفنية لتقليل العجز الفني في المجالات الفنية التخصصية.

ودعت التوصية الثامنة الى اعطاء الأولوية لمشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر التي تنتج سلعا للتصدير مع العمل على الغاء العوائق الادارية والاتفاق على وجود مواصفات قياسية تتناسب مع المواصفات العالمية ما يساعد على انسياب الصادرات وتوسيع القاعدة السوقية للمنتجات الوطنية والاجنبية.

وأكدت التوصية التاسعة وجوب مراعاة سياسات الاستثمار لمتطلبات المستثمرين الأجانب من حيث إمكانية تحقيق عوائد مناسبة على استثماراتهم مع وجود الاستقرار في الأنظمة والقوانين والاستقرار السياسي وتوفر مناخ استثماري جيد في ظل بيئة اجتماعية ملائمة وثقة من جانب المستثمر في ديناميكية الاقتصاد.

ونصت التوصية العاشرة على وجوب لدى صياغة القوانين الموازنة بين الشروط والمزايا لأن كثرة الشروط بدون موازنتها بالحوافز والمزايا لا تحفز المستثمر الأجنبي بدرجة كبيرة.

وأوجبت هذه التوصية أيضا التركيز على تحسين الشفافية التي تعتبر عاملا رئيسيا وأساسيا في جذب الاستثمار الأجنبي اضافة الى ان تبادل المعلومات والخبرات في مجال برامج وسياسات وحوافز الاستثمار الأجنبي المباشر بين الحكومات يساعد بدرجة كبيرة على إفساح المجال للتعلم وزيادة المعرفة حول الممارسات في هذا المجال.

ودعت التوصية ذاتها الى تحقيق الاستفادة القصوى من رأس المال الاجنبي ما يستدعي تحديدا أكثر للمجالات والأنشطة الاقتصادية المطلوب استثمار رأس المال الأجنبي فيها والسياسات والحوافز المرافقة لكل نوع من أنواع الاستثمار الأجنبي المطلوب.

ونصت التوصية ال11 على تغيير دور الحكومة من لاعب رئيسي في النشاط الاقتصادي إلى حكم في إدارة هذه الأنشطة الاقتصادية من خلال توفير البيئة المؤسساتية المتطورة والقوانين التشريعية الواضحة والصريحة.

وقد أفاد وزير المالية أنس الصالح خلال رده على ملاحظات أعضاء مجلس الامة في جلسة مناقشة طلب تنويع مصادر الدخل القومي بأن الحكومة استمعت الى جميع الملاحظات التي ذكرها المجلس وقيدها الفريق الفني للوزارة مبينا ان الدراسة التي عرضت في المجلس هي رد على اسئلة طرحت في الطلب النيابي بهذا الشأن.

وقال الوزير الصالح إن مسؤولية الحفاظ على ديمومة الرفاه للمواطنين ومصالحه هي مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمجلس "ونعمل بكل جهد على اصلاح ما يمكن اصلاحه بالتعاون مع المجلس".

وأكد أن الحكومة "لا يمكنها العمل بعيدا عن المجلس" مشددا على عدم صحة ما يقال من أن رفع الدعم عن بعض المنتجات يعني المس لدخل المواطن "وإنما يعني وصوله الى مستحقيه".
أضف تعليقك

تعليقات  0