تسول بدرجة " إمتياز "


ظاهرة التسول فى الكويت ، ظاهرة غريبة ، بدأت تنتشر وتأخذ حيزا كبيرا فى جميع مناطق دولة الكويت ، وبدأت تنسج خيوط التساؤلات والإستفسارات التى أهملتها وزارة الداخلية ، حين بدأ غزو الجراد " المتسولين " يتمركزون فى الكويت من كل جانب ، ضاربين بعرض الحائط سمعة الكويت وأمنها وأستقرارها ، متخذين ظاهرة التسول

عنوان لهم ، بغرض لا يعلمة إلا الله ، فمن أين جاؤا هولاء الغزاة المتسولون الذين أحتلوا الأسواق والمجمعات والمدارس والمساجد والمستشفيات وكل مبانى دولة الكويت ؟ ألا يوجد رقيب لهم ؟ وكيف دخلوا إلى الكويت بهذا العدد الهائل والمريب من الأعداد المنظمة والممنهجة ؟ أين دور وزارة الداخلية ووزيرها والقياديون من هذه الظاهرة الغريبة التى أنتشرت بشكل رهيب ، والتى تهدد القيم والعادات الكويتية وليس فقط ذلك ولكن للأسف بدأت تأخذ مجرى الرذيلة والفساد ، إلا ما رحم ربي .

فنحن نعلم بإن تلك الظاهرة موجودة فى المجتمع منذ فترة طويلة ، ولكنها أنتشرت بشكل مريب فى جسد المجتمع الكويتى ، حتى أصبح وباء يجب معالجتة والقضاء علية بالسرعة الممكنة ،

فأغلب هولاء المتسولون ما هم إلا كومبارس يؤدى مهنته كممثل بارع ، ويدعون بأغلب الأوقات بأنهم فقراء ، أو من أصحاب الديون أو العاهات أو الظروف القهرية ، وهم بذلك يحملون الشهادات المزورة التى تثبت أدعاءاتهم ، وما نراه عند أشارات المرور من أطفال بعمر الزهور يجوبون الشوارع ليلا ونهارا ، لا نعلم من أين أتوا ! ولكن المنطق والحقيقة يوكدان لنا بأنهم عصابة ممنهجة

ومنظمة يديرها من أدخلوهم إلى البلاد ، حيث إننا لا نحارب مبدأ الصدقة والزكاة لكل محتاج ، ولكن فى الطرق الصحيحة وعبر أجهزة الدولة الرسمية والشرعية للبلاد ويكون إنفاق الزكاة والصدقات واجب لكل مسلم بشرط أن يكون عبر الوسائل الصحيحة التى ضمنها القانون . فها هو شهر رمضان يطرق الأبواب ، وما نراه وللأسف الشديد أن ظاهرة التسول تكثر فى هذا الشهر المبارك بشكل كبير ، فترى المتسولون يجوبون الأسواق والمجمعات بشكل دورى ومنظم ، وتزدحم بهم الشوارع ، حيث أن السبب

الرئيسي لتكاثرهم فى هذا الشهر الفضيل هو أن الناس يخرجون فيه زكاة أموالهم ، ويوزعون الصدقات من مال وملابس وأطعمة ووو ، ويكون الناس فى هذا الشهر نفوسهم مملؤة بالرحمة والعطف وتراهم يوزعون أموالهم من زكاة على من يستحق ومن لا يستحق ، حيث أن هذا فيه خطأ كبير ، لقول الرسول صل الله علية وسلم ( من يتكفل لى أن لا يسأل الناس شيئا ، وأتكفل له بالجنة :

فقال ثوبان : أنا يا رسول الله : فقال : لا تسأل الناس شيئا ، فكان لا يسأل شيئا أحدا ) رواه أبوا داود وأخرجة البيهقى فى السنن الكبرى ، وهذا يدل على أن سؤال الناس منبوذ فى الإسلام ، فاليد العليا أو المنفقة خير من اليد السفلى الأخذة للصدقات . لذا فإن إستمرار تلك الظاهرة وبنفس الوتيرة التى أنتشرت فى الكويت سيشكل مع الوقت مشكلة إجتماعية وأمنية خطيرة لا بد من الأجهزة المعنية فى الكويت أن تواجة تلك الأزمة وبشكل جدى ، حتى لا تعم الفوضى والتسيب الأخلاقى ، الذى بدورة يودى إلى هدم العادات والتقاليد فى المجتمع الكويتى

. عــادل عبــــداللـة القنــاعــى

 adel_alqanaie@yahoo.com
أضف تعليقك

تعليقات  0