السياسة الخارجية الأمريكية: أوباما وتهم التخاذل




خصصت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا عن المشاكل التي تواجه السياسة الخارجية الأمريكية واتهام الرئيس، باراك أوباما، بالتردد في القضايا الخارجية.

تقول الفاينانشال تايمز إن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، لا يزال يوصم بالتخاذل أمام التحديات الدولية من قبل خصومه في الحزب الجمهوري، على الرغم من نجاحه في المهمة الخطيرة بقتل أسامة بن لادن.
موضوعات ذات صلة

عرض الصحف

وتضيف أن الأصوات الأكثر انتقادا ترتفع في صفوف خصومه الجمهوريين، ولكنها وجدت صدى أيضا في الدول الحليفة لأمريكا مثل السعودية واليابان، والتي يتساءل المسؤولون فيها عما إذا كانت الولايات المتحدة ستأتي للدفاع عنهم.

ففي عام 2008 كان أوباما يقنع الناس بأن العالم أصبح يضيق ذرعا بالوجود الأمريكي في كل مكان، ولكنه يواجه اليوم تهما بغياب أمريكا في كثير من الأماكن والقضايا الدولية.

وتنقل الصحيفة عن وزير الخارجية، جون كيري، اعترافه بأن واشنطن لا ينبغي أن تنتقل من سياسة "التدخل المفرط" التي انتهجت في العقد الماضي إلى "الإفراط في العزلة".

ونقلت الفاينانشال تايمز في تقريرها عن أوباما دفاعه عن منهجه في السياسة الخارجية بأنه لا يستهدف الإعجاب أو الإثارة وإنما تجنب الأخطاء.

ويلخص المنتقدون سياسة أبوما الخارجية في أمرين أولهما التردد والاحتشام وثانيهما شروع أمريكا في الانسحاب من مكانتها في العالم.

وترى الصحيفة أن موقف الولايات المتحدة من سوريا يبين منهج أوباما في السياسة الخارجية المبني على أفضلية تجنب الأخطاء بدل إظهار الحزم.

وتتابع في تحليلها بالقول إن نظرة أوباما ومنهجه في السياسة الخارجية تجعله مختلفا عن الكثير من المسؤولين الأمريكيين يمينا ويسارا، الذي يتمسكون بروح التدخل، على الرغم من صدمة الحرب على العراق.

فحتى بعض حلفاء الرئيس يخشون أن يتحول حذر الرئيس إلى مبرر لعدم التحرك.
قمع الإخوان سمح بظهور الأخوات

النساء تعرضن للاعتقال والقمع أيضا.

ونشرت صحيفة الغارديان تقريرا عن فرع النساء في حركة "الإخوان المسلمون" وكيف أن النساء استلمن الراية بعدما سحق النظام رجال الجماعة.

تقول الغارديان إن رئيس مصر القادم، عبد الفتاح السيسي، وجه خطابا خاصا للنساء ووصفهن بانهن "الصوت الهادئ والعقلاني في البيت". وطلب منهن المحافظة على البيت الأكبر وهو مصر.

وتواصل الصحيفة أن مراكز التصويت تبين أن بعض النساء استجبن لندائه، لكن قطاعا من النساء المصريات بقين في منازلهن ولم يشاركن بأصواتهن في الانتخابات. إنهن نساء جماعة "الإخوان المسلمون".

وتضيف أن 11 شهرا من القمع الوحشي الموجه لأعضاء الجماعة كانت فرصة لظهور هؤلاء النساء اللائي طالما كان نشاطهن في الظل. إنهن "الأخوات المسلمات".

فلم تتعود النساء قبل أعوام فقط على الخروج في مظاهرات أو تجمعات في الشارع، بل كانت جميع التظاهرات بقيادة الرجال وإن شاركت فيها المرأة.

لكنهم اليوم يقدن المظاهرات اليومية في الجامعات وفي الشوارع لوحدهن.

ونقلت الغارديان عن فاطمة قولها إن البنات أصبح لهن اليوم صوت، وهن يقدن المظاهرات والاحتجاجات لوحدهن، وهو أمر لم يحدث من قبل.

وتضيف فاطمة أن هذا التحول يؤدي بهن إلى المطالبة بمواقع أكبر في الجماعة، "نحن نتعرض للاعتقال، ونتعرض للاعتداءات في الشارع، فلابد أن يكون لنا رأي".
الاتحاد الأوروبي المنفرط

الانتخابات أحدثت زوبعة في الدول الأوروبية.

وخصصت صحيفة التايمز مقالا لنتائج الانتخابات الأوروبية، وتبعاتها على مستقبل الاتحاد الأوروبي.

وقالت التايمز إن منح جائزة نوبل للسلام للاتحاد الأوروبي عام 2012 لدعمه قضايا السلم والمصالحة وحقوق الإنسان في العالم كان قرارا غير صائب.

والدليل بالنسبة للصحيفة هو الانتخابات الأوروبية الأخيرة التي سيتمخض عنها برلمان يضم تيارات لا تحمل قيم المصالحة بل العداء للأجانب والشوفينية والانعزال.

وتواصل التايمز بالقول إن مشروع الاتحاد الأوروبي وضع بشكل خاطئ أصلا عندما جمع مختلف الاقتصاديات الوطنية تحت عملة واحدة. فكانت النتيجة أزمة في الديون وانهيارا لمستوى المعيشة.

وأدى ذلك بالناخبين إلى التصويت للشعوبية والأحزاب المعادية للمهاجرين في فرنسا والدانمارك واليونان وفي دول أوروبية أخرى.

وتقول الصحيفة إنه على القادة السياسيين في أوروبا أن يعيدوا تقييم نظرتهم للاتحاد الأوروبي

وترى التايمز أن القادة الأوروبيين أثبتوا ضعفهم إلا القلة القليلة منهم على غرار المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

ولعل أبرز مثال على هذا الضعف برأي الصحيفة، هو الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي توهم أن حل الأزمة الاقتصادية يكمن في رفع الضرائب على الأغنياء، فجرفه وحزبه الاشتراكي، سيل الانتخابات الأوروبية، التي فاز بها اليمن المتطرف.

وتحذر الصحيفة قادة الاتحاد الأوروبي من تهوين نتائج الانتخابات الأوروبية لأن 70 في المئة من مقاعد البرلمان ستبقى في يد الأحزاب التقليدية، وأن توافق اليسار المتطرف واليمين المتطرف مسألة غير واردة.
أضف تعليقك

تعليقات  0