صورة: كسوة نادرة للكعبة من عهد السلطان سليمان عمرها 471 عاماً


سيتمكن زوار متحف معبر الحضارات من التعرف على كسوة نادرة للكعبة المشرفة يصل عمرها إلى 471 عاماً، وصممت الكسوة النادرة في عهد السلطان سليمان القانوني - أحد السلاطين العثمانيين الأكثر شهرة- الذي أمر بتصميم كسوة الكعبة وزخرفتها ليتم إرسالها بعد ذلك من إسطنبول عاصمة السلطنة إلى مكة المكرمة وذلك في عام 950 هجري.

وجاءت نتائج التحليل الكربوني الذي أجرته جامعة توابنجانا لألمانية - أقدم جامعة ألمانية متخصصة في التاريخ - على الكسوة، لتؤكد أن متحف معبر الحضارات سيتمكن خلال 6 أشهر من عرض كسوة نادرة للكعبة لا يوجد لها مثيل في العالم، حيث أكدت النتائج العلمية أن عمر الكسوة مطابق للتاريخ المكتوب عليها، كما أشار خبراء الجامعة أيضاً إلى أن وجود التطريز الذي يحمل اسم السلطان وتاريخ السنة الهجرية، يجعل من الكسوة وثيقة تاريخية، وليس فقط مجرد قطعة أثرية تاريخية.

ويعود الفضل في تصميم وصناعة هذة الكسوة النادرة إلى السلطان سليمان القانوني، أحد أبرز رعاة الفنون والآداب الإسلامية في صدارة عصر الخلافة العثمانية، فقد قام بتكليف أفضل النساجين في تركيا الذين استخدموا أجود أنواع الأقمشة والتطريز بالذهب والفضة لنسج هذه الكسوة، القطعة الفنية النادرة.

وكانت العادة المتبعة قديماً في كل موسم حج، أن يُقطع قماش الكسوة الثمين إلى قطع صغيرة ويوزع على الحجاج كتذكار، ويستثنى من ذلك سنوات الحج الأكبر التي تصادف فيها خطبة الجمعة الوقوف بعرفة، حيث لا تقطع كسوة الكعبة إلى قطع، وهو ما يفسر بقاء هذه الكسوة كاملة متكاملة حتى الآن.

يحتوي متحف معبر الحضارات على مخطوطات وقطع زجاجية وحجرية وفخارية وبرونزية وخزفية بالإضافة إلى الأسلحة والمصكوكات الأثرية النفيسة، ويتمتع بإطلالة فريدة على الخليج العربي، حيث يتخذ من بيت الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مقرا له.

                                                                      
أضف تعليقك

تعليقات  0