المسلمين وتهميشهم في الهند



المسلمون فى ظل الإنتخابات الهندية صعود الهند تدريجيا وبروزها سياسيا وعسكريا ، هو من الأهداف الرئيسية التى تسعى الهند لتحقيقها ، فى ظل تراجع مؤشر الدور الأمريكى فى العالم ، حيث صاغت الهند دورها بمهارة فائقة ، وحددت أولوياتها وسياستها الخارجية بما يتلائم مع السياسات الدولية الجديدة ، للنهوض بمستوى يجارى الأحداث العربية والعالمية التى تجتاح العالم ، وساعدها فى تحقيق تلك الأهداف عدة أمور ، من ضمنها أمتلاكها للكم الهائل من الموارد البشرية ، والتكنولوجيا الحديثة المتمثلة بالقوة الدفاعية والنووية ، والتحالفات الكثيرة التى تعقدها مع أمريكا وإسرائيل وروسيا والصين بشكل فعال ومستمر .


ومما لا شك فيه بأن مسلموا الهند هم الضحية الأولى لتلك التحالفات العنصرية ، فالمشهد الهندى بدأ ينقلب رأسا على عقب بعد أنتخاب " مودى " رئيسا لوزراء الهند ، حيث كانت بداية مرحله أنتسابة إلى منظمة هندوسية متطرفة ، ثم أصبح مرشحا بارزا لحزب " بهاراتيا جاناتا " الهندوسي ، وبدأ يكرس معظم حياتة للدعوة القومية الهندوسية المتطرفة .


ومن أهدافة الأساسية إقامة دولة هندوسية متطرفة عنصرية ، تبث الخوف والعنف بين المسلمين وتهميشهم وإذلالهم وزرع الفتن الطائفية بينهم ، ومما لا يخفى على أحد المجازر الدموية التى شارك بها ، وقدم المساعدات لمجموعاته المتطرفة والعنصرية ومدهم بالسلاح والسيوف لقتل وإغتصاب وإحراق المسلمون وهم أحياء فى ولاية " غوجارات " فى عام 2002 وراح ضحيتها أكثر من 3 الأف شخص أغلبهم من المسلمين ، ولقب " مودى " حين ذاك من قبل حزب المؤتمر الوسطي اليساري الحاكم بـ " تاجر الموت " وللأسف الشديد لم تستطع التحقيقات حين ذاك من أدانته ، ولم تستطع أثبات التهمة عليه . وما يخشاه المسلمون فى الهند فى المرحلة القادمة هو تعصب وعنصرية هذا الرجل " مودى " ، ومن الرجوع إلى أفعالة الحمقاء التى أدت إلى أشتعال الفتن والقتل كما آلت إلية المجازر التى أرتكبها حين كان مرشحا لحزب بهاراتيا جاناتا .


وها هو اليوم بعد فوزة بالانتخابات ، بدأ يسعى إلى تخفيف صور العنف والقتل التى مارسها ، وبدأ يشن حملة " التطور للجميع " متناسيا ماضية وتاريخة الأسود فى قمع المسلمون فى الهند . وأيضا سنتطرق إلى ما نشرتة القناة الإسرائيلية الثانية حول مستقبل العلاقات الإسرائيلية والهندية فى ظل فوز " نارندرا مودى " ، حيث صرحت القناة بأن العلاقة بين البلدين سوف تصبح فى نمو دائم ، ومستقبل باهر ومزدهر ،


وذلك من خلال تعزيز التعاون العسكرى مع تل ابيب ، حيث لا يخفى على أحد بأن تل أبيب تعد ثانى أكبر مصدر للأسلحة فى الهند ، ورجحت تلك التقارير أيضا عن تراجع سياسة الهند عن بعض المواقف الدولية ، ومن بينها دعم السلطة الفلسطينية . فاللهم أحفظ المسلمين فى الهند وباقى سائر بلاد العالم ، وأكفهم شر كل طاغية جبار ، وثبت أقدامهم وأنصرهم إنك على كل شى قدير .


عــادل عبــــداللـة القنــاعــى
أضف تعليقك

تعليقات  0