سمو الأمير يتوجه غدا الى طهران





بحفظ الله ورعايته يغادر حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه والوفد الرسمي المرافق لسموه ارض الوطن يوم غد الأحد 3 شعبان 1435 هجرية الموافق 1 يونيو 2014 ميلادية متوجها الى الجمهورية الاسلامية الايرانية الصديقة في زيارة رسمية تستغرق يومين.

رافقت سموه السلامة في الحل والترحال .

وقال سفير دولة الكويت لدى ايران مجدي الظفيري هنا اليوم ان زيارة حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الى طهران يوم غد الاحد تكتسب اهمية سياسية خاصة نظرا للظروف والتطورات في المنطقة معتبرا انها ذات استحقاق سياسي بامتياز.

ورأى السفير الظفيري في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) وتلفزيون دولة الكويت ان زيارة سمو الامير الى طهران هي 'نتاج عمل سياسي في العلاقات

 الكويتية الايرانية والتي مرت بمحطات عديدة عززت من هامش الثقة والمنظور والعمل السياسي المشترك بين البلدين في قضايا ثنائية واقليمية بشكل خاص'.

وقال ان الكويت تنطلق في منظورها تجاه ايران من شعورها بالمسؤولية المشتركة في حفظ امن واستقرار منطقة الخليج 'لذلك نحن في علاقاتنا مع ايران ننطلق من الايمان بأن ايران شريك وقدر وجار وجزء من المسؤولية الجماعية لتحقيق الامن والاستقرار الاقليمي'.

وأضاف ان حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه يتمتع بأكبر قدر من التجربة والمعرفة بالمعاناة التي مرت بها

منطقة الخليج بسبب المشاكل الخطيرة التي واجهتها وعدد الحروب التي كانت دولة الكويت احدى ضحاياها وهذا ما يؤكد الاهمية السياسية لزيارة سموه الى ايران.

واوضح السفير الظفيري ان العلاقات الكويتية - الايرانية تجاوزت مرحلة العلاقات السياسية العادية الى مرحلة العلاقات الاستراتيجية المبنية على التشاور والحوار وتبادل وجهات النظر التي تصب جميعها في صالح تعزيز العلاقات الاقليمية وبناء علاقات صحية وودية جيدة بين كل دول المنطقة.

واعتبر ان الزيارة ستضيف بعدا خليجيا واقليميا كبيرا نظرا لترؤس سموه الدورة الحالية للقمة الخليجية وكذلك ترؤسه للدورة الحالية للقمة العربية.

وذكر ان 'سمو الامير قاد السياسة الخارجية وفق مفهوم الثوابت التي حصنت السياسة الخارجية الكويتية وأكسبتها الاصدقاء وقللت من هامش الاعداء وبالذات

في المنطقة حيث ان سمو الامير يتمتع بأكبر مصداقية كحاكم لدولة في المنطقة والكل يتمنى دوره للقيام بعمل سياسي سواء في تعزيز بناء الثقة بين دول الجوار الاقليمي او في وساطات سياسية او في معالجة قضايا تمنع التوتر في المنطقة'.

من جهة اخرى اعلن السفير الظفيري انه سيتم على هامش زيارة سمو الامير الى طهران التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين حكومتي

الكويت وايران تتعلق في مجالات التعاون الجمركي والنقل الجوي والبيئة والسياحة والرياضة اضافة الى تبادل وثائق التصديق لاتفاق التعاون الامني لدخوله حيز النفاذ.

واشار الى ان هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم سوف تستكمل اطر وجوانب العلاقات الكويتية الايرانية مضيفا 'نحن حريصون جدا وعندنا منظور خاص يقوده سمو

 امير البلاد يتعلق بكيفية تحقيق مشاريع ذات منافع ومصالح على مستوى استراتيجي واقليمي وقد قمنا بطرح عدد من تلك المشاريع واتمنى من الجانب

الايراني ان يأخذها بعين الاعتبار وان تتحقق تلك المشاريع لأن فيها بالفعل مصالح ومنافع للجميع بما فيها الكويت وايران وباقي دول الخليج'.

وأعرب عن اعتقاده بأنه 'يوجد على الاجندة مشروع او مشروعان نتمنى ان نصل فيهما الى اتفاق نهائي بما يعزز منظور الثقة السياسية في ايران من جانب الكويت ويعزز المصداقية في الكويت من جانب ايران'.

وشدد على ان العلاقات السياسية بين الدول 'ليست فقط تبادل بعثات دبلوماسية وزيارات سياسية وانما مصالح بين شعوب دول المنطقة' مؤكدا وجود ارضية وثقافة مشتركة بين الشعبين الكويتي والايراني من شأنهما المساعدة في الوصول لاتفاق على المشاريع الاستراتيجية المشتركة التي تعود بالنفع والمصلحة على الجميع.

وتوقعت إيران أن تفتح زيارة أمير الكويت المرتقبة لها 'فصلا جديدا' في العلاقات بين البلدين.

وهذه هى أول زيارة لأمير الكويت الحالي للجمهورية الإسلامية.

وتشهد العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم الكويت، وإيران توترا من حين لآخر لأسباب تتعلق بالأمن في منطقة الخليج والبرنامج النووي الإيراني وموقف طهران الداعم للرئيس السوري بشار الأسد.

واعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الزيارة المرتقبة 'منعطفا وبداية لفصل جديد من العلاقات الثنائية بين البلدين'.

وقالت الخارجية الإيرانية في بيان رسمي إن الزيارة 'تبشر بفتح صفحة جديدة في العلاقات الكويتية الإيرانية'.

وقد تحسنت هذه العلاقات منذ تولي الشيخ حسن روحاني رئاسة إيران في أغسطس/آب الماضي.

وقال مجلس الوزراء الكويتي إن وفدا يضم وزراء الخارجية والنفط والمالية والتجارة والصناعة يرافق الأمير في الزيارة.
تعاون جماعي

وكان ظريف قد التقى نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح في الجزائر على هامش الاجتماع الوزراي الـ 17 لحركة عدم الانحياز.

وأشار الوزير الإيراني إلى التحديات التي تواجه دول المنطقة 'ولاسيما استشراء ظاهرة العنف والتطرف'.

وأبدى ظريف ثقته بأن 'حكمة ورشد قادة ومسؤولي دول المنطقة والعمل على ايجاد التعاون الجماعي والانسجام الفكري فيما بينهما ستفضى الى تبديد تلك التحديات والإسهام في ارساء دعائم الاستقرار والسلام في المنطقة'.

وعبر عن اعتقاده بعدم وجود مبرر للخلافات والمعوقات التي تحول دون تطور العلاقات الجيدة والاخوية بين دول الجوار الاسلامية في المنطقة.

من جهته أكد وزير الخارجية الكويتي اهتمام بلاده بتطوير ورفع مستوى العلاقات مع ايران.

وقال الشيخ الصباح إن لإيران 'مكانة إقليمية ودور بناء في معالجة القضايا'، مؤكدا أن الكويت تعتبر تطوير العلاقات مع ايران 'لا تصب بمصلحة البلدين فحسب ،بل انها تصب بمصلحة جميع الدول الاقليمية
أضف تعليقك

تعليقات  0