مهرجان " الإنقلابات " العسكرية



مهرجان " الإنقلابات " العسكرية ما يحصل فى عالمنا العربى والغربى من إنقلابات هزلية ما هى إلا مسرحيات أبطالها كومبارس ، يريدون السيطرة على مقاعد الحكم بعمليات عسكرية بحتة ، ضاربين بعرض الحائط النزيف الدموى الذى ينتج عن المذابح والمجازر والقتل لما يفعلوه ، وهذا كله بغرض إستيلائهم على مقاليد الحكم والتمتع بثروات البلد وإغتصاب سلطاته ، فتعريف الإنقلاب العسكرى بسيط جدا وهو " عملية عسكرية صغيرة وسريعة ودقيقة لإزاحة قائد دولة من منصبة ، وإستبداله بغيرة ، سواء كان قائد الإنقلاب نفسة ، او من يختارة صاحب الإنقلاب ويعينة لقيادة الدولة " .

فما حصل فى مصر وليبيا وتايلند فى الأونة الأخيرة ما هو إلا جرائم بشعة قام بها متمردون وخونة ، وبمساعدة بعض المرتزقة من الداخل والخارج لتثبيت الإنقلاب ، ولتثبيت فعلتهم الشنيعة قاموا بالسيطرة على كل أجهزة الدولة الرسمية الفعالة المتمثلة بالحكومية والدفاعية ، حتى أستطاعوا بكل قوتهم وجبروتهم أن يتحكموا بالإنقلاب العسكرى على واقع الأرض ، والأهم من ذلك قاموا بتثبيت إنقلابهم إعلاميا وسياسيا فى قلوب الناس والعالم .

وساعدهم على ذلك تأجير أشخاص ليقوموا بتسيير مظاهرات مؤيدة لهم مقابل مبالغ مالية ، وشن حملات إعلامية واسعة النطاق ، وفتح قنوات التفاوض مع القوى السياسية لطمأنتها على حال البلد ، وكذلك فتح قنوات الإتصال السياسي والدبلوماسي لكسب الإعتراف الدولى والرسمى بهم . ودائما ما تكون الإنقلابات العسكرية مدخلا للظلم وتفشى الإستبداد والديكتاتورية والإنفراد بالسلطة وعدم إحترام إرادة الناس ، وهذا ما حصل فى كثير من الدول كالنيجر عام 2010 ، وغينيا عام 2010 وبنغلادش عام 2012 ، ومالى عام 2012 ، والسودان وجنوب أفريقيا وكثير من الدول فى العالم .

حتى وصلنا إلى ما آل إلية العالم من الإنقلابات الأخيرة التى حدثت فى مصر وليبيا وتايلند ، حيث بدأت تلك الإنقلابات بمخطط وتدبير من القادة الصهاينة الأنجاس فى إسرائيل حين صرح الرئيس السابق للإستخبارات الإسرائيلية الجنرال المتقاعد " عاموس يادلين " ( إن الربيع العربى تحول إلى حركة مناهضة لإسرائيل فى كل مكان فى العالم ) ، وهذا بالفعل ما تفعلة أمريكا وحليفتها إسرائيل فى ضخ المرتزقة والخونة فى جميع أنحاء العالم ليخدموا توجيهاتهم وسياستهم العفنة للقضاء على الإسلام والمسلمين ، وللأسف الشديد فإن كثير من قادة دول العالم العربى وبالاخص الخليجى تقف وتساند هولاء الأنقلابيون بشدة ، بسبب الحفاظ على كراسيهم وأموالهم الفائضة ، وبالمقابل لا ننكر بإن معظم شعوب العالم العربى والغربى والخليجى ترفض وبشدة الإنقلابات العسكرية التى تحصل فى جميع دول العالم ، لإنها مسرحيات هزلية لإغتصاب السلطة .


وأخير نستدل بما قالة الشاعر إبراهيم المازنى " ما دخل الجند فى السياسة إلا أفسدها ، ونكبوا بدخولهم فيها أوطانهم ، ولم ينفعوا حتى أنفسهم " ، وكما قال أيضا أحد أبرز القيادات العسكرية المشير محمد الجسمى وزير الحربية المصرى السابق " أن الرجل العسكرى لا يصلح للعمل السياسى ، وإن سبب هزيمتنا عام 1967 هو إنشغال وإشتغال رجال الجيش بالاعيب فى ميدان السياسية ، فلم يجدوا ما يقدموه فى ميدان المعركة " .

عـــادل عبــــداللــه القناعـــي

 adel_alqanaie@yahoo.com
أضف تعليقك

تعليقات  0