"المالية" تتبنى مشروع تطبيق المؤشرات الدولية لتقييم وتحسين أداء الانفاق الحكومي

أعلن وكيل وزارة المالية خليفة حمادة اليوم تبني الوزارة مشروع تطبيق المؤشرات الدولية عالية المستوى (بي.اي.اف.ايه) لتقييم وتحسين أداء الانفاق الحكومي والمساءلة المالية. وقال حمادة في تصريح صحافي ان هذا المشروع يندرج ضمن اطار اتفاقيات التعاون المشترك مع البنك الدولي ويهدف الى تقديم تقييم موضوعي وشامل عن أداء ادارة الشؤون المالية العامة للدولة من مختلف جوانبها الفنية والتنظيمية والتشريعية. وأضاف ان تطبيق المؤشرات الدولية (بي.اي.اف.ايه) يساهم في تحديد مواطن الضعف في الاداء وتمكين الادارة من وضع خطط منهجية من شأنها تنمية كفاءة استخدام الموارد المالية وترسيخ مبادئ الحوكمة و الشفافية والمساءلة المالية بما يدعم سبل تنمية مقدرات الدولة للاجيال القادمة. وأوضح أن تلك المؤشرات عالية المستوى وتعكس تقييما موضوعيا محايدا لأداء المالية العامة للدولة وفق ستة أبعاد رئيسية يتمثل البعد الاول منها في قياس درجة مصداقية وواقعية الميزانية وكيفية تنفيذها وفق الاهداف الموضوعة لها. وذكر أن البعد الثاني يهدف الى تقييم مدى شمولية مكونات الميزانية ومستوى شفافية البيانات و الايضاحات ودرجة رصد ومتابعة المخاطر المالية ومدى توافر المعلومات المالية لاطلاع المهتمين في هذا المجال. وقال حمادة ان البعد الثالث لتلك المؤشرات يهتم ببيان مدى مراعاة الاهداف والسياسات التي تضعها الحكومة عند اعداد الميزانية العامة للدولة بينما يقيم البعد الرابع مستوى التنبؤ والمراقبة في تنفيذ الموازنة بطريقة تتسم بالانتظام. ولفت الى البعد الخامس الذي يهتم بمدى كفاءة النظم المحاسبية والسجلات بما يستوفي أغراض ضبط عمليات اتخاذ القرار ورفع التقارير والابلاغ بينما يركز البعد السادس والاخير على تقييم كفاءة الرقابة و التدقيق والمراجعة الخارجية على الاموال العامة ومتابعة ومساءلة المعنيين بالملاحظات الواردة في التقارير المختلفة. وأشار الى أن دولة الكويت ممثلة بوزارة المالية كانت سباقة على المستوى الاقليمي في تبني مشروع تطبيق مؤشرات تقييم الانفاق الحكومي والمساءلة المالية (بي.اي.اف.ايه) وذلك من خلال ادراجه ضمن الخطة الانمائية للسنوات 2010/2011 و 2013/2014. وأكد حمادة توافق المشروع المذكور مع خطوات الاصلاح الاقتصادي التي تنتهجها حكومة دولة الكويت في اطار ترشيد الانفاق الحكومي ووضع الضوابط المناسبة والمتابعة والمراقبة المستمرة لها. وقال ان اهداف وزارة المالية تشتمل على العمل لتحقيق الكفاءة في تخصيص الموارد لترشيد الانفاق العام وتجنب أوجه الهدر المختلفة اضافة الى انتهاج مبدأ تحقيق الشفافية في مراقبة الانفاق العام وضبط معدلات نمو الانفاق الجاري وزيادة مستويات الانفاق الاستثماري بهدف تحقيق معدل النمو المستهدف. ولفت حمادة الى أن الوزارة تسعى جاهدة الى تطوير ودعم الرقابة والمساءلة لتكون أكثر شمولية وتؤدي الى الحفاظ على الاموال العامة وتمتد الى تطوير الضوابط التشريعية التي تنظم اداء المالية العامة للدولة بما يساهم في ترشيد الانفاق الحكومي. وأشار الى حرص وزارة المالية منذ عام 2012 على العمل بشكل مكثف لانجاز هذا المشروع الاستراتيجي من خلال جهود الكفاءات الوطنية العاملين فيها وبالتعاون المستمر مع البنك الدولي للخروج بنتائج عملية تتناسب مع الاهداف والتطلعات المرجوة من تطبيقه. وأفاد حمادة بأن تحقيق أهداف هذا المشروع استوجبت استقدام وزارة المالية لفريق من الخبراء من البنك الدولي لاجراء تقييم محايد لادارة الشؤون المالية العامة بدولة الكويت للسنوات المالية 2005/2006 و 2007/2008 باستخدام دليل المؤشرات الدولية سالف الذكر. وذكر ان (المالية) شكلت أيضا لجنة عليا برئاسة وكيل الوزارة وعضوية عدد من الوكلاء المساعدين و المختصين عن القطاعات المالية والاقتصادية فيها لدراسة نتائج تقييم البنك الدولي بناء على تطبيق مؤشرات (بي.اي.اف.ايه) ورسم خطوات منهجية وعملية للاصلاحات على ضوء تلك النتائج. ولفت حمادة الى عقد الوزارة العديد من الاجتماعات واللقاءات مع خبراء البنك الدولي لتبادل الرأي في شأن آليات تطبيق المؤشرات الدولية لتقييم الانفاق الحكومي والمساءلة المالية (بي.اي.اف.ايه). وأشار أيضا الى تشكيل فريق عمل وطني بموجب قرار اداري صدر في يناير الماضي لممارسة الحالات العملية في تطبيق المؤشرات المذكورة بما يثري الخبرات وينمي الامكانات اللازمة تمهيدا لانشاء وحدة ادارية تعنى بالمتابعة الفنية المستدامة لتنفيذ خطوات وتطورات الاصلاح المالي وفقا لتنائج التقييم. وقال ان الوزارة نظمت أيضا عددا من ورش العمل بالتعاون مع البنك الدولي وبمشاركة المختصين في الوزارة وعدد من الجهات الحكومية الاخرى تم فيها ايضاح المفاهيم العلمية المعتمدة في تقييم وتحليل مؤشرات (بي.اي.اف.ايه) وطرح الاسئلة والاستفسارات حولها بهدف رفع القدرة العلمية للمعنيين في القطاعات المالية للجهات الحكومية المختلفة. وذكر ان فريق عمل وطنيا تم تشكيله ليباشر التطبيق العملي للمؤشرات المذكورة وذلك للسنوات المالية 2008/2009 و 2010/2011 للوقوف على التطورات والتحسينات التي طرأت على اداء ادارة المالية العامة منذ التقييم السابق متوقعا الانتهاء من الاعمال المنوطة بهذا الفريق في نهاية العام الحالي. ولفت الى الانتهاء من اعداد الصيغة النهائية للدليل الارشادي للمعايير الدولية (بي.اي.اف. ايه) باللغة العربية متضمنا المصطلحات المالية والفنية التي نص عليها دستور دولة الكويت والهياكل المالية والقانونية للوزارات والادارات والهيئات الحكومية. وبين حمادة ان هذا الدليل المهني يمكن استخدامه من قبل مختلف وزارات الدولة ومؤسساتها كل على حدة لتقييم وقياس كفاءة أداء الاجهزة المالية فيها لافتا الى فخر الكويت بكونها احدى الدول السباقة في تبني المعايير والمؤشرات الدولية لتقييم الانفاق الحكومي والمساءلة المالية عبر فريق وطني من وزارة المالية. وأشار الى أن مجمل ذلك يعتبر تجربة مميزة ونموذجا فريدا يمكن الاستعانة به من قبل الدول الاخرى علاوة على انسجامه مع ما تم طرحه في العرض المقدم من وزارة المالية خلال الجلسة العامة لمجلس الامة 20 مايو الماضي.
أضف تعليقك

تعليقات  0