صور: شاهد خريطة ساعات الصوم في العالم لـعام 2014 : رمضان المقبل الأعلى حرارةً والأطول نهاراً



انتشرت في بعض وسائل الإعلام خرائط تبين عدد ساعات الصيام لرمضان المقبل بعضها اتسم بعدم الدقة، حيث حسب بعضها طول النهار وليس طول فترة الصيام، فطول النهار هو الفترة الممتدة من شروق الشمس إلى غروبها، في حين أن طول فترة الصيام هو الفترة الممتدة من طلوع الفجر وحتى غروب الشمس، ونعرض تاليا خارطة قام مركز الفلك الدولي بإعدادها تبين طول فترة الصيام لجميع مناطق العالم بالنسبة لرمضان القادم، وتحديدا بالنسبة لمنتصف رمضان وهو لا يفرق كثيرا عن بقية أيامه.

ونلاحظ من الخارطة أن أقصر فترة صيام هي في جنوب الكرة الأرضية، حيث أن الفصل في تلك المنطقة هو الشتاء خلافا للصيف الموجود في نصف الكرة الشمالي. وعليه تكون جنوب تشيلي والأرجنتين هي المنطقة اليابسة صاحبة أقصر فترة صيام وتبلغ حوالي 10 ساعات. وتزداد فترة الصيام كلما اتجهنا شمالا، لتكون جزر القمر أقصر دولة عربية من حيث فترة الصيام بواقع حوالي 12.5 ساعة وتليها الصومال.

أما في الجزيرة العربية فتكون أقصر فترة صيام في اليمن بواقع حوالي 14 ساعة وتليها جنوب السعودية وجنوب سلطنة عمان، ثم الإمارات وقطر والبحرين والكويت بواقع حوالي 15 ساعة، ثم العراق وبلاد الشام التي تترواح فترة الصيام فيها ما بين 15.5 و 16 ساعة، وكذلك الحال أيضا بالنسبة للدول العربية في إفريقيا.

وبالاتجاه شمالا أكثر نلاحظ أن فترة الصيام أصبحت طويلة حيث تبلغ في تركيا حوالي 17 ساعة، وفي شمال إيطاليا 18 ساعة وفي وسط فرنسا 19 ساعة، وفي جنوب ألمانيا 20 ساعة، ثم بعد ذلك تواجه المسلمين مشكلة اختفاء علامة الفجر والعشاء، فلا توجد مواعيد حقيقة للفجر والعشاء في هذه الفترة في المناطق الواقعة شمال خط عرض 50 درجة، فعلى المسلمين في هذه المناطق تقدير مواعيد بديلة للفجر والعشاء ليمكنهم أداء الصلاة والصيام، وهذا موضوع كبير لطالما أثار الجدل سنويا عند الجالية المسلمة في تلك المناطق.

وبالاتجاه شمالا أكثر تظهر مشكلة أخرى شمال خط عرض 67 درجة وهي أن الشمس لا تغيب طيلة اليوم، وعلى المسلمين في تلك المناطق تقدير مواعيد بديلة لغروب الشمس وشروقها أيضا مما يجعل الأمر أكثر صعوبة في تلك المناطق، ومنها شمال كل من روسيا وفنلندا والسويد والنرويج وكندا.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المهندس محمد شوكت عودة، مدير مركز الفلك الدولي،ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر CNN، ولا يمكن للشبكة التأكد من دقة المعلومات الواردة فيه.

وضمن ذات الإطار كشف قسم البحوث بدائرة الشؤون الإسلامية والاوقاف والعمل الخيري بدبي أن شهر رمضان المقبل 1435 هـ - 2014 م، سيكون الأطول نهاراً منذ سنين طويلة، ومن ضمن أشد الفترات حرارةً على الإمارات ودول الخليج العربي بشكل عام.

وذكر حمد الكمالي رئيس قسم البحوث بالدائرة أن تقويم شهر رمضان الذي أعده الباحث أشرف نور الحق أقصى مدة زمنية للصوم فيها تبلغ 15 ساعة تقريبا من أول رمضان ثم تنحسر إلى الساعة 14:45 في آخره. وقال إن أيام الشهر تكون على ثلاث فترات زمنية وهي: العشرة الأولى من رمضان (29 يونيو - 8 يوليو): وهي التي تشتد فيها الحرارة وتبلغ أشدها أثناء النهار، وتكثر السموم (الهواء الجاف) والعواصف الترابية وخاصة في المناطق الصحراوية، ويكون الظل قصيرا فيه، ويبلغ متوسط درجة الحرارة الكبرى (44 درجة مئوية)، وتستمر في الاشتداد.

أما العشرة الثانية من رمضان من الفترة 9 يوليو - 18 يوليو: فترتفع فيها درجات الحرارة في النهار لتصل ذروتها خاصة بالمناطق الصحراوية، وتهب الرياح السموم المحملة بالأتربة والغبار حتى منتصف الليل، ومن المحتمل أن تصل درجة الحرارة الكبرى (46 درجة مئوية) ثم تبدأ بالانخفاض تدريجيًّا بإذن الله تعالى.

وخلال العشرة الأخيرة من رمضان والتي تبدأ من 19 يوليو - 27 يوليو تبلغ درجات الحرارة أشدها بالمناطق الصحراوية، مع ازدياد نسبة الرطوبة بالمناطق الساحلية وظهور السحب العالية على حوض الخليج العربي، ويبلغ متوسط درجة الحرارة الكبرى (45 درجة مئوية).

ومن جانبه قال الخبير الفلكي خالد الزعاق ونقلته عنه «برق الإمارات» إن رمضان هذا العام سيكون هو الأعلى حرارة، والاطول نهاراً منذ 33 سنة، ويقول الدكتور حاتم عودة رئيس المعهد القومي المصري للبحوث الفلكية والجيوفيزيائية إن رمضان هذا العام، سيتزامن مع شهري يوليو وأغسطس، حيث تتعامد الشمس على مدار السرطان في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، ما يعني بأن النهار سيكون طويلا، وبأن ساعات الصيام هي الأطول والأشد حرارة في نصف الكرة الشمالي لأول مرة منذ 33 عاما، في حين سيكون النهار هو الأقصر، والأشد برودة في نصف الكرة الجنوبي، كما ستكون الأيام في بدايات الشهر أطول من نهايته.

نصائح

قدمت دائرة الشؤون الإسلامية والاوقاف والعمل الخيري في دبي نصائح للصائمين ومن أهمها تناول السحور بانتظام، عملاً بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال عليه الصلاة والسلام «تسحروا فإن في السحور بركة» متفق عليه، فإن فيه عوناً على النشاط وتحمل المشاق في النهار.

الصور

أضف تعليقك

تعليقات  0