طلوع... الروح



نطّلع ما نطّلع في أسامي ماكو أسامي... وكأن البلد اختزلناه بندوة فلو قلنا انها تعبير ضمني عن صرخة احتجاج وعلى مدار السنين الطوال ماذا قدمت او أخرت صرخات الاحتجاج إزاء فساد تنامى على الرغم من كل رموز المعارضة الحقيقيين والمزيفين الشرفاء والمتسلقين.

مشروع الاصلاح الحقيقي يبدأ بالفهم الحقيقي للدستور وخصوصا في دور مجلس الامة لا تقولون منظومة اربعة اصوات او صوتين او صوت هي المحدد لنوعية النواب سيئين او غير سيئين بل نوعية التوجه للناخب وفرض مواجهة عنيدة في قبة البرلمان إزاء القوانين المعيبة للديموقراطية كقانون المرئي والمسموع او قانون المطبوعات والنشر ودعم استقلالية القضاء بقانون مستقل له وتلك امثلة من فيض من الامثلة لدور مغيب لنوعية معينة من النواب رسموا مصداقيتهم فقط بالصوت العالي وتركوا التشريع كدور يصف سلطتهم تحت قبه البرلمان فهي سلطة تشريعية ولكنها مولد وصاحبه غايب.

فإن اتينا على الرقابة هم حالهم كالمحامي المهمل في مذكراته فإن خسر القضية لام الكل ولم يلم نفسه، اعداد الاستجوابات وصياغتها بشكل يتوافق مع الدستور والاحكام المفسرة له كركيزة مهمة تحرج اي حكومة وتكشف مدى خيبتها وتعجل بإصلاح في هذا الركن او ذاك.

لكن الصبر على المواجهة وتسجيل النقاط بشكل محترف قد يتعب اللاعب الضعيف فنيا لذا قد يلجأ لضرب خصمه أو الشجار مع الحكم ليطرد من الملعب وعندها ماذا يستفيد الجمهور؟؟

الفساد تشارك فيه اكثر من واقع، من واقع مجتمع الى واقع تعليم حتى واقع ديموقراطية أراد الطرفين حكومة او معارضة في سنين ما بعد الغزو ان تكون خارج قبه البرلمان هم يبون بس يحلون ولا يستمر مجلس والطرف الآخر يقاطع ويندد ويصرح ويرفض المشاركة تحت دعوى بالنسبة لي غير منطقية فالناخب الذي خرج ليصوت لأربعة هو نفس الناخب الذي سيصوت لواحد والتعديل شفيعه اليوم محكمة دستورية اجازت دستوريته ومن يؤمن بالدستور لا يحدد ايمانه تبعا لموقفه السياسي.

صوموا عن ضعف فلن نفطر الا على فساد يزيد واليوم القضية ليست طلوع للشارع بل طلوع روح الكويت والدستور بسبب جبهتين حكومة ومعارضة تشاركا بالفساد إلا من قلة منهم على مدار سنين طوال، كافي روحنا والله بتطلع من إمعانكم وإصراركم على تضييع الشعب وتضييع الكويت.

المحامي نواف سليمان الفزيع
أضف تعليقك

تعليقات  0