كبير محققي «فيفا» يقدم تقريرا مفصلا عن قطر 2022 إلى «الكونغرس الكروي»


يقدم الأميركي مايكل غارسيا كبير محققي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقريرا مفصلا عن المخالفات التي شابت اختيار قطر لتنظيم بطولة كأس العالم 2022، إلى اجتماع ممثلي الدول الأعضاء في الفيفا يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في ساو باولو بالبرازيل.

وأشار الفيفا في بيان له إلى أن «الاتحاد ناقش التحضيرات الخاصة بالاجتماع الرابع والستين لممثلي الدول الأعضاء، الذي من المنتظر أن يقدم خلاله مايكل غارسيا رئيس هيئة التحقيقات التابعة للجنة الانضباط بالفيفا تقريرا عن نشاط اللجنة».

وكان غارسيا قد أعلن يوم الاثنين الماضي أن التحقيق الذي يقوم به حول وجود مخالفات شابت اختيار الدول المنظمة لبطولتي كأس العالم 2018 و2022 سيكون جاهزا خلال أسبوع.

وقال غارسيا، الخبير المالي السابق، في بيان نشره الفيفا: «بعد شهور من التحقيقات وسماع الشهود وجمع الأدلة أتمنى الانتهاء من هذه المرحلة من التحقيقات قبل التاسع من يونيو (حزيران)».

وينوي غارسيا تقديم تقرير نهائي عن النتائج التي توصل إليها مصحوبا بتوصياته الشخصية إلى مجلس إدارة الفيفا بعد انتهاء مونديال البرازيل، الذي ينطلق يوم الخميس المقبل.

وأكد غارسيا، الذي عين في منصب كبير محققي الفيفا عام 2012 أن التقرير الذي أعده يتضمن أدلة قوية تتعلق بالشبهات التي ثارت حول هذا الموضوع، كما يشمل أيضا بعض الأدلة التي كشفت عنها تقارير سابقة.

وفي هذا الشأن، ردت اللجنة العليا للمشاريع والإرث (قطر 2022) على مزاعم صحيفة «صنداي تايمز» الإنجليزية مؤكدة التزامها بتعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم بعدم التعليق على التحقيقات الجارية حاليا بشأن مونديالي 2018 و2022.

وقالت اللجنة في بيان لها أمس الأحد: «يأتي هذا البيان لتؤكد اللجنة العليا مجددا على ما جاء في بيانها السابق وذلك فيما يتعلق بالمزاعم الجديدة الني نشرتها صحيفة (صنداي تايمز)».

وأضافت: «نشير هنا إلى وجود تحقيقات جارية فيما يخص عملية التصويت على استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022، وإننا نقوم بدورنا بالتعاون التام لإنجاحها. والتزاما منا بالتوافق مع قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التي طلبت منا الامتناع عن التعليق على عملية التحقيق، فإننا سنستجيب لهذا الطلب بشكل كامل».

وتابع بيان اللجنة: «نؤكد مرة أخرى أن قطر كانت قد فازت بحق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 لما تتمتع به من مميزات أهلتها لهذا الفوز عن جدارة واستحقاق، ونحن كلنا ثقة أن نتائج العملية الجارية حاليا ستثبت بشكل قاطع أحقية قطر باستضافة البطولة العالمية الكبيرة».

وأظهرت صحيفة «صنداي تايمز» الإنجليزية أمس مزاعم رشوة جديدة تتعلق بحصول قطر على استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022 وذلك قبل يوم واحد على نهاية التحقيقات التي يجريها الفيفا بهذا الخصوص.

وتابعت صحيفة «صنداي تايمز» نشر معلوماتها فتحدثت أمس الأحد عن تحركات رئيس الاتحاد الآسيوي السابق، القطري محمد بن همام، قبل التصويت؛ إذ رأت أنه كان يعمل على دعم حصول بلاده على الاستضافة.

وتأتي هذه المعلومات بعد نحو أسبوع من إحداث الصحيفة ذاتها ضجة كبيرة حول حصولها على وثائق تؤكد دفع بن همام خمسة ملايين دولار لدعم ملف قطر.

وتطورت الأحداث سريعا في الأيام الماضية، حيث التقى رئيس غرفة التحقيق في لجنة الانضباط التابعة للفيفا الأميركي مايكل غارسيا مسؤولين من وفد اللجنة المنظمة لمونديال قطر في سلطنة عمان.

وكشفت «صنداي تايمز» أن بن همام دعي لزيارة روسيا ولقاء رئيس وزرائها (في حينها) فلاديمير بوتين لبحث «العلاقات الثنائية في الرياضة»، وذلك في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2010، أي قبل أكثر من شهر من تصويت الفيفا لمنح استضافة مونديالي 2018 و2022.

كما نشرت مزاعم أخرى عن أن بن همام رتب محادثات لإتمام صفقة ضخمة للغاز بين تايلاند وقطر خلال زيارة إلى الدوحة قام بها رئيس الاتحاد التايلاندي لكرة القدم وعضو الفيفا ووراوي ماكودي في أغسطس (آب) 2010، شارك فيها أحد مستشاريه أيضا.

لكن ماكودي نفى لـ«صنداي تايمز» أن تكون صفقة الغاز تحققت نتيجة تبادل لدعم قطر في استضافة كأس العالم، ونفى أيضا أن يكون حصل على امتيازات شخصية من هذه الصفقة.

وكانت الصحيفة الإنجليزية كشفت الأسبوع الماضي عن أن بن همام وضع مبالغ تصل إلى 200 ألف دولار في حسابات مصرفية لرؤساء 30 اتحادا أفريقيا لكرة القدم، فضلا عن استضافته أحداثا في أفريقيا، حيث سلم مزيدا من الأموال مقابل دعم ملف قطر.

واتهم بن همام في مايو (أيار) 2011 بشراء بعض أصوات اتحاد كونكاكاف قبل الانتخابات لمنصب رئيس فيفا ضد الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر، ثم انسحب من السباق قبل أن يجري إيقافه مدى الحياة. ووجدت محكمة التحكيم الرياضي لاحقا «عدم وجود أدلة مباشرة»، مشيرة في الوقت عينه إلى أنها لا تستطيع أن تحكم ببراءة بن همام وتركت الباب مفتوحا أمام الفيفا «لمواصلة تحقيقاته» في حال التوصل إلى أدلة جديدة بخصوص هذه القضية.

أعلن بن همام عقب ذلك استقالته من رئاسة الاتحاد الآسيوي ومن عضوية الفيفا، لكن الأخير قرر شطبه مدى الحياة «طالما أن لجنة الأخلاق هي صاحبة الصلاحية في إصدار قرار بحق أي شخص حتى في حال استقالته».

كما أشارت الصحيفة الإنجليزية إلى أن بن همام وضع أيضا 6.‏1 مليون دولار في الحسابات المصرفية للترينيدادي جاك وارنر، نائب رئيس الفيفا ورئيس اتحاد الكونكاكاف السابق، 450 ألفا منها قبل التصويت على استضافة كأس العالم.

وكان وارنر واحدا من 22 شخصا صوتوا في 2010 لاستضافة روسيا مونديال 2018 وقطر مونديال 2022، لكنه استقال من منصبه في يونيو (حزيران) 2011 بعد اتهامه بتلقي الأموال مقابل التصويت لقطر.

وردت اللجنة المنظمة للمونديال القطري على هذه المزاعم بقولها في بيان لها قبل أيام: «إننا نؤكد حرص لجنة ملف قطر 2022 طوال فترة عملها على الالتزام بأعلى درجات النزاهة والمعايير المهنية والأخلاقية أثناء خوضها منافسات نيل شرف استضافة بطولة كأس العالم 2022».

وأضاف: «فيما يتعلق بالمزاعم الأخيرة التي نشرتها صحيفة (صنداي تايمز) الإنجليزية، فإننا نعلن مجددا أن السيد محمد بن همام لم يكن له أي دور رسمي أو غير رسمي في لجنة ملف قطر 2022، فكما كان الحال مع أي من أعضاء المكتب التنفيذي في الفيفا، فقد كان على فريق ملف قطر 2022 إقناع بن همام بالمزايا التي يتضمنها الملف القطري».

أما اليوم فلم يتأخر الرد كثيرا، حيث أوضحت اللجنة في بيان جديد: «يأتي هذا البيان لتؤكد اللجنة العليا مجددا على ما جاء في بيانها السابق وذلك فيما يتعلق بالمزاعم الجديدة التي نشرتها صحيفة (صنداي تايمز)».

وأضافت: «نشير هنا إلى وجود تحقيقات جارية فيما يخص عملية التصويت على استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022، وأننا نقوم بدورنا بالتعاون التام لإنجاحها. والتزاما منا بالتوافق مع قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي طلب منا الامتناع عن التعليق على عملية التحقيق، فإننا سنستجيب لهذا الطلب بشكل كامل».

وتابع بيان اللجنة: «نؤكد مرة أخرى أن قطر كانت قد فازت بحق استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 لما تتمتع به من مميزات أهلتها لهذا الفوز عن جدارة واستحقاق، ونحن كلنا ثقة أن نتائج العملية الجارية حاليا ستثبت بشكل قاطع أحقية قطر باستضافة البطولة العالمية الكبيرة».

وحصلت روسيا على حق استضافة مونديال 2018، بعد منافسة مع إنجلترا وترشيحين مشتركين لكل من إسبانيا والبرتغال، وهولندا وبلجيكا.

أما قطر، فحصلت على استضافة مونديال 2022 بعد منافسة مع الولايات المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية واليابان. من جهتها، قالت شركة أديداس الألمانية للملابس والمستلزمات الرياضية أمس الأحد إن الإعلان عن مزاعم الرشى المحيطة بمنح قطر حق تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022 تهدد بالإضرار بالرياضة.

وأضافت أديداس في بيان: «نثق في أنه يجري التعامل مع الموضوع باعتباره أولوية».

وتابعت الشركة: «تملك أديداس شراكة ناجحة وطويلة المدى مع الفيفا، وهو ما نتطلع لاستمراره. نقول هذا في الوقت الذي نؤكد فيه أن الاتجاه السلبي للجدل الدائر علنا حول الفيفا في الوقت الحالي ليس جيدا بالنسبة لكرة القدم أو للفيفا أو لشركائها».

وترتبط أديداس بشراكة طويلة المدى مع الفيفا تمتد حتى 2030.

وكانت شركة سوني، وهي أحد رعاة كأس العالم أيضا، قد دعت لإجراء «تحقيق شامل» في مزاعم الرشى التي أوردتها صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية في البداية.
أضف تعليقك

تعليقات  0