التحالف الوطني يختزل مشكلات البلاد في "الحكم" متناسيا تواطؤ التجار مع الحكومة



ليس مستغربا ان يختزل "التحالف الوطني" ما تمر به البلاد من احتقانات وتجاذبات في خلافات الاسرة وعجز " الحكم" في احتوائها.. فهذه الرؤية باتت مبتذلة من فرط استحضارها في كل شاردة وواردة، واصبحت اسطوانة مشروخة ما يزال التحالف الوطني للاسف يطرب لها..

فالتحالف الوطني عندما يقول انه يحمل مسؤولية التطورات و التداعيات التي تشهدها الساحة السياسية الى الحكم ، هو في حقيقة الامر يتقمص دور النعامة التي تدس رأسها تحت الرمال ، في حالة انكار مرضية للواقع.. وهذا سلوك نال من مصداقيته واصبح كائنا سياسيا شاذا في الوسط السياسي المحلي ..

فالتحالف الوطني واقطابه هم اول من يعرف ان ما يجري في الكويت هو نتيجة طبيعية للتحالف حد التواطؤ بين التجار و الحكومة، وان التحالف الوطني هو الغطاء السياسي لتجار الغرفة والذي ضل يخدم مصالحهم ويروج لمشروعاتهم ويسوق لمخططاتهم في السيطرة على مقدرات الدولة. . فغرفة التجارة سلبت التحالف الوطني ارادته وافقدته الاستقلالية في اتخاذ القرار، ليصبح مجرد اداة سياسية انتهازية تابعة لنزوات ومصالح التجار ومعهم تجار السياسة..

بيان التحالف الوطني أرجع مشكلات وازمات الكويت فقط الى "غياب الحزم داخل البيت الحكم"، متناسيا عبث الفاسدين وسراق المال العام ، كواقع مؤلم يفاقمه التحالف المعلن بين الحكومة و التجار الفاسدين .. فالبيان لم يكتب بروح التحالف الوطني الذي عهدناه في فترة المؤسسين الاوائل للتيار، بل كتب بنفس المتواطئ و الطامع الجشع في المناقصات و الصفقات المربحة .
أضف تعليقك

تعليقات  0