أوباما مازال يدرس خياراته بالعراق والبنتاغون ينشر حاملة طائرات بالخليج



كشفت مصادر أمريكية لـCNN الجمعة، أن وزارة الدفاع "البنتاغون" أمرت بنشر إحدى حاملات الطائرات في مياه الخليج، بالقرب من السواحل الجنوبية للعراق، تحسباً لعمليات عسكرية محتملة الهدف منها مساعدة الحكومة العراقية.

وقال مسؤول أمريكي رفيع إن حاملة الطائرات "جورج بوش" غادرت بالفعل مكان تمركزها في شمال بحر العرب، في طريقها إلى الخليج، في الوقت الذي جدد فيه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، المعروف باسم "داعش"، تهديداته بالزحف باتجاه العاصمة العراقية بغداد.

وتهدف الخطوة إلى منح الرئيس باراك أوباما فرصة لدراسة كافة الخيارات المحتملة، إذا ما قرر التدخل عسكرياً في التطورات الراهنة في العراق، أو توجيه ضربات جوية التنظيم المتشدد، الذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال العراق، منها مدينة "الموصل"، ثاني كبرى المدن العراقية.

ولا يعني نشر حاملة الطائرات "جورج واشنطن" بالقرب من السواحل العراقية أن الضربات الجوية أصبحت وشيكة، أو أن الرئيس أوباما اتخذ قراراً بالفعل بالتدخل عسكرياً، وإنما لضمان جاهزية المقاتلات المتواجدة على متن الحاملة لأي قرارات محتملة حال صدورها.

كما أشار مسؤولون أمريكيون إلى أنه من المحتمل، إذا ما قرر أوباما توجيه ضربات عسكرية لمسلحي "داعش"، استخدام صواريخ "توماهوك"، المزودة بها عدد من السفن الأمريكية التي تنتشر في الوقت الراهن في البحر المتوسط، إلا أن هناك بعض العقبات التي قد تحول دون ذلك.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي، في مؤتمر صحفي بالعاصمة واشنطن ظهر الجمعة، إن الولايات المتحدة لن ترسل قواتها لمهام قتالية في العراق، مشيراً إلى أنه يدرس عدداً من الخيارات الأخرى، لدعم الحكومة العراقية في تصديها لمسلحي الجماعة المتشددة.

وتابع أوباما بقوله إنه إذا لم تقم الحكومة العراقية بتسوية مشكلاتها السياسية الداخلية، فإن أي عمل عسكري قصير المدى من جانب الولايات المتحدة، لن يحدث تغييراً كبيراً، وأكد أن أمريكا لا تعتزم التدخل عسكرياً في العراق مجدداً، دون تأكيدات بأن الحكومة هناك تعمل باتجاه حل المشكلات العالقة.

كما تطرق الرئيس الأمريكي إلى تداعيات الأزمة السورية على الأوضاع الأمنية في العراق، قائلاً إن الحرب الأهلية في سوريا تمتد تأثيراتها إلى العراق، وأضاف أنها بطريقها لأن تكون "مشكلة إقليمية طويلة الأمد."

وفي وقت سابق الجمعة، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أن تنظيم "داعش"، لا يشكل تهديداً فقط على العراق، وإنما أيضاً الولايات المتحدة، بل والعالم أجمع، الأمر الذي يوجب على الرئيس أوباما التحرك بشكل عاجل لمجابهة ذلك التهديد.

وتابع الوزير الأمريكي قائلاً، في تصريحات له خلال اجتماع دولي في العاصمة البريطانية لندن الجمعة: "على كل دولة تدرك أهمية الاستقرار في الشرق الأوسط أن ينتابها القلق إزاء ما يحدث في العراق"، مؤكداً ثقته في أن الولايات المتحدة ستتحرك سريعاً، وبالشكل الملائم، بالمشاركة في حلفائها.
أضف تعليقك

تعليقات  0