ما الحل؟


ما دام آل الصباح على رأس الحكم في هذا البلد، فإن خلافات بعض أفراد الأسرة وتباين الآراء فيها تصبح شأناً عاماً، وما دام أفرادها يتبوأون مناصب عليا يديرون بها مؤسسات مهمة، فإنهم ليسوا بمنأى عن الإشاعات ولا عن النقد، الذي يجب أن يكون بنّاء وفي مصلحة الوطن، ويجب ألا يصل إلى التجريح والاتهامات.

هذه المقدمة ما هي إلا مدخل لإبداء الرأي حول ما نقرأه ونسمعه حول خلافات بعض أبناء الأسرة والتي لا بد أن تنعكس على استقرار الأمور في هذا البلد.

هل تريد أسرة الصباح الاستمرار في الحكم؟

والجواب: نعم..

هل تتمتع الأسرة بولاء هذا الشعب أو على الأقل الغالبية العظمى منه؟

والجواب أيضاً: نعم.

ولكن السؤال الأهم: هل سيستمر حب وولاء الشعب لأسرة الحكم في ظل الخلافات والمنازعات الدائرة بين القلة من أفرادها، الذين نتمنى أن يحترموا ويقدروا ولاء ومحبة الشعب لأسرته الحاكمة؟!

ما يحدث في الكويت من إشاعات وأقاويل ومشاكل وصلت الى منصة القضاء ليست ترفاً يمارسه بعض الأفراد، بل هو بلاء ومرض قض مضاجع المواطنين وزاد من معاناتهم، وان لم يتم القضاء عليه، فإنه سيقضي على كيان الوطن.

أطراف النزاع معروفون، ومكامن الشر واضحة، ومصادر الفتنة أكثر وضوحاً وفق ما نقرأ ونسمع، فلمَ الانتظار؟!

تاريخ الكويت مر بقصص نفي وإبعاد عن البلاد حسماً لأي مشاكل تهدد أمن الوطن والحكم، وفي فترة أو فترات ما، كان ذلك الحسم، وان اعتبره البعض مؤقتاً انتصاراً لفئة أو هزيمة لفئة أخرى، ولكن بالنهاية، وبغض النظر عمن كان المخطئ ومن كان المصيب، كانت المحصلة في النهاية استقرار نظام الحكم والحفاظ على هيبة الدولة، والأهم من ذلك استقرار الوطن.

الأزمة الحالية والخلافات الدائرة والمؤامرات التي تحاك استمرت طويلاً وقد تستمر ما لم يتم حسمها وبسرعة، فالأمور بلغت حداً يدعو الى التشاؤم. ونحن كمواطنين يؤلمنا ما نسمع وما نقرأ، وتزعجنا الإشاعات، ونتمنى ان يضع الجميع مصلحة الكويت فوق أي اعتبار.

فلتحسم الأسرة أمورها ولتبعد ما يثير الفتنة.

الحل برأينا هو في محاسبة المتسببين جميعاً في خلق المشاكل، وان لم يتم ذلك فلا تلوموا الناس ان قلقوا أو تشاءموا من وضع البلد ولا تلوموهم على خوفهم على مستقبله.

د. ناجي سعود الزيد

alzaidnajeee@hotmail.com
أضف تعليقك

تعليقات  0