بيان حركة " حدم" حول تكشف المؤامرة و سرقة أموال الشعب


بسم الله الرحمن الرحيم

تابعنا مع الشعب الكويتي في الفترة القريبة الماضية ما تجاوز خطره الكلمات والبيانات ، إلا أننا ملزمون و مسئولون أمامكم عن بيان موقفنا وعن مشاركتكم رأينا في الأحداث ونستعين بالله ثم بعزيمتكم وإرادتكم .

إن ما يتعرض له الشعب من سرقة تتكشف أدلتها اليوم لم تكن السرقة الأولى ، وأن من تظهر أسماءهم كلصوص للمرحلة ليسوا اللصوص الوحيدين وليست هذه المرحلة فريدة من تاريخ وطننا الغالي المنكوب بهذه العصابة الفاسدة ، وإنكم جميعا تعلمون أن المصدر الرئيسي الذي تتم تحت إدارته وعينه هذه السرقات وهذه الجريمة المنظّمة وطوال تلك السنين دون أي محاسبة ودون أن يأخذ أي سارق ومتعد على المال العام جزاءه هي السلطة بلا أدنى شك ، فالسلطة هي الموكل بها تطبيق القانون وحماية المصالح الوطنية وثروات الأمة ، وهي التي فشلت هذا الفشل الذريع بل كانت هي الملجأ والحامي لكل ناهب للمال العام طوال تلك العقود ، ومحكمة الوزراء وأحكام القضاء تشهد بذلك .

إن مطالبة السلطة بتصحيح المسار ومعالجة الخلل هي مطالبة في غير محلها أبدا ، بل كل المطالبة والمخاطبة توجه لأنفسنا , قوانا السياسية , أحزابنا والشعب جماعات وأفرادا ، فعلينا جميعا نحن الشعب القيام بمسئوليتنا الوطنية وإنقاذ بلدنا من ممارسات هذه السلطة العاجزة حتى عن حماية نفسها مما يحاك ضدها من مؤامرات ومكائد مصدرها شركاء الأمس وأدواته التي تربوا في كنفها وتلقوا دعمها و رعايتها وحمايتها .

إننا في الحركة الديمقراطية المدنية نفهم جيدا تقاطع المصالح ، وندرك أهمية التنسيق والاستفادة من تعارض وتنازع المتصارعين ، ونحترم مساعي التنسيق المستفيدة من أي معلومة ودليل وحجة تخدم مصالحنا الوطنية من أي طرف كانت ،

لكننا أبدا لا نفهم ولا نقبل التنسيق مع أي طرف بعيدا عن عين الشعب ومراقبته ، ولا يمكننا أن نجلس على أي طاولة للتفاهم والتنسيق ما لم يكن البند الأول على هذه الطاولة إقرار وإعلان جميع الجالسون حولها الموافقة والإقرار بحقوق الشعب السياسية وتطلعاته في الإصلاح السياسي ، وهنا نعلن نحن الحركة الديمقراطية المدنية للشعب الكويتي العزيز أننا نبرأ من أي تنسيق أو تفاهم وتعاون لا يكون غايتنا التي نتحرك من أجلها وحقنا في الإصلاح السياسي بنده الأول وبشكل واضح ومعلن من جميع الأطراف .

إننا نعتقد أن مطالب التحقيق المحايد من جهات موثوقة ، والمطالب المستحقة بمحاسبة سرّاق المال العام ، واسترجاع الأموال والحقوق ، ورفض الواقع السياسي المختل وما بني عليه من ممارسات غير دستورية ، نعتقد أن كل ما سبق أمور محترمة ومقدرة ، لكننا في الوقت نفسه نرى أن كل تلك المطالب هي مطالب ثانوية أمام المطلب الأساسي والرئيسي وهو الإصلاح السياسي الذي يمكن الشعب من تحقيق كل تلك المطالب .

إن كل التضحيات التي قدّمها الشعب الكويتي وكل هذا الحراك المتواصل ، وكل هذا الوقت المحسوب من أعمارنا وعمر وطننا أكبر وأجل من أن تكون غاية طموحها ونهاية أمانيها العودة إلى المربع الأول بسحب مرسوم الضرورة وقانون الصوت الواحد وحلّ حكومة صورية ومجلس مسرحيّ .

إن المطلب الوحيد ولا غيره والذي يجب أن نلتف حوله جميعا ونترك كل أمر سواه هو تحقيق إرادة الشعب بالوصول إلى الحكم عبر السلطة التنفيذية وإدارة الدولة في ظل إمارة دستورية ونظام برلماني كامل وديمقراطية حقّه ، وبتحقيق هذه الغاية سيمكّن الشعب من تحقيق كل مطلب سابق أو بناء أي مستقبل منشود .

إننا في الحركة الديمقراطية المدنية سعينا ولا نزال نتواصل مع مختلف القوى السياسية منذ ما يقارب الشهر ، وغايتنا تحقيق البيئة السياسية السليمة التي يحدد فيها الشعب بكلّ حرية وديمقراطية خياراته السياسية ، وقد تلقينا ردودا إيجابية ومبشّرة ، وهذه الخطوة العملية التي نقوم بها جزء من خطوات عملية سنعلن عنها في القريب العاجل تهدف لتنظيم الحراك الوطني استعدادا للمسير نحو حقوقنا السياسية المشروعة .

” شعب حر .. نظام ديمقراطي .. دولة مدنية ”

الحركة الديمقراطية المدنية – حدم

الثلاثاء 19 من شعبان 1435 هـ

الموافق 17 يونيو 2014م
أضف تعليقك

تعليقات  0