فيديو : الجزائر.. غيرت قوانين بطولات كأس العالم



سوبر - ?”سنهدي الهدف الثامن لزوجاتنا، والهدف التاسع لكلابنا”… ?
?”إذا خسرنا سأقفز في أول قطار يذهب إلى ميونيخ”…?


?بهذه الكلمات استهزأ الألمان بمحاربي الصحراء وبمنتخب الجزائر الذي سيواجهونه في أول مشاركاتهم ببطولات كأس العالم، وضمن المجموعة الثانية والتي تضم أيضا منتخبا تشيلي والنمسا.?

?وبكل تأكيد ثقة الألمان المرشحة للفوز بهذه البطولة والتي أقيمت في إسبانيا عام 1982 لم تأت من فراغ فهو منتخب قوي مدجج بالنجوم وله باع طويل في بطولات كأس العالم، ويحمل لقبين فيها، وسيلعب أمام فريق مجهول يدخل المسابقة لأول مرة وفي أول تأهل.?


منتخب الجزائر في مونديال إسبانيا 1982
منتخب الجزائر في مونديال إسبانيا 1982منتخب الجزائر في مونديال إسبانيا 1982


?لكن الطامة الكبرى حصلت في ذلك اللقاء، في 16 يونيو بملعب إلمولينون بمدينة خيخون، عندما سجل رابح مادجر الهدف الأول لمنتخب الجزائر في الدقيقة 54، فهي صدمة حقيقة جاءت كصفعة على الوجه من طفل صغير، أو هكذا تخيله الألمان، ولم يعلموا أن ذلك الطفل ليس كما يرونه، وأنه نظرتهم عن الجزائريين هي نظرة منفردة لا تعرف الحقيقة.?

?ثم يأتي رومينيجيه الذي يحمل آمال المانشافت بهذه البطولة ويسجل هدف التعديل ليتنفس الجميع ممن يساندون ألمانيا الصعداء، لكن مجرد لحظات فقط ليأتي كابوس الأخضر بلومي، الأخضر الذي يحمل إسم الخضر، بهدف الفوز الذي أتى كالصاعقة على برلين كلها.?



?
?

?تنتهي المباراة، ليبدأ الحلم العربي، بمنتخب يستطيع أن يبلغ السماء ويضع العالم بين أقدامه، ورغم خسارته في المباراة الثانية أمام النمسا، إلا أن الجزائر استعاد عافيته في المباراة الأخيرة وفاز على تشيلي 3-2 ليصبح أمر تأهله مسألة وقت.?

?لكن جدول مباريات هذه البطولة وما قبلها لم تضع الجولة الأخيرة في دور المجموعات بتوقيت واحد، لهذا كان أمام ألمانيا فرصة ذهبية لا تعوض، وهي أن تفوز على النمسا في المباراة باليوم التالي، بهدف واحد لكي تضمن التأهل، لكن ليس بثلاثة أهداف حتى لا تتأهل الجزائر للدور الثاني. ?

?فرصة أمامهم للانتقام من المنتخب الذي أذاقهم مرارة الهزيمة في الجولة الأولى، الأمر الذي استغله الألمان بشكل مثالي ليسجل هوريست هروبيش الهدف الأول في المباراة أمام النمسا بالدقيقة والعاشرة وتبقى الكرة بين أقدام اللاعبين هنا وهناك لمدة 80 دقيقة متبقية.?






?انتهت المباراة بشكل أصاب “الملل” نفسه بالملل، حتى صاحت الجماهير الإسبانية وقتها “Fuera.. Fuera” وتعني “أخرجوا.. أخرجوا“.. في وقت حمل مناصري الجزائر بالملعب أوراقا نقدية تعبيرا على سخطهم لهذه المهزلة الكروية، في إشارة لبيع اللاعبين المباراة مقابل المال..?


الجماهير الجزائرية تحمل الأموال في أيديها

الجماهير الجزائرية تحمل الأموال في أيديهاالجماهير الجزائرية تحمل الأموال في أيديها

?وينتهي الحلم الجزائري بالتأهل للدور الثاني، بمؤامرة ألمانية نمساوية، هتلرية التدبير.?

?تلك المباراة ألقت الضوء على مشكلة كبيرة وقصة التلاعب بالنتائج، حيث وجد الألمان أنفسهم أمام تحديد مصير الآخرين، فكيف لو كان الآخرون هم الأعداء، هو الجزائر؟?

?بعد هذه البطولة، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن تكون الجولة الأخيرة من دور المجموعات لبطولات كأس العالم، في نفس اليوم والساعة.?

?مباراة واحدة غيرت القوانين، لكن للأسف كانت على حساب الجزائر…?



?نتمنى أن يكون “الخضر” في هذه البطولة خلفاء حقيقيون، لرجال الجزائر 1982 …?

أضف تعليقك

تعليقات  0