نقابة الصحافيين تدعو لتفكيك وزارة الإعلام بعد ان تمادت بتضييق مساحة الحريات


قال مساعد الشمري رئيس مجلس إدارة نقابة الصحافيين في بيان عن الحريات وتراجعها في دولة الكويت:

من أجل أن تعود الكويت كما كانت دولة رائدة صنعت دستورها في الستينيات.

ومن أجل أن تستعيد كويتنا عصرها الذهبي في السبعينيات من سياسة وفكرا وثقافة وعلما وأمنا يشار إليها بالبنان.

ومن أجل أن تعود الكويت محط أنظار وموضع الاعتزاز لمحبيها في دول الخليج والعالم العربي.

ومن أجل أن يستعيد المواطن الكويتي ثقته بمؤسساته الدستورية وبرلمانه.

ومن أجل ألا ينسى المواطن الكويتي أنه كان في الماضي القريب يثق بنزاهة وصدق وأمانة وفاعلية سلطاته الثلاث.

ومن أجل ألا يكون رجالات الكويت موضع الشك أو التهميش، وألا نضع تاريخهم على رف بمكتبة مهجورة.

ومن أجل ألا تتحول قاعة عبد الله السالم إلى سوق عكاظ لتبادل الاتهامات والشتائم.

ومن أجل ألا يتحول برلماننا إلى سوق للكسب السريع والرشى والفوز بمناقصات مليونية وتعزيز الطائفة على المواطنة.

ومن أجل ألا يكون إعلامنا شاهد زور على نهب مقدرات الكويت واغتيال مستقبل أطفالنا.

ومن أجل ألا يتحول إعلامنا مرتع لبعض المداحين والشتامين والمأجورين.

ومن أجل الحفاظ على تاريخ صحافتنا التي صنعت للكويت مكانتها كدولة راعية للحريات والدستور.

ومن أجل ألا تساق صحافتنا إلى النيابة العامة كلما تجرأت وقامت بواجبها وكشفت بعض المستور.

ومن أجل ألا تتحول صحافتنا إلى منابر عائلية وطائفية ومذهبية، كل يزف لدينه.

ومن أجل ألا تقف صحافتنا موقف المتفرج من الذين حولوا لقمة عيشنا إلى أغذية فاسدة ولحوم ماشية نافقة.

ومن أجل ألا تتحول صحافتنا إلى كشف يومي عن جرائم القتل والسلب والنهب والاحتيال والتزوير وانتهاك الأعراض.

ومن أجل ألا يتحول مضمون صحافتنا إلى أوراق تجمع عليها بقايا منزلية وترمى في أقرب حاوية.

ومن أجل ألا يتجمد عقل المواطن الكويتي ويشل تفكيره، وألا تتعدى نشاطاته اليومية القيام بواجبات العزاء والتهنئة.

ومن أجل ألا نخفض الرأس عندما تصدر تقارير منظمات حقوق الإنسان وتضعنا في أسفل قائمة الدول الراعية للحريات.

ومن أجل ألا تكون قراءة صحافتنا وقفا على نسوة باحثات عن عروض تسويقية وتنزيلات.

ومن أجل قطع الطريق على جهابذة وزارة الإعلام الذين لم يجدوا ما يفخرون به سوى قمع الحريات ومصادرة الكلمة وتعطيل الصحف.

ومن أجل إفساد نشوة عباقرة وزارة الإعلام الذين سوف يحتفل / سجل غينيس/ بأسمائهم لأنهم أول من صادر نشرات الأخبار.

ومن أجل الدفاع عن حقوق المواطن بالحصول على المعلومة الصادقة من صحافته الوطنية وليس من إعلام خارجي.

ومن أجل وضع حد لتعسف وزارة تتمسك بعقلية الماضي، فيما تتسابق الدول المتقدمة إلى إلغائها مع انتشار الفضائيات ومواقع التواصل الإلكترونية.

ومن أجل التذكير بحقيقة فيزيائية تقول إن الضغط والكبت يؤديان إلى الانفجار.

ومن أجل إبراء الذمة بالقول بأن قمع الحريات والتضييق على حقوق المواطن لن تعطي إلا حالا عابرة من استقرار كاذب قد يأتي بعده طوفان.

من أجل هذا كله نناشد أولي الأمر الذين هم مصدر اعتزازنا ومحل ثقتنا، القيام بأحد أمرين: إما إغلاق جميع الصحف والمجلات والدوس على قدسية الكلمة واغتيال حرية التعبير وإما تفكيك وزارة الإعلام بعد ان تمادت كثيرآ بتضييق مساحة الحريات في بلد الحريات والديموقراطية الراسخة لعقود طويلة من الزمن
أضف تعليقك

تعليقات  0