مصادر تمويل «داعش»


الغريب في امر «داعش» انها قوة ارهابية لم يُسمع عنها قبل الاحداث في سورية. ظهرت فجأة في اتون الثورة السورية، ومن لا شيء صارت في غضون اشهر القوة الاولى، وتُقيّمها المنظمات الدولية على انها اغنى المنظمات الارهابية بثروة تزيد على المليار ونصف المليار من الدولارات.

هذا التطور السريع لقوة ارهابية يثير الحيرة والتساؤل. فكيف لهذه الفرقة الارهابية التي يُعتقد انها مكروهة ومطرودة من الجميع، كيف لها ان تتطور بهذه السرعة؟ من هم مفكروها، اين يعيشون، ما القوة الجاذبة التي تمتلكها حتى تستقطب الشباب وتجندهم لصفوفها، واسئلة محيرة اخرى كثيرة.

طبعا يوجد كلام على انها منظمة ارهابية رعتها واسستها السلطة السورية كي تتصدى للمنظمات الاسلامية الاخرى العاملة في الحرب الاهلية هناك كـ «النصرة». فـ«داعش» بحسب هذا الرأي يعمل لجانب الجيش النظامي لكسر وتفتيت قوة الجبهة المقابلة. هذا الكلام بصراحة فضلا عن انه لا يوجد دليل عليه سوى رأي بعض الناس، فالاقرب من ذلك انها قوة ارهابية تحارب الجميع ويستحيل ان تكون السلطة السورية قادرة على بناء هكذا تشكيل، خصوصا وان حليفه الاستراتيجي (حزب الله) حزب عقائدي شيعي، ولن يقبل ان يقاتل بجانب منظمة ارهابية تستحل منه قبل غيره الدم والعرض والمال.

مضافا لذلك فإن الطفرة السريعة في ثروات هذه المنظمة يثير استفهامات وعلامات تعجب كثيرة. فبحسب «الغارديان» البريطانية، هذه المنظمة جمعت ملايينها من سيطرتها على المنشآت النفطية في سورية والاموال في البنوك والذهب والعملات الاجنبية عند احتلالها للموصل قبل ايام.

ما اقصده ان الكلام الذي تنقله «الغارديان» وغيرها من الصحف الاجنبية يعني ان لـ «داعش» حلفا قويا في الجغرافيا المحيطة وعلى المستوى الدولي. فالخيانات التي حصلت في الموصل تعني أن لهذا التنظيم خلايا منتشرة وولاءات في المنطقة بما فيها عندنا هنا نحن في مناطقنا الخليجية ويُتوقع أنها ستظهر في اللحظة المناسبة (بعضها مارس العمل بالفعل). والى جانب ذلك، فإن قدرتها على التصرف في الأموال والثروات النفطية للمناطق التي احتلتها يعني مؤكدا انها قادرة على توزيع هذه النفوط والثروات الطبيعية وبالتنسيق وبعلم الدول المتعاونة معه (على عكس ما حصل مع القوى المتطرفة التي سيطرت على المنشآت النفطية في ليبيا). الى جانب ذلك تذكر «الغارديان» ان الكنوز الاثرية التي وضع «داعش» يده عليها اصبحت احد المصادر المهمة للثروة الطائلة التي يمتلكها. لذا كل ما عليكم يا ناس أن تراقبوا أين ستستقر هذه الآثار التي عمرها يزيد على 8 آلاف سنة لتعلموا من وراء هذه المنظمة الوحشية!

hasabba@gmail.com
أضف تعليقك

تعليقات  1


فيصل العازمي
توضيح !! الدوله الاسلامية أو ماينطقها البعض ( داعش ) متواجده من عام ٢٠٠٦ وثروتها من الغنايم وأسلحة الجيش العراقي السابق وماحصل بالموصل ليس خيانة وأنما هي هزيمة بمعنى الكلمة. وشكراً