ظهور فرع مصري لـ "داعش"



رغم نفي وزارة الداخلية المصرية وجود "فرع مصري" لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، إلا أن خبراء أمنيين يؤكدون أن التنظيم موجود بالفعل في البلاد، من خلال مجموعات صغيرة فردية تسللت من سوريا إلى شبه جزيرة سيناء أثناء حكم الإخوان المسلمين عبر الأنفاق مع غزة والحدود الغربية مع ليبيا.


وأشار الخبراء إلى أن الأخطر من هذه المجموعات المحدودة هو وجود تنظيمات جهادية قوية - عدداً وعتاداً - تتبنى فكر داعش وتشن حرباً مفتوحة ضد الجيش والشرطة وتسعى لإنشاء "إمارات إسلامية " مستقلة في سيناء والصعيد.


وكشف موقع "لونج وار جورنال" المتخصص في الإرهاب الدولي عن فيديو لـ "داعش" متداول على موقع يوتيوب يتضمن كلمةً موجهة إلى جهاديين بسيناء، تدعوهم إلى "التعاون من أجل إنشاء دولة الله" حيث إنه "نحن وأنتم واحد".


وقالت مصادر أمنية في شبه جزيرة سيناء بمصر إن جماعة أنصار بيت المقدس التي تنتهج نهج القاعدة وتقاتل السلطات المصرية المدعومة من الجيش التي عزلت الرئيس الإخواني محمد مرسي في يوليو تموز الماضي اتجهت إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام لنيل دعمها.


وأشار مسؤول أمني مصري إلى أن جماعة أنصار بيت المقدس التي يعتقد أنها تضم نحو 1000 متشدد ليس لها زعيم معروف يمكن أن يبايع البغدادي رسمياً، لكن ذلك الاحتمال أثار قلق وسائل الإعلام المؤيدة للجيش في مصر.


وأكد مصدر أمني آخر في شبه جزيرة سيناء الواقعة على حدود إسرائيل "كان عضوان أو ثلاثة من أنصار بيت المقدس على اتصال مع الدولة الإسلامية في العراق والشام في الشهور التي أعقبت عزل مرسي في الثالث من يوليو للاستفادة من خبراتها في سوريا."

أنصار قاعدة الجهاد

ويأتي على رأس تلك التنظيمات التي تستلهم نموذج داعش وتسعى لاستنساخه داخل مصر جماعة "أنصار قاعدة الجهاد - أكناف بيت المقدس" المعروفة إعلامياً باسم "أنصار بيت المقدس"، حيث بثت الجماعة مقطع فيديو تعلن فيه عن ولائها لـ "أبو بكر البغدادي"، زعيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ويتضمن قسم البيعة التي جاء فيها: "نجهز أنفسنا في أنصار بيت المقدس لنبايعك ونعينك على مد الدولة الإسلامية لأرض مصر".


واللافت أن التنظيم وزع على أعضائه كتيّباً بعنوان "نمد الأيادي لأبي بكر البغدادي".


ومن أبرز عمليات التنظيم استهداف مديرتي أمن المنصورة والقاهرة، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية، فضلاً عن استهداف عشرات الجنود والضباط بشمال سيناء، بحسب صحف مصرية.


فجر الإسلام

وهو تنظيم يمتلك العديد من معسكرات التدريب بالصعيد، ويشرف على تمويله طارق الزمر وعاصم عبد الماجد، وهما قياديان في الجماعة الإسلامية تمكّنا من الهروب خارج البلاد بعد ثورة 30 يونيو، وتلاحقه القوى الأمنية المصرية، حيث يسعى لإعلان الصعيد إمارة إسلامية مستقلة بعد تنفيذ ما أسماه "تطهير محافظات الجنوب من النصارى والكفار".
ويستهدف التنظيم تفجير الكنائس في سوهاج وقنا والمنيا وأسيوط، مع قتل وخطف السياح في الأقصر وأسوان.


وقد نجح التنظيم في حرق العديد من الكنائس في المنيا وأسيوط، وعلى نحو خاص عقب ثورة 30 يونيو وعزل مرسي.


العائدون من سوريا

رغم قلة أعداد أعضائه، والذين لا يتجاوزون وفق تقارير أمنية 300 فرد، إلا أنه يعد من أشرس التنظيمات وأكثرها جدية في استنساخ داعش مصرياً.

واكتسب أعضاؤه خبرةً ميدانية هائلة من القتال في سوريا تحت راية داعش، بعد أن تلقوا تدريبات قوية في معسكر الخلفاء على الحدود السورية - التركية، واعتادوا على الدعم المالي السخي من أجهزة استخبارات عالمية وإقليمية وعندما دخلوا مصر في عهد مرسي، استمر تدفق الأموال من جانب الإخوان، ما جعل التقارير الأمنية تصفهم بـ "مجموعات أشبه بالمرتزقة عالية التسليح و الخطورة".


ويتركز نشاطهم الأساسي في سيناء، وتشير التقارير إلى ضلوعهم في مذبحتي رفح الأولى والثانية، وراح ضحيتها عدد من جنود الجيش المصري تم التمثيل بجثثهم
أضف تعليقك

تعليقات  0