إيران ترفض "الطلبات المغالى فيها" في المحادثات النووية مع القوى الست





الجمعة بأنها لن تقبل "طلباتها المغالى فيها" بعد أن فشلت أحدث جولة من المحادثات بشأن رفع العقوبات على طهران مقابل الحد من أنشطتها النووية في إحراز تقدم مع اقتراب موعد نهائي يحل في 20 يوليو.

وتسعى إيران والقوى الست وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا للتوصل لاتفاق شامل قبل انقضاء المهلة المحددة لتفادي خطر اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.

لكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أبرز الهوة الكبيرة بين الجانبين ودعا القوى الست إلى "التخلي عن طلباتها المغالى فيها التي لن تقبلها إيران."

وأضاف للصحفيين مع اقتراب المفاوضات التي استمرت خمسة أيام في فيينا من نهايتها "لم نتغلب بعد على الخلافات بشأن القضايا الرئيسية."

ومضى يقول "تم إحراز تقدم لكن الخلافات الرئيسية قائمة."

وأوضح أنه لا يوجد اتفاق بعد بين إيران والقوى الست بشأن مسودة اتفاق.

وقال مسؤول صيني كبير دون الدخول في تفاصيل إن الجانبين اتفقا على "إطار نصي" في فيينا هذا الأسبوع.

وقال وانغ تشون وهو مسؤول صيني كبير للصحفيين بعد المحادثات " وصولنا لهذا النص هو تقدم من الناحية الإجرائية."

لكن دبلوماسيين من القوى الست أبلغوا رويترز في وقت سابق هذا الأسبوع أن واحدة من أكثر النقاط المثيرة للخلاف في المحادثات هي عدد أجهزة الطرد المركزي التي سيسمح لطهران بالاحتفاظ بها بموجب أي اتفاق.

وقال مسؤولون غربيون إن القوى الست تريد أن يكون هذا العدد بضعة آلاف لمنع إيران من امتلاك القدرة على إنتاج قنبلة نووية. وتصر إيران على الاحتفاظ بعشرات الآلاف من أجهزة الطرد المركزي لإنتاج الوقود لما تقول إنها شبكة من محطات الكهرباء التي تعمل بالطاقة النووية.

ويقول دبلوماسيون إن حتى الآن تؤيد روسيا والصين المطالب الأمريكية والأوروبية لطهران بخصوص أجهزة الطرد المركزي.

وقال دبلوماسي كبير من إحدى القوى الست إن القوى بالكامل تتبنى موقفا موحدا من النطاق المسموح به لبرنامج إيران لتخصيب اليورانيوم وإنها قدمت مقترحات "مفصلة" بشأن هذه المسألة.

لكن مسؤولين قريبين من المحادثات قالوا إن الجانبين يريدان اتفاقا. وفي تعبير عن رغبتها على ما يبدو في نهاية ناجحة للمفاوضات قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طهران اتخذت إجراءات للتخلص من كامل مخزونها من غاز اليورانيوم المخصب.

وقال متحدث باسم كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن الجانبين بدآ صياغة مسودة نص اتفاق خلال المحادثات في فيينا وهي خامس جولة لهم حتى الآن هذا العام.

وقال مايكل مان في بيان "عملنا بجهد كبير طوال الأسبوع لتطوير العناصر التي يمكننا جمعها عندما نجتمع في الجولة المقبلة في فيينا التي ستبدأ يوم الثاني من يوليو."

وأضاف "طرحنا على بعضنا البعض عددا من الأفكار بشأن قضايا متنوعة وبدأنا عملية الصياغة."

ويسعى الجانبان للتوصل لتسوية ستحد من الجوانب الحساسة لبرنامج إيران النووي وتخضعه لعمليات تفتيش أكثر صرامة تقوم بها الأمم المتحدة إلى جانب تخفيف العقوبات التي تعيق نمو الاقتصاد الإيراني المعتمد على النفط تدريجيا. وتريد إيران رفع جميع العقوبات سريعا بعد أي اتفاق.

وقال دبلوماسي من القوى الست يوم الخميس إن بعض التقدم تحقق خلال جولة هذا الأسبوع "لكننا لم نحسم عنصرا كبيرا في المفاوضات."

وأضاف " لا تزال هناك خلافات كثيرة بين الجانبين وهي خلافات مهمة في جوهرها."

وتنفي إيران تطلعها لامتلاك أسلحة نووية وتطالب برفع سريع للعقوبات التي جرى تخفيفها بشكل محدود في الشهور الأخيرة في إطار أي تسوية وهو ما تحجم الدول الغربية عن القيام به بسرعة اعتقادا منها بأن ذلك كفيل بأن يفقد إيران الدافع للامتثال الكامل لشروط الاتفاق النهائي.

كما ينبغي للجانبين حل قضايا معقدة أخرى تشمل نطاق عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المواقع النووية الإيرانية ومدة سريان الاتفاق ومستقبل مفاعل آراك للأبحاث الذي تعتزم إيران بناءه والذي من المحتمل أن يستخدم لانتاج البلوتونيوم الذي يدخل في تصنيع القنابل النووية.
أضف تعليقك

تعليقات  0