البراك يصدر بيانا يوضح فيه قراره عدم تلبية طلب استدعاءه إلى المباحث


أصدر النائب السابق مسلم البراك بيانا جاء كالتالي:


تلقيت قبل يومين طلبا رسميا من المباحث الجنائية يتضمن استدعائي للحضور إلى مقر المباحث لإجراء تحريات المباحث بمناسبة بلاغ مقدم ضدي.

وتم تحديد موعد الحضور ليكون يوم الأحد 22/6/2014 الساعة التاسعة صباحا.

وبعد الاتكال على الله سبحانه وتعالى، واستشارة الفريق القانوني، قررت عدم الاستجابة لطلب المباحث وذلك للأسباب التالية:

(1) لم يتم إبلاغي، بشكل رسمي، عن الصفة التي تم استدعائي على أساسها... هل كمتهم أم كشاهد.

(2) إذا كانت صفتي في الاستدعاء متهم، فإنه يجب إبلاغي عن نوع القضية المرفوعة ضدي، وعن اسم المبلغ.

(3) إذا كان استدعائي بصفتي متهما لإجراء التحريات، فإن المادة (41) من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية (توجب) على المباحث الاستماع إلى أقوال المبلغ أولا قبل أقوال المتهم. إذ تنص تلك المادة على أنه:

"يجب على رجل الشرطة أثناء قيامه بالتحري أن يسمع أقوال المبلغين....".

(4) وحسب المعلومات المتاحة فإن المباحث لم تستدع المبلغ، وقررت استدعائي أولا بالمخالفة لنص القانون.

(5) وحيث أنني علمت، بشكل غير رسمي، أن المبلغ في القضية هو السيد فيصل المرشد الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى، وأنه قدم البلاغ بصفته رئيسا لمجلس القضاء، وإذ كانت هذه الصفة قد انحسرت عنه وزايلته قانونا بعد استقالته المعلنة، فإن تعامل النيابة العامة والمباحث الجنائية مع البلاغ المقدم منه بوصفه رئيسا لمجلس القضاء هو تعامل غير قانوني.

(6) فضلا عن ذلك، وبافتراض أن السيد فيصل المرشد مازال رئيسا لمجلس القضاء، وهو افتراض في غير محله، فإن مجلس القضاء سبق أن أصدر بيانا ضدي شخصيا، وأدان حديثي في ساحة الإرادة، وبالتالي فإن أي إجراء يتخذ في البلاغ المقدم ضدي من السيد المرشد أو من أي مستشار آخر، سوف يكون متأثرا حتما بمضمون بيان مجلس القضاء، وعلى نحو يجعل تلك الإجراءات غير محايدة لكونها تصدر عن طرف سبق أن أبدى رأيه في حديثي في ساحة الإرادة. لاسيما أن النائب العام السيد ضرار العسعوسي، عضو في مجلس القضاء، وبالتالي فإنه سوف يكون متأثرا بمضمون البيان الذي شارك في إصداره، مما يجعل تحقيقات النيابة العامة غير محايدة.

(7) ولعل أبلغ دليل على التمايز والانتقائية في تطبيق القانون، مسارعة النيابة العامة والمباحث الجنائية باستدعائي، في حين أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء ضد المتهمين بارتكاب جرائم أمن دولة وجرائم غسيل أموال وجرائم التخابر مع دولة أجنبية وجرائم التعامل مع الكيان الصهيوني!!

(8) فهل ترى النيابة العامة أن استدعائي عن حديثي في ساحة الإرادة أهم من استدعاء المتهمين بالتآمر على نظام الحكم وغسيل الأموال وجرائم التخابر مع دولة اجنبية والتعامل مع الكيان الصهيوني؟!

(9) إن على من يرفع راية القانون أن يكون مستعدا للخضوع لأحكامه، فالقوانين يجب أن تطبق على جميع الناس سواسية، ولا يجوز استعمال القانون كوسيلة للتعسف ضد كل من يعارض نهج السلطة السياسية.

(10) أخيرا، فإنني أوجه رسالة واضحة وصريحة إلى وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، وهو المسؤول عن أعمال المباحث الجنائية، وأقول له إن عليك أن تتحمل مسؤولياتك السياسية والقانونية، وألا تجعل المباحث الجنائية أداة بيد المتنفذين والمتآمرين والمتورطين ورجال السلطة.

(11) اما إذا تم استدعائي للتحقيق امام النيابة العامة، فإنني أقول الآن: لكل حادث حديث ولكل مقام مقال.

أضف تعليقك

تعليقات  0