نقابة البنوك تستنكر اي توجه لعدم شمول موظفي القطاع الخاص بمكافأة نهاية الخدمة


في تفاعلات الانباء التي تتحدث عن استبعاد موظفي القطاع الخاص من قانون مكافأة نهاية الخدمة الذي اقرته اللجنة التشريعية لمجلس الأمة بمشروع قانون تمهيدا للتصويت علية في جلسة المداولة بعد طرحة على جدول اعمال المجلس، استنكر رئيس مجلس إدارة النقابة العامة للبنوك منصور عاشور خضوع لجنة تنمية الموارد البشرية البرلمانية برئاسة النائب يعقوب الصانع خضوع اللجنة لرأي الحكومة و إقصاء موظفي القطاع الخاص متسائلا عن سبب هذا الإلغاء لاسيما وانه جاء بعد ان اكد رئيس اللجنة النائب يعقوب الصانع لرئيس النقابة في الاجتماعات الأخيرة التي تزامنت مع إقرار هذا القانون حيث اكد الصانع مرارا وتكرارا ان القانون سيشمل موظفي كافة القطاعات الخاصة و العامة.

 دعى عاشور النائب الصانع إلى ضرورة الالتزام بتلك الوعود التي قطعها على نفسه في الوقت الذي تنتظر فيه العمالة الوطنية في القطاع الخاص ان يصحح المشرع خطأه الفادح الذي ارتكبه عندما صاغ المادة 51 من قانون العمل 6/2010 حيث نصت المادة على مراعاة ما دفعه رب العمل للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مما جعل العمالة الوطنية في الخاص محرومة من تلك المكافأة وقد دعى عاشور لجنة تنمية الموارد البشرية البرلمانية إلى ضرورة تدارك الوضع حيث ان إقرار اية مزايا للقطاع الحكومي و المؤسسات الحكومية دون القطاع الخاص ستكون له نتائج كارثية لا تحمد عقباها و خير دليل حركة الهجرة العكسية للعمالة الوطنية من القطاع الخاص للقطاع الحكومي بعد الزيادات التي تم إقرارها في السنوات القليلة الماضية حيث ان النقابة رصدت ووفقا لأرقام رسمية انكماش تقدر نسبته بـ 15% للعمالة الوطنية في القطاع المصرفي و الذي يعتبر القلب النابض للقطاع الخاص حيث اصبح العمل في القطاع الخاص غير مجدي بعد سخاء الحكومة و كرمها الحاتمي في الزيادات التي طالت كافة القطاع الحكومي.


كما استغرب عاشور سكوت برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة و التعاطي السلبي للبرنامج مع هكذا قوانين وقرارات قد تكون نتائجها كارثية على مستقبل سوق العمل في القطاع الخاص متسائلا أيضا هل تعي قيادات برنامج إعادة الهيكلة ما هو الدور المناط بهم وكيف سيتمكنون من إعادة هيكلة سوق العمل دون التصدي لهكذا قرارات و إلزام الحكومة على حفظ حقوق العمالة الوطنية في الخاص مستنكرا أيضا غياب هيئة القوى العاملة التي تم إنشائها مؤخرا والتي تعني بشئون القوى العاملة.

كما حذر عاشور اعضاء مجلس الأمة من الرضوخ لدعوة الحكومة لهم لإسقاط احقية موظفي الخاص من هذا القانون موضحا ان إقرار القانون بالحد الأدنى الذي طلبته الحكومة سيعتبر نقطة سوداء في تاريخ المجلس الحالي حيث ان حقوق العمالة الوطنية في الخاص ليست عرضة للمساومة ودعى الحكومة إلى ضرورة تحمل مسئولياتها تجاه موظفي القطاع الخاص و إصدار اللوائح المنظمة لقانون العمل 6/2010 لاسيما فيما يتعلق بوضع سلم للرواتب و زيادة رواتب موظفي الخاص بما لا يقل عن معدل التضخم في الاقتصاد المحلي حسب ما جاء في قانون العمل ومواجهة التلاعب في نسب العمالة التي يقوم بها الكثير من ارباب العمل في القطاع الخاص للالتفاف على نسب التكويت التي فرضتها الدولة ولكن للأسف فالحكومة اعتادت على تطبيق القوانين بما يتوافق مع مصالح التجار امام مرأى و مسمع ومباركة السلطة التشريعية و الرقابية المتمثلة بمجلس الأمة
أضف تعليقك

تعليقات  0