إطلاق سراح سودانية متهمة بالردة





أمرت محكمة سودانية بإطلاق سراح سيدة حكم عليها بالإعدام في وقت سابق بسبب تحولها إلى الديانة المسيحية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السودانية.

وكانت محكمة سودانية قد دانت في 11 مايو الطبيبة مريم إبراهيم إسحق بـ"الردة والزنا"، وحكمت عليها بالإعدام، بعد أن اعتنقت الديانة المسيحية واقترنت بمترجم أجنبي أنجبت منه مولودها الأول عام 2012.

وأثار القرار استنكار دول غربية عدة ومنظمات حقوقية دولية وسودانية، التي طالبت بإطلاق سراح الطبيبة البالغة من العمر 27 عاما.

وقال المحامي مهند مصطفى: "أفرج عن مريم يحيى إبراهيم إسحق قبل ساعة تقريبا. وأصبحت خارج السجن".

وذكر أن السلطات ستوضح الثلاثاء أسباب الإفراج عنها.

ومريم المولودة لأب مسلم وأم مسيحية، حكم عليها بالإعدام وفقا للشريعة المطبقة في السودان وتحظر على المسلم اعتناق ديانة أخرى.

ولكن الشابة نفت أمام المحكمة أن تكون مسلمة اعتنقت المسيحية، مؤكدة أنها مسيحية، وبحسب منظمة العفو الدولية، فقد نشأت مريم إسحق على دين والدتها المسيحية الأرثوذكسية لأن والدها كان غائبا عنها في طفولتها.

كما حكمت عليها المحكمة بالجلد 100 جلدة بتهمة الزنا لزواجها من مسيحي على اعتبار أنها مسلمة، وهي متزوجة من دانيال واني الذي يحمل الجنسية الأميركية والمتحدر من دولة جنوب السودان.

ولمريم إسحق طفلان، الأول صبي يبلغ من العمر 20 شهرا والثانية فتاة ولدتها في السجن في نهاية مايو.

وبعد أن أنجبت طفلتها في السجن نقلت من الزنزانة التي كانت تتقاسمها مع نساء أخريات إلى عيادة السجن.

وتولى مصطفى و4 محامين متخصصين في حقوق الإنسان الدفاع عن الشابة مجانا، وكانوا استأنفوا الحكم الذي تنظر فيه لجنة من ثلاثة قضاة منذ مطلع يونيو.

وكان مسؤولون سياسيون ودينيون أوروبيون دعوا إلى إلغاء "الحكم اللا إنساني" الصادر بحقها.

ودعا وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، الحكومة والقضاء السودانيين إلى احترام الحق الأساسي للسيدة إسحق في الحرية وفي ممارسة ديانتها.
أضف تعليقك

تعليقات  0