أسامة الشاهين يقدم رؤيته لإنقاذ الكويت


في سياق الازمة التي تمر بها البلاد، تقدم عضو الحركة الدستورية الإسلامية والنائب في مجلس فبراير 2012 المحامي أسامة الشاهين برؤيته الخاصة لحل هذه الازمة،، وجاء تصوره للحل في هذا المقال الصحفي:

يمر الوطن الغالي بأحلك منعطفاته التاريخية، في ظل الإحلال الإيراني للتواجد الأمريكي بالمنطقة، وأفول أهميتها الاستراتيجية الدولية، وتردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المحلية، وحالة التباعد الكبير بين القوى الشعبية والسلطة.

وجاءت القضية الأخيرة لتزيد من تفاقم الأمور – ولعلها أوضحت كثيرا من أبعادها وأسبابها كذلك – وفق ما جاء في حديث النائب "البراك" بالإرادة، وردود النائب "الغانم" بالمجلس، ولقاء الشيخ "الفهد" بالتلفاز ثم بلاغه المدوي للنيابة العامة.

تداعت القوى الشعبية الحية لتقديم حلول للوضع الخطر الذي بلغته الكويت شعبا وسلطة، كما أعادت التأكيد على حزمة من حلولها المقترحة السابقة، وسوف ألخص الخارطة بالآتي كي تكون واضحة للمسؤول، وكل مواطن مسؤول اليوم:

أولاً- إزاحة منظومة الصوت "الأعور" كاملة: من حكومة ومجلس منحازين، ونظام انتخابي غير ديمقراطي وغير دستوري، وإعادة الاعتبار لإرادة الشعب المتمثلة في انتخابهم الحر والصحيح في 2 فبراير 2012، وإعادة الأوضاع القانونية والحقوقية والمادية إلى ما كانت إليه.

ثانيًا- ملاحقة ومحاسبة الفاسدين والمتآمرين: فيجب التحقيق القانوني والأمني والمالي الدولي الكامل داخل وخارج الكويت، على أيدي متخصصين مفوضين تحت القسم، بعيدا عن أي شخصية اتخذت موقف مسبق، أو سلطة انحازت لرأي دون آخر، وإذ وقفت الدولة عاجزة أمام "ملايين قبيضة" فهي عن "مليارات دفيعة" أعجز.

ثالثًا- إصلاحات تشريعية وإدارية كاملة: عبر منظومة القوانين واللوائح الإصلاحية، وإبعاد كل من مرت روائح الفساد النتنة على أنوفهم مر العبير، وتجديد الدماء الوزارية والإدارية كاملة، وتطبيق مبادئ "الحكم الرشيد" و"الشفافية" و"مكافحة الفساد" بصوره المختلفة كاملة وبلا تأخير.

رابعًا- نظام دستوري ديمقراطي برلماني: فكل كوارث الكويت المعاصرة حدثت في ظل الإدارة الفردية للسلطة، دون مشاركة شعبية حقيقية بالحكم وفق ما نص عليه دستور 1962، لذلك لا بد من حزمة تعديلات دستورية وتشريعية تنتقل بنا إلى نظام برلماني حقيقي، تعكس فيه الحكومة رأي المواطنين وتوجهاتهم، التي تتضح عبر انتخابهم للقوائم والكتل البرلمانية، و"مشروع الإصلاح السياسي الوطني" الذي طرحه "ائتلاف المعارضة" يمثل قاعدة صلبة للإصلاحات المطلوبة.

بدون المضي بهذا الخطوات تباعا، سنظل مراوحين مكاننا، في عالم يتحرك إلى الأمام باستمرار، ونحن نعتمد على ثروة تنضب من جانب وتنهب من جانب آخر، ويجب على الشعب الضغط والسلطة الاستجابة ، فنحن لسنا أمام "غالب ومغلوب" بل "الجميع مغلوب" في ظل هذه الأوضاع المزرية، ولمسات التجميل تغدو أفعال تضليل في أوقات المحن والتحديات الوطنية.
أضف تعليقك

تعليقات  0