نصائح هامة لمرضى القولون وقرحه المعده في رمضان



الصائم يدخل إلى السوبرماركت ولكونه جائعاً فإن ذلك سيزيد من شدة اشتهائه للطعام، وبالتالي من شرائه للعديد من ألوان الطعام وأصنافه. كما أن ربة البيت الممتازة، يجب عليها أن تتفنن في رمضان، وتنتج أصنافاً عديدة، ومنها الحلويات الدسمة التي تغرق في الدهن والقطر التي نتميز بها كدول عربية، وعند الإفطار نجد الصائم، من دون وعي، يتناول أصناف الطعام والشراب في وقت قياسي قصير، وهو الأمر الذي تنجم عنه متاعب صحية مثل الشعور بالمغص والألم، أو حتى الإمساك عند الأصحاء والمصابين بأي مرض هضمي.

وهنا قد يلجأ البعض إلى تناول العقاقير المسهلة أو الهاضمة للطعام، وذلك بغرض الراحة. بل قد يعمد البعض لإعادة تناول الطعام بعد تناوله للمسهلات، وذلك مسايرة لعادة «السهرات الرمضانية» التي برزت في السنوات الأخيرة، وهي اجتماع الأفراد لتناول الطعام بعد ما يقارب الساعتين من الإفطار.

وللعلم، فلا نبالغ إذا قلنا إن الجهاز الهضمي من المفترض ان يكون المستفيد الأكبر من الصيام. فعدم تناول الطعام لساعات طويلة يعطيه فرصة لترميم أنسجته والاستراحة. كما إنه مفيد لمرضى الجهاز الهضمي، شرط عدم الاسراف في الطعام، وتحاشي مباغتة المعدة بكميات كبيرة منه.

لكن للأسف تذهب هذه الفائدة أدراج الرياح بسبب السلوك الخاطئ في المبالغة في حشو البطون خلال ساعات الإفطار. فبعض المرضى قد يتضرر من الصيام بسبب العادات الغذائية الخاطئة والإفراط في التهام المأكولات والمشروبات، حيث سيعاني الجهاز الهضمي من مشقة هضم كمية كبيرة من الطعام المتنوع في وقت قصير، وهو ما سيرهق أجزاءه ويزيد من إفرازاتها الحامضة ويترتب عليه التسبب في اعتلالات عديدة أو زيادتها.

ومن ناحية أخرى، فإن زيادة كمية الطعام في المعدة تعد أمراً مضراً جداً للبعض.

البطيخ والشمام ينظفان الجهاز الهضمي:
أكدت دراسة حديثة أن البطيخ والشمام يعملان على تنظيف القناة الهضمية من السموم المتخلفة من الطعام. ولهذا ينصح الخبراء بتناول أي منهما بعد ساعتين من الوجبة، ومن ثم تجنب تناول أي طعام آخر بعدها بساعتين.

ومن أهم فوائد الشمام انه يحتوي على حوالي 80% من الماء، لذا يعد ممتازا لتروية الجسم، كما انه يحتوي على نسبة من الألياف النباتية الضرورية لصحة الأمعاء ولتفادي الإمساك، كما يسهم في التخلص من دهن الكوليسترول الموجود في الأمعاء.

مرضى صابي القرحة :
بالنسبة للمصابين بأي قرح في الجهاز الهضمي، يعتمد السماح لهم بالصيام على تقييم حالتهم الصحية، التي يمكن تصنيفها هنا إلى:
1- المصابون بالقرحة في الجهاز الهضمي (على الأخص قرحة الاثني عشر)، يعفون من الصيام لأن علاج القرحة يتطلب منهم تناول وجبات غذائية صغيرة ومتعددة، وذلك لتفادي المضاعفات الصحية الناتجة عن ترك المعدة خاوية.
2- من هم عرضة للإصابة بالقرحة، كمن يشتكي من ارتفاع في الحموضة. وهنا نستند إلى نتائج دراسة بينت انه على الرغم من حدوث زيادة تدريجية في مستوى الحموضة في المعدة الخالية اثناء الصوم، إلا انه لم يلحظ زيادة في حدوث القرحة في رمضان. و قد عزا الباحثون ذلك إلى هدوء النفس والطمأنينة التي يوفرها الصيام مما يقلل خطر الحموضة المتزايدة.
3- المصابون بالقرحة الخفيفة او التي في بدايتها. وحول هذه الحالات أظهر بحث نشر في مجلة Gastroenterology Clinic أن الصيام لا يؤثر في قرحة المعدة البسيطة بشرط أن يتقيد المريض بتناول العلاج، بخاصة تلك التي تعادل زيادة حموضة المعدة.

مرضى القولون العصبي والصوم:
ينصح الأطباء المصابين بالقولون العصبي، البدء بالإفطار بالأكل الخفيف مع الراحة لعدة دقائق بعد تناول التمر واللبن، وذلك حتى يتم تحضير المعدة التي توقفت عملية الهضم فيها طوال فترة لا تقل عن أربع عشرة ساعة فيؤدي هذا إلى ارتخاء عضلاتها.

ومعظم المصابين به لا يشكون أي أعراض، ولكن قد يشكو البعض من حرقة وحموضة في المعدة، خصوصا عند امتلائها .

وينبغي على البدينين أن يسعوا جاهدين لإنقاص وزنهم، فهو خير علاج لحالتهم. وينصح المريض بتناول وجبات صغيرة عند الإفطار والسحور، مع تناول الأدوية بانتظام وتخفيف الدسم، والتوقف عن التدخين، وترك فترة 4 ساعات بين وجبة الطعام والنوم.

عسر الهضم:
يلاحظ أثناء الأيام الأولى من الصيام كثرة حالات الإصابة بأعراض عسر الهضم، نتيجة لتغيير نظام ومواعيد الوجبات، ولتناول كمية غذاء كبيرة ودسمة عند الإفطار. وعسر الهضم كلمة شائعة تشمل عدداً من الأعراض التي يشعر بها الشخص بعد تناول الطعام، وتشمل ألم البطن والغازات والتجشؤ والغثيان، وعدم الارتياح في أعلى البطن، وبخاصة الوجبة الكبيرة او الدسمة أو كثيرة البهارات، أو بعد تناولها بسرعة.

إرشادات عامة:
شهر الهدنة مع السموم والدهون تؤدي قلة الطعام إلى نقص الكمية التي تصل إلى الأمعاء، وهذا بدوره يريحها من تكاثر الميكروبات الكامنة بها. وعندئذ يقل نشاط تلك الميكروبات ويقل إفرازها للسموم في الأمعاء. و للعلم، فلهذه السموم دور في الكثير من الأمراض الجلدية، كأمراض البشرة الدهنية وأمراض الحساسية.
أضف تعليقك

تعليقات  0