الوظيفة مربط عصاعص


قد تجد صاحب هذه الوظيفة في أماكن عدة بحياتنا، قد تجده في الديوانية ما مهنته إلا فلان فيه ومو فيه، بمجرد ما يعطيك فلان ظهره قد تجده بالدوام وهو يشوح لك بيده متحدثا عن زميلك ليش ما داوم أكيد مضبط مع المدير وليش تقدير ممتاز خذاه فلان وليش مو انت المهم هذه الحالة تعيش على ان تثير الفتن بين هذا أو ذاك ولا تعرف أن تتنفس في جو خالٍ من الحقد.

بالإعلام كما السياسة مُربِّطي العصاعص كثر ولعل تَربُّطهم يأتي كثيرا في مقابل مادي اوحظوة أو نفوذ اشملهم بأن جلهم يأتون من أوساط تربوا فيها حاقدة على حتى أقرب الناس لهم ولهذا يجدون في التربط تنفيساً عن أحقادهم وأمراضهم على المجتمع ككل تشم نفسهم في كتاباتهم في تصريحاتهم ومنهم كثير تغلغل عند أصحاب القرار ومنهم كثير حرق من اصحاب القرار حتى أقعدهم في بيوتهم، هم يدعون النزاهة والمسكنة وبالطبع النصيحة الخالصة وكل هذا مكياج يغطي طبيعتهم

القبيحة المخلصة فقط لأحقادهم الداخلية على كل شيء على الناس على البلد لكن في النفس أسرار لا نعرف كنهها لحد الآن حين تستمتع بالحديث معاهم وتستلذ في تقطيعهم بالغيبة أوصال غيرهم تدفنك الكراهية من الداخل وأنت مستمتع لا يحيلك دين حتى تستغفر أو حتى تفكير منطقي فتتدافع فيك العواطف الساخطة لتجد نفسك في صراع خلقه غيرك.

عبث شيطاني خبيث أوكله الشيطان في المربِّطين ومثلهم ما حلوا على دار إلا وحلّ الخراب عليه، ما سمع لهم رجل إلا وباء بلعنة من سخط الناس بسببهم، وحين تحاول ان ترشد من ضلّ بسببهم استخف بأثرهم وادعى ان خلافه مع من صنعوا الخلاف معه محمول على مبدأ وأخلاق لا على ما أوغر المربط فيه في صدره.

نرسم الصورة على من حولنا كلنا، انظروا قربكم وانظروا في الشأن العام تجدوا هذه الوظيفة أربابها كثر فنقول لهم اتقوا الله إن كنتم تعرفونه في شهر رمضان بطلوا من هذا التربط كونوا محضر خير بين الناس يا بشر،

وإن كان على إصلاح فالإصلاح خطوته الاولى بالكلمة الصادقة لا تجاملوا فلان أو علان، الاصلاح بالافعال لا بالتنظير ترى الناس كاشفتكم وعارفتكم وعارفه تقلبكم من معسكر إلى آخر بل كلا المعسكرين محظوظين أن تخلصا من أمثالكم.

نواف سليمان الفزيع
أضف تعليقك

تعليقات  0