لك الله يا سوريا!


? هذا التكاثر الرهيب الذي يزرع في أراضيك، هو الذي أدى إلى تأخير النصر.


لك الله يا سوريا! فهو القادر على أن يفك أسرك، على ما يجري فيك من مجازر وقتل وتشريد، لقد أصبحت حقل تجارب لكل من هب ودب، وأصبحت أراضيك مرتعا للمرتزقة وقطاع الطرق الذين أتوا من جميع أنحاء العالم ليختبروا ثورتك المجيدة، في ظل الانتهاكات والمجازر المريعة التي يقوم بها النظام الأسدي المجرم في حق شعبه، وهذا كله يحصل بفضل وبمباركة بعض الدول العربية والمسلمين الذين باعوا ضمائرهم ومشاعرهم لأميركا وحليفتها إسرائيل.

فعلاً ما نراه اليوم ونسمعه هو بالتأكيد تخاذل عربي وإسلامي بالكامل، وهذا للأسف الذي أضعف نصر شباب الثورة السورية الحقيقيين، حيث ضاعت تلك الثورة المجيدة التي بنيت على أكتاف الشباب السوري المجاهد، وبات الدم السوري رخيصا، وأصبحت سوريا منبعا لكتلة دموية من البشر غير المرغوب فيهم، وأصبحت وطنا في عدة أوطان مختلفة، فها نحن نرى كل الجيوش والاطياف مرتكزة في سوريا بانتظار الأوامر والتعليمات من قادتهم، فها هي ميليشيات الصدر وجنود المالكي والحرس الثوري الإيراني وميليشيات حزب الله وتنظيم القاعدة وداعش وحزب النصرة والمتطوعون العرب والروس والصين وإسرائيل وأميركا، فلك الله يا سوريا!

فهذا التكاثر الرهيب الذي يزرع في أراضيك، هو الذي أدى إلى تأخير النصر، وهو الذي أربك وزعزع نصرة الثوار السوريين الحقيقيين الذين باعوا حريتهم لنيل كرامتهم وكرامة وطنهم.

وما زال العالم بأسره يترقب ويتفرج على ما ستنتج عنه مجريات الثورة السورية التي ضاعت واختلطت بدماء لا نعرف من أين أتت؟ ولكن الحقيقة التي لا ينكرها أحد، ولا تخفى على أحد هي أن الذي يحصل ما هو إلا مخطط أميركي وإسرائيلي مفتعل لصهينة العالم العربي والإسلامي، ولتطبيع الفكر العلماني ولزرع الكره والطائفية بين مسلمي العالم.




عادل عبد الله القناعي

adel_alqanaie@yahoo.com
أضف تعليقك

تعليقات  0