الكويت تؤكد حرصها على وضع صحة الانسان في صلب سياساتها المحلية والدولية


أكدت الكويت التزامها في تطبيق الاعلان السياسي للوقاية من الامراض المزمنة غير المعدية الصادر عن الامم المتحدة في سبتمبر عام 2011 مشددة على حرصها على وضع صحة الإنسان والمجتمع في صلب سياساتها المحلية وأنشطتها التعاونية الإقليمية والدولية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها وكيل وزارة الصحة خالد السهلاوي نيابة عن الوزير الدكتور علي العبيدي أمام اجتماع رفيع المستوى في الامم المتحدة لاستعراض التقدم المحرز في تطبيق الإعلان السياسي للوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية والتصدي لها الصادر عن الامم المتحدة.

وقال السهلاوي أن الاجتماع فرصة للقيام بمراجعة "شفافة وموضوعية" لما تم تحقيقه من إنجازات على أرض الواقع نحو الوفاء بالالتزامات بالتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية الذي قطعته الدول الأعضاء على نفسها بإصدارها ذلك الإعلان.

وأضاف ان دولة الكويت أدركت مشكلة الأمراض المزمنة غير المعدية وخطورة تداعياتها على النظم الصحية وعلى جودة الحياة وبالتالي على التنمية الشاملة مما جعلها تبادر منذ صدور ذلك الإعلان السياسي بوضع التصدي للأمراض المزمنة في صدارة أولويات عمل الحكومة والخطة الإنمائية للدولة.

واوضح ان الدولة وفرت الموارد واولت تلك المسألة الاهتمام اللازم في كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية والمجتمع المدني وقامت بدمج الشواغل الصحية في جميع السياسات.

وأضاف أنه تم تشكيل لجنة عليا متعددة القطاعات والتخصصات برئاسة وزير الصحة وعضوية القيادات والمتخصصين من الجهات الحكومية والبحثية والمجتمع المدني مشيرا الى ان اللجنة أجرت تقييما موضوعيا للوضع القائم وللامكانات المتاحة وأشرفت على وضع استراتيجية وطنية شاملة متعددة المحاور للوقاية من الأمراض المزمنة غير المعدية.

واوضح ان تلك الاستراتيجية تقوم على الإعلان السياسي للأمم المتحدة والقرارات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ووزراء الصحة لدول مجلس التعاون ووزراء الصحة العرب واللجنة الإقليمية لشرق المتوسط التابعة لمنظمة الصحة العالمية.

وأشار الدكتور السهلاوي الى أن دولة الكويت اتخذت مبادرة تخفيض محتوى الخبز من الملح بنسبة 20 في المئة مما سيكون له مردود إيجابي للحد من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ولفت الى وجود عدة مبادرات أخرى لدمج الوقاية والتصدي لعوامل الخطورة ومنها التدخين والخمول الجسماني والتغذية غير الصحية ضمن البرامج التعليمية والأنشطة المدرسية الى جانب التوسع في تطبيق مبادرة المدارس المعززة للصحة ومبادرة كتاب حقائق الحياة للتوعية الصحية المدرسية بالمدارس والمضي قدما في تطبيق برنامج النشاط البدني بالمدارس للوقاية من السمنة ومن زيادة الوزن وبرنامج المقاصف المدرسية الصحية.

واكد التزام الكويت بالاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ التي وضعتها منظمة الصحة العالمية وتستخدم صورا وعبارات تحذيرية على منتجات التبغ وهي تشدد إجراءات منع التدخين والعقوبات على التدخين بالأماكن العامة وتمنع الإعلان عن منتجات التبغ وتقدم الدعم والمساعدة إلى الراغبين في الإقلاع عن التدخين.

وقال أنه تم دمج الوقاية والتصدي للأمراض المزمنة والاكتشاف المبكر لتلك الأمراض ضمن منظومة الرعاية الصحية الأولوية من خلال عيادات التشخيص المبكر لسرطان الثدي والماموغرام وعيادات متابعة نمو الطفل السليم وعيادات تعزيز الصحة وعيادات التغذية العلاجية والمسوحات الصحية للتشخيص المبكر لسرطان عنق الرحم.

واضاف السهلاوي انه تم ايضا التغطية الشاملة بالتطعيم الواقي من التهاب الكبد الفيروسي (بي) والوقاية من سرطان الكبد وتطوير سياسات وبروتوكولات الرعاية الصحية الأولوية والعلاجية والتأهيلية والتلطيفية.

وقال ان وزارة الصحة تجري مسوحات صحية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية لرصد عوامل الخطورة لدى المراهقين وطلاب المدارس والشباب وكبار السن وتستخدم التقنيات الحديثة لتطوير السجل الوطني للسرطان وسجلات الأمراض والوفيات وتستفيد من المؤشرات المتاحة لمتابعة البرامج والسياسات.

وعلى الصعيد الإقليمي والعربي والخليجي قال السهلاوي إن دولة الكويت تعتز بالتزامها بالتضامن مع دول مجلس التعاون بتنفيذ وثيقة الكويت للتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية كأولوية تنموية صادرة عن اجتماع وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في مؤتمرهم الذي عقد بالكويت في يناير الماضي والتي تترجم على أرض الواقع لتحقيق رؤية خليجية نحو عالم خال من الأعباء المترتبة على الأمراض المزمنة غير المعدية والتي يمكن تجنبها.

وأكد اعتزاز الكويت ايضا والتزامها بإعلان الكويت لتسريع وتيرة تنفيذ الإعلان السياسي للأمم المتحدة الصادر عن الاجتماع الإقليمي للشرق الأوسط لمنظمة الصحة العالمية الذي استضافته دولة الكويت في أبريل 2013.

وأعرب عن ثقته في نجاح تلك الجهود مهما كانت جسامة تحديات التصدي لعوامل الخطورة والأمراض المزمنة غير المعدية وبصفة خاصة التحديات المتعلقة بالمحددات الاجتماعية وتلوث البيئة وتغير المناخ وتشيخ السكان وعولمة العادات والسلوكيات غير الصحية والأغذية والمشروبات غير الصحية التي باتت تهدد صحة الأطفال وتهريب منتجات التبغ.

وحضر الاجتماع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الجمعية العامة جون آشي والدكتورة مارغريت تشان المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية وهيلان كلارك مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
أضف تعليقك

تعليقات  0