غزة تصرخ


أين أنتم يا عرب ؟ ضاعت وتلاشت كل معانى الرحمة والإنسانية بين مسلمين العالم ، وتهاوت وانحدرت في قاع مظلم "قذر" ، صنعة بعض قادة دول العالم ضد شعوبهم المغلوب على أمرها ، فأنعدمت الأخلاق والقيم والمبادئ ،

فحين نرى أخواننا في فلسطين المحتلة ، وبصورة خاصة في قطاع غزة ، يعانون وينزفون ويعذبون صباحا ومساء ، ويتفطرون على صواريخ ومدافع وقصف الطائرات الإسرائيلية عليهم بوحشية ،

بدون محاسبة أو رقابة ، فعلا فإننا سنقول وداعا للغيرة العربية ، ووداعا للمجد العربي وللكرامة العربية التي انعدمت وتم تشويهها واستبدالها بنعيم الدنيا الزائل .

فقلوبنا تعتصر ألما ، وتحترق لما نراه يحدث في غزة المسلمة ، فالطائرات الصهيونية المدعومة من أمريكا ، أخذت تشن غارتها المتواصلة والمتتالية على أهل غزة ، بدون رحمة أو إنسانية أو حتى إحترام لشهر رمضان المبارك ، والطامة الكبرى بإن بعض قادة العرب صائمون عن الكلام ، منشغلون بالضغط على شعوبهم ، وممارسة جميع أنواع الإستبداد والظلم ضد شعوبهم ، فالسؤال الذى يطرح نفسة ؟

أين ذهبت جيوشكم الجرارة أيها العرب ؟ وأين ذهبت طائراتكم ومدافعكم أيها العرب ؟ وأين ذهبت غيرتكم على مسلمي غزة الذين لا ينامون إلا على أصوات المدافع والقصف ؟ أم إنها تستخدم فقط لقمع الحريات والكرامة ،

أو تنتظرون أوامر قادتكم من أمريكا وإسرائيل لإستخدامها ! نعم فأخواننا في فلسطين لم يعد الأمر جديدا عليهم ، فهم تعودوا وعاشوا حالة الحرب والقتال ، أعانهم الله ، فعملية " الجرف الصامد " التي نفذها الجيش الإسرائيلي الخبيث على قطاع غزة أسفرت عن ما يقارب 80 شهيد وأصيب أكثر من 900 مصاب ، فالأخوة الفلسطينيون لا يريدون طعام أو شراب ،

إنما يريدون الأمن والأمان بقطاعهم ، ويريدون تدخل القادة العرب لإنقاذهم مما هم فيه . ولكن للأسف ما زال القصف الإسرائيلي الوحشي مستمر على قطاع غزة وبصمت عربي إسلامي ودولي معيب ، فالمجازر ترتكب ضد الفلسطينيين المدنيين العزل ، والغارات المتواصلة تستهدف المنازل السكنية ، مما يزيد حالات الإصابة من الأطفال والنساء والشيوخ ،

وأخواننا العرب منبسطون ويتابعون مباريات كأس العالم بكل سعادة وفرح متناسين وضاربين بعرض الحائط معاناة ومأساة أخوانهم في قطاع غزة ، إلا ما رحم ربى . وبالتأكيد إن ما يحصل الأن من مجازر دموية إسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني ما هي إلا مؤامرة حقيرة من أمريكا ، وبعض قادة الدول العربية ، التي هدفها كسر يد المقاومة الفلسطينية " حماس " وإبادة الشعب الفلسطيني ، وبمباركة الصمت العربي المخيف الذى نراه حاليا ، حيث وصل الوضع إلى قمة الخزي والعار ،

وتجرد من كل معانى القيم والمبادئ ، فلكم الله يا أهل غزة فهو ناصركم ومنقذكم من بطش اليهود الصهاينة ، ومن العرب المنافقون ذو الوجهين .

عـــادل عبــــداللــه القناعـــي

adel_alqanaie@yahoo.com



أضف تعليقك

تعليقات  0