هيومن رايتس ووتش: حكومة المالكي قتلت أكثر من 250 سجينا خلال شهر





قالت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان إن الجيش العراقي والميليشيات المساندة له، أعدموا أكثر من 250 سجينا على الأقل الشهر الماضي أثناء هروبهم أمام تقدم المسلحين.

وقالت المنظمة في بيان أصدرته أمس إن «قوات الأمن العراقية والميليشيات المساندة لحكومة بغداد يبدو أنها أعدمت بشكل غير قانوني 255 سجينا على الأقل منذ التاسع من يونيو/حزيران الماضي».

وأضاف البيان أن هذه الإعدامات الجماعية التي جرت خارج نطاق القضاء قد تعتبر جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ، مشيرا أن الإعدامات ربما اقترفت انتقاما للتقدم الذي أحرزته الدولة الاسلامية في العراق والشام.

وقال «جو ستورك»، نائب مدير شؤون الشرق الأوسط في «هيومان رايتس ووتش»، إن قتل السجناء يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولى، مضيفا أن العالم يدين التصرفات الوحشية التي تقوم بها «داعش» حسب وصفه، لكن عليه ألا يغض الطرف عن «ممارسات القتل الطائفي التي تقوم بها القوات الحكومية والميليشيات الموالية لها».

وشدد البيان على ضرورة تعيين لجنة دولية لتقصي الحقائق لتحقق في الانتهاكات لقوانين الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان، فيما وثقت خمسة مذابح لسجناء بين 9 و21 يونيو/حزيران ـ في «الموصل» و«تلعفر» بمحافظة نينوى، و«بعقوبة» و«جمرخي» بشرق محافظة ديالى، و«راوة» في غرب محافظة الأنبار.

قال أكثر من عشرة من السكان والنشطاء في مناطق الهجمات لـ«هيومن رايتس ووتش» إنهم يعتقدون أنه مع شروع داعش في إطلاق سراح السجناء السنة في مناطق أخرى أثناء زحفها جنوبا، قامت قوات الأمن والمليشيات العراقية بقتل السجناء لمنعهم من الإنضمام إلى التمرد، إضافة إلى الانتقام من قتل داعش لجنود الحكومة الأسرى.

وانكرت الحكومة العراقية في الماضي مزاعم تفيد بأنها أعدمت السجناء دون محاكمات ولم يرد وزيرا الدفاع والداخلية على مطالبات «هيومن رايتس ووتش» بالتعليق على الحالات الخمس التي وثقتها.

وكانت «هيومن رايتس ووتش» قد أجرت مقابلات شخصية وهاتفية مع أكثر من 35 شخص بشأن الهجمات الخمس، وقد ضم هؤلاء شهودا وأقارب للقتلى، ومسؤولين أمنيين وحكوميين آخرين، ونشطاء محليين. وكان كثيرون قد فروا من بيوتهم واشترطوا حجب هويتهم للتحدث معنا.

وأفادت «رويترز»، نقلا عن مصادر شرطية، أن الشرطة في هجمة سادسة، يوم 23 يونيو/حزيران بمحافظة بابل بوسط العراق، أعدمت 69 سجينا في زنازينهم بمدينة الحلة قبل نقل الجثث إلى بغداد.

وكان قد تم اعتقال أغلبية السجناء المقتولين في الهجمات الخمس بموجب المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب العراقي، دون توجيه أي إتهام لهم، واستمر سجنهم لشهور.

وفي الهجمة الأولى، ليلة 9 يونيو/حزيران، قام حراس السجن بنقل 15 سجينا سنيا من زنازينهم في سجن مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بحسب إفادة سجين سابق، الذي أكد أن الرجال كانوا سنيين من أقلية التركمان وسمع طلقات نارية بعد وقت قصير، ثم ألقى أحد حراس السجن قنبلة يدوية داخل إحدى الزنازين وقتل على أثرها ستة سجناء.

وبعد يومين اكتشف سكان الموصل 15 جثة في طور التحلل لرجال مقتولين بطلقات نارية، ومقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين في بعض الحالات، بالقرب من مخزن مهجور للبطاطا في الموصل، وقال ذلك السجين إنه ذهب إلى الموقع وتعرف على اثنين من زملائه السجناء.

في إحدى الهجمات التالية، يوم 16 يونيو/حزيران في تلعفر على بعد 50 كيلومترا غربي الموصل، قام 3 أو 4 مسلحين، قال شهود إنهم من رجال المليشيات الشيعية، بفتح النار من بنادق هجومية وأسلحة أخرى داخل 4 زنازين بسجن مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بتلك المدينة، وذكر شهود أنهم تسببوا فى مقتل ما لا يقل عن 51 سجيناً وضمت صفوف القتلى ثلاثة صبية مراهقين، بحسب أقوالهم.

في الليلة نفسها، بحسب مصادر شرطية وحكومية، تم قتل 43 محتجزا داخل مخفر الوحدة بالقرب من بعقوبة، عاصمة محافظة ديالى على بعد 50 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من بغداد. وقالت مصادر شرطية لـ«هيومن رايتس ووتش» إن السجناء قتلوا جراء النيران المتبادلة أثناء هجمة لداعش على السجن، لكن مسؤولين محليين آخرين من الحكومة المدنية قالوا إن حراس السجن وأفراد مليشيات شيعية هم من قتلوا السجناء.

وقال عضو فريق طبي بمستشفى بعقوبة العام، الذي تم نقل جثث السجناء إليه، قال لـ «هيومن رايتس ووتش» إنه شاهد 43 جثة، وكانوا جميعا مقتولين بالرصاص في الرأس على طريقة الإعدام، كما كانت أطرافهم مكسورة بحسب قوله.

وفي صباح 17 يونيو/حزيران قام أفراد مليشيات شيعية موالية للحكومة بقتل ما لا يقل عن 43 سجينا داخل قاعدة للجيش في قرية «جمرخي»، في ديالى أيضاً. وكان ثلاثة منهم على الأقل صبية، بحسب رجل شاهد الجثث وكذلك أحد جنود القاعدة. كان الجميع من السنة الذين اعتقلتهم قوات عراقية قبل أسبوع أو 10 أيام من «جمرخي» والقرى المحيطة، وقد أحرقوا جميعا حتى الموت أو قتلوا بالرصاص، بحسب قولهم.

وفي «راوة»، يوم 21 يونيو/حزيران، قام جنود من قيادة عمليات الجزيرة والبادية التي تشرف على العمليات العسكرية للحكومة العراقية في محافظة الأنبار، بقتل 25 سجينا وجرح 3 آخرين كانوا يحتجزونهم في قاعدتهم العسكرية، بحسب أحد سكان «راوة» الذي عثر على الجثث في السجن بعد قليل من الواقعة وتحدث مع الناجين الثلاثة. قال له الناجون إن الشرطة قتلت السجناء، بحسب قوله، وكان اثنان منهم صبيين عمرهما 12 و16 عاما.

بعد يومين، في 23 يونيو/حزيران، تم قتل 69 سجينا في الحلة، بحسب مصادر شرطية، وقال محافظ الحلة لـ «رويترز» إن السجناء قتلوا فيما كانت الشرطة تنقلهم من أحد سجون الحلة إلى سجن آخر في بغداد، حين قام متشددون مسلحون معارضون بالهجوم على القافلة. لكن مصادر شرطية قالت لـ«رويترز» أن الشرطة أعدمت الرجال دون محاكمات داخل زنازينهم بسجن الحلة.

وقالت المنظمة إنها وثقت مذابح اقترفت بحق سجناء الشهر الماضي في الموصل وتلعفر وبعقوبة وراوة وغيرها، وطالبت بإجراء تحقيق دولي في هذه الإعدامات
أضف تعليقك

تعليقات  1


عمر خالد
لا حقوق انسان ولا شي يجب علي الثوار السنه ان يطبقوا علي جيش الهالكي ماامرنا الله به فاعتدوا عليهم بمثل مااعتدوا عليكم وايضا قوله العين بالعين والاذن بالاذن والسن بالسن. هذه هي العداله لاتتكلمون وايد ولا تعطون بال للامم المتحده او حقوق الانسان كلهم متواطئين مع امريكا وايران يحاول دائما هؤلاء المجرمون ان يهدوا الوطيس عندما تزيد خسائرهم بتدخيل حقوق انسان وحيوان وهم والله يدعمون اي قاتل يقتل السنه او يهدم بلدانها