هل ولدت في الشتاء؟ فرص النجاح في الحياة هي أعلى بكثير!


من الآن أصبح الأمر علميًا – تاريخ ميلادك يؤثر على مدى نجاحك في الحياة. أظهر بحث نُشر مؤخرًا في "نيويورك ماغازين" بأن 5.8% فقط من بين مدراء الشركات التجارية المنضوية تحت المؤشر الاقتصادي الأمريكي S&P 500، وُلدوا في شهر تموز. بالمقابل نجد أن نسبة المدراء المولودين في شهر آذار هي 12.5%.

التفسير الملفت لهذا الفارق هو شكل التوزيع السنوي للطلاب في المدارس الابتدائية في الولايات المتحدة. يكون مواليد الصيف، حسب التوزيع، الأصغر في صفوفهم، بينما مواليد الربيع والشتاء يكونون الأكبر سنًا في صفهم مما يجعلهم يتميّزون، بسبب كونهم أكثر نضجًا، عن الأطفال المولودين في الصيف.

يميل الأطفال الأكبر سنًا في مجموعة الجيل هذه إلى أن يكونوا أفضل من أولئك الأصغر سنًا والأقل تطورًا "ذهنيًا"، كما قال موريس ليفي، محاضر التمويل في جامعة بريتش كولومبيا وأحد الباحثين الذين أجروا هذا البحث. هذه الأفضلية البسيطة؛ إنما الهامة؛ التي يحظى بها مواليد الشتاء في المرحلة الابتدائية تكبر كلما كبر الأولاد وحين يصبحون راشدين تزداد الفجوة.

أظهر بحث آخر أجري في جامعة ديوك دعمه لهذا البحث. وجاء في نتائج البحث أن الطلاب الذين وُلدوا مباشرة بعد الشهر الذي يحدد التوزيع السنوي كانوا الطلاب الأفضل من ناحية القراءة والرياضيات من الطلاب الذين وُلدوا قبل التوزيع السنوي أو في منتصف العام. بالمقابل، أظهر البحث أن أولئك الذين وُلدوا بعد التوزيع السنوي معرضون أكثر من غيرهم للتسرب من المدارس وارتكاب جرائم جنائية حتى سن 19 عامًا.

هناك أهل يحاولون تفادي فارق الجيل ذاك من خلال ترك أولادهم سنة أخرى في الحضانة لكي لا يكونوا هم الأصغر سنًا بل الأكبر سنًا. إنما البحث يُظهر بأن هذه أيضًا ليست فكرة صائبة. كما وأظهرت أبحاث سابقة بأن الأطفال الذين تم إبقاؤهم لعامٍ آخر في الحضانة كانت نسبة الـ I.Q لديهم منخفضة وإنجازاتهم في الحياة أقل.
أضف تعليقك

تعليقات  0