الكويت الأخيرة في كأس العالم لكرة القدم الأميركية للشباب


سفرت نتائج منافسات مراكز الترضية من الخامس وحتى الثامن لبطولة كأس العالم الثالثة لكرة القدم الأميركية للشباب تحت 19 سنة عن حصول المنتخب الياباني على المركز الخامس في البطولة عقب فوزه على نظيره الفرنسي بنتيجة 30 نقطة مقابل 7 نقاط لتحتل فرنسا سادس الترتيب فيما انتزع المنتخب الألماني المركز السابع تاركا المركز الثامن والأخير لمنتخب الكويت بعدما تغلب عليه بنتيجة 74 نقطة دون مقابل في اليوم ماقبل الختامي للبطولة والذي أقيمت مواجهاته على ملعب استاد علي صباح السالم بنادي النصر.

وكان منتخب الكويت خسر جميع مبارياته أمام كندا، النمسا، وفرنسا ولم يحقق أي نقطة!

بدوره، أعرب مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم الأميركية للشباب أوليفي موري عن اعجابه الكبير بلاعبي المنتخب الكويتي الذين شاركوا في بطولة كأس العالم، مؤكدا ان فرنسا على استعداد تام لاستقبال من 5 الى 10 لاعبين كويتيين في معاهدها الخاصة ليتدربوا على اللعبة وليصبحوا لاعبين ذوي شأن مستقبلا على ان يتم ادخالهم في دورات متعددة تتعلق بالجانب الفني والتكتيكي واذا ما اقتضى الامر دورات للغة الفرنسية حيث اعتبر هذا الاستعداد الفرنسي بمثابة ثقة بلاعبي المنتخب الكويتي وما قدموه من مستويات رائعة في مشاركتهم الأولى دوليا.

وطالب موري بعدم القسوة على شباب منتخب الكويت، مشيرا ان لعبة كرة القدم الأميركية تأسست في فرنسا عام 1983 واستضافت اول دورة اوروبية في جنوب فرنسا وانقطعت بعدها عن اللعب نوعا ما من عام 1992 الى عام 1998 حيث اوكلت له مهمة تدريب المنتخب وعادت فرنسا من جديد الى اللعبة وهي تمتلك الان اكثر من 200 ناديا يضمون ما يفوق 30 ألف لاعبا وتنظم بطولات محلية سنوية مستمرة واهمها بطولة الدوري الفرنسي التي تشمل جميع المراحل السنية (من 10 الى 12 سنة و من 12 الى 14 سنة ومن 14 الى 16 سنة ومن 16 الى 19 سنة ) اضافة الى مرحلة الكبار ما فوق 19 سنة.

وقال موري أثرت ان أذكر تاريخ فرنسا الطويل كنوع من القياس والمقارنة بمشاركة الكويت فلقد وقعنا في ذات المجموعة ولم نتمكن من الفوز سوى في مباراتنا امام البلد المضيف اضافة الى أننا حصلنا على المركز السادس في الترتيب النهائي للبطولة وهو أقل من طموحنا الا ان هذا لم يحبطنا مطلقا فانا فخور بمنتخب فرنسا وبكل من فيه من لاعبين واداريين ومدربين.

وأكد موري أن مشاركة الكويت في البطولة قرار صائب للغاية لان لعبة كرة القدم الاميركية صعبة وتتطلب روح الاصرار والتحدي والتغلب على الخوف وهذا ما يتحقق من خلال الاحتكاك المباشر مع منتخبات قوية اكثر منه في التدريبات والمباريات الودية وسبق لفرنسا ان خسرت في بداياتها خسارات متتالية ولكنها استضافت بطولة قارية مع انها كانت حديثة عهد باللعبة ومن ثم فقد شارك المنتخب الفرنسي في 9 بطولات عالمية كبرى اضافة الى غيرها من البطولات وبالجهد والعمل تمكن من الوصول الى وصافة القارة الاوروبية في اللعبة.

واشار موري ان على القائمين على اللعبة في الكويت ألا يصابوا بالاحباط ليكون ناحية سلبية في تنظيم البطولة بل عليهم ان يفتخروا بلاعبيهم وعليهم ان يوضحوا للجمهور انهم يمتلكون فريقا حديثا رائعا يحتاج الى الوقت والتنظيم، مؤكدا انه لمس هذا الامر من خلال متابعته عن كثب لمباريات الازرق ومن ضمنها لقاءه مع منتخب بلاده.

وأضاف ان الأهم في لعبة كرة القدم الأميركية التجهيز الفيزيائي والتكنيكي حيث تعتبر اللعبة كصندوق أدوات وتحتاج الى الخبرة والمهارة في استخدام الادوات، مشيرا ان لاعبي فرنسا ينتسبون الى مدارس تدريبية خاصة وبشكل متناغم حيث يعتبر هذا الأمر هو مفتاح التطوير ليس لكرة القدم الاميركية فحسب بل لجميع الألعاب الرياضية حيث ان التدريب اليومي والالتزام به يعد من الأمور المهمة والضرورية.

وعبر موري عن دهشته وتفاجئه الايجابي لتنظيم الكويت للبطولة وتسخيرها كافة الامكانات والطاقات فتنظيم بطولة لكرة القدم الأميركية يعد من الأمور الصعبة جدا خصوصاً في ظل عدم توفر ملاعب خاصة باللعبة اضافة الى ان المنتخب او الفريق الواحد يضم عددا كبيرا من اللاعبين والاداريين والفنيين وحتى الحكام داخل الملعب، مشيرا ان السلبية الوحيدة كانت عدم توفر التسجيلات المتلفزة الخاصة بالمباريات في انطلاق البطولة والتي تعتبر على درجة عالية من الاهمية حيث يستعين بها المدربون لتصحيح أخطائهم وتحسين أداء فرقهم حيث قامت اللجنة المنظمة بتجاوز هذه السلبية بعد ان تلقت النقد بصدر رحب من قبل الاجهزة الفنية للمنتخبات المشاركة في البطولة.

وعاد موري الى حديثه عن منتخب الكويت، مضيفا ان (الازرق) لعب بمدرب واحد مستعينا بلاعبي المنتخب الاول كمساعدين مستجدين فنيا ولا يمتلكون الخبرة في الوقت الذي يتطلب ان يقود اي فريق يمارس اللعبة طاقم فني مكون من 7 الى 12 مدربا ومع كل هذا فان الكويتيون قدموا اداء جيدا يستحقون الشكر عليه ويجب ان يلقوا الدعم والاهتمام الكاملين ليكونوا نجوما في اللعبة وهذه الحقيقة دون مجاملة وعلى الجميع ان يتقبل الأمر مثلما تقبلناه في بداياتنا وعالجنا المشاكل ووصلنا بالعمل الى مصاف الدول الجيدة والمتقدمة في اللعبة.

واختتم موري حديثه بقوله شرف كبير لنا التواجد واللعب مع اصدقائنا في ارض الكويت نحن محظوظون للغاية فقد تطلعنا الى ثقافتكم الغنية وتعرفنا على العديد من الناس الذين عاملونا بكل لطف وقبل ذلك حظيت البطولة برعاية أمير الكويت وهذا يعد فخرا لكم ولنا كمشاركين في هذا المحفل العالمي الذي أبدعتم فيه بكل صراحة شكرا لكم من القلب لتعاملكم الطيب والراقي.
أضف تعليقك

تعليقات  0