استشهاد شاب فلسطيني بغارة اسرائيلية قبل ساعات من إعلان نجاحه في الثانوية




الشاب الفلسطيني إبراهيم البطش كان ينتظر نتيجته في الثانوية العامة يوم السبت (12 يوليو تموز) حين قصفت غارة جوية اسرائيلية منزل تيسير البطش قائد الشرطة في غزة.

وكان إبراهيم واحدا من بين 18 شخصا لاقوا حتفهم في واحد من أعنف الهجمات منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية الحالية على غزة يوم الثامن من يوليو تموز.

وغالبية هؤلاء الشهداء من أفراد عائلة واحدة. وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من 45 شخصا أُصيبوا بجراح وحوصر آخرون أسفل الأنقاض حيث ما زال المنقذون يبحثون عن ناجين.

وكان إبراهيم البطش (17 عاما) قد أتم في الآونة الأخيرة امتحانات نهاية العام الخاصة بالشهادة الثانوية. لكن الغارة على بيته التي قتلته وأفراد أسرته جاءت عشية ظهور نتيجة الامتحان.

وظهرت النتيجة في اليوم التالي لرحيله وكان إبراهيم من الناجحين وبدرجات مرتفعة.
وقال عم إبراهيم ويدعى نعيم صبحي البطش "تبع التوجيهي استشهد هنا في الشارع. هدا الشارع الباب هيو مسكر علينا."
وردا على سؤال بشأن ما اذا كانت العائلة تريد شهادة إبراهيم لاتمام الثانوية أجاب عمه بغضب "ليش بدي إياها أنا؟. ليش بدي إياها أنا؟. شهادتهم عند ربهم. شهادتهم غاد أقوى من هذه. فيه بعد شهادت ربنا؟"

ولم يتبق شيء من المنزل المقصوف سوى الركام في الموضع الذي قُتل فيه إبراهيم البطش و17 شخصا آخرين من أفراد أسرته. ولم تنج البيوت القريبة من المنزل المنكوب فلحقت بها أضرار جراء الغارة الجوية الاسرائيلية التي استهدفته.

وقال آخر من عائلة البطش يدعى أحمد البطش "كان ابراهيم دائماً ييجي عندي. يحدثني. إبراهيم تعب في التوجيهي. في القراءة. تعب.. تعب. كان خائف انه يجيب علامة واطية. ربنا أكرمه. ان شاء الله بنولها فوق. وجنالها بالدنيا. علامة عالية."

وبحلول اليوم الأربعاء (16 يوليو تموز) بلغ عدد شهداء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة 202 فلسطينيين واُصيب أكثر من 1200 كثير منهم من المدنيين الذين بينهم أطفال. وقالت الشرطة الاسرائيلية ان اسرائيليا واحدا مدنيا لاقى حتفه وأصيب أكثر من 20 آخرين بجراح.

وغزة واحدة من أكثر الأماكن اكتظاظا بالسكان في العالم. وزادت معاناة وفقر أهلها بفعل إنهيار المرافق العامة ونزوح 18 ألف فلسطيني على الأقل تقول الأمم المتحدة انهم لجأوا الى مدارس في مدينة غزة.
أضف تعليقك

تعليقات  0