هآرتس: رئيس المخابرات المصرية استضاف الوفد الإسرائيلي على مائدة افطار بعد قرار التدخل البري














كشفت صحيفة "هآرتس" أن العملية البرية لقوات الاحتلال في قطاع غزة قد بدأت في أعقاب جلسة سرية للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (السياسي – الأمني) عقدت مساء أمس، الخميس، في "الكرياه" في تل أبيب، وبعد سلسلة من عمليات خداع إعلامية من جانب مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بهدف "تخدير" حركة حماس، والإيهام بأن إسرائيل ليست على وشك توسيع حربها العدوانية على القطاع في الأيام القريبة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن وزراء المجلس الوزاري المصغر صادقوا على "العملية البرية" قبل يومين، في جلسة عقدت الثلاثاء الماضي غداة انهيار ما سُمي بـ"المبادرة المصرية" لوقف إطلاق النار.

ووفقا للتقرير، فقد عُرض على الوزراء خطة الحملة البرية بمراحلها المختلفة. وفي نهاية الجلسة خوّل الوزراء رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير الأمن موشي يعالون بتحديد الموعد الذي تبدأ به الحملة ونطاقها.

وبحسب "هآرتس"، فإن وزيرة القضاء تسيبي ليفني طلبت أن تعرض موقفها بشأن بدء الحملة البرية لحظة اتخاذ القرار بذلك. وأعلنت مساء أمس عن تأييدها لبدء الهجوم البري على قطاع غزة في أعقاب تصعيد القتال من جانب حركة حماس، بحسب الصحيفة.

وتابع المسؤول الإسرائيلي أنه بالرغم من تخويل نتنياهو ويعالون بإصدار أوامر ببدء الهجوم البري، إلا أنهما أخرا ذلك في محاولة لإعطاء فرصة للجهود المصرية للتوصل إلى وقف إطلاق النار.


وكان رئيس الشاباك يورام كوهين والمبعوث الخاص لرئيس الحكومة، يتسحاك مولخو، ورئيس الدائرة "السياسية الأمنية"، عاموس غلعاد، قد توجهوا في هذا السياق إلى القاهرة مساء الأربعاء.

وكشفت الصحيفة أن رئيس المخابرات المصرية العامة محمد تهامي ونوابه قد استضافوا أعضاء الوفد الإسرائيلي على مائدة الإفطار الرمضانية. وبعد لقاء استمر لعدة ساعات عاد الوفد إلى إسرائيل.

وزعم الوفد أن "حركة حماس تزداد تطرفا في مواقفها تجاه وقف إطلاق النار"، علما أن حركة حماس كانت قد طالبت أساسا بفك الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر وإطلاق سراح الأسرى المحررين الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم.

ونقل عن المسؤول الإسرائيلي قوله: "اكتشفنا أننا والمصريون والرئيس الفلسطيني محمود عباس لدينا موقف موحد بشأن الحاجة للتوصل إلى وقف إطلاق النار، إلا أننا شعرنا أن حركة حماس تحاول تفجير جهود الوساطة المصرية وتصعيد المواجهات". على حد قوله.
وأضافت الصحيفة أنه بعد عودة الوفد الإسرائيلي صباح الخميس بتقديرات متشائمة بشأن احتمالات وقف إطلاق النار، بدأ يتبلور القرار ببدء الهجوم البري في مساء اليوم ذاته.
وتابعت الصحيفة أنه تمهيدا للهجوم البري، بادر مكتب رئيس الحكومة إلى سلسلة من المحاولات لتضليل الإعلام، حيث أعلنت ظهر الخميس شبكة "بي بي سي" البريطانية و"رويترز" عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس يسري مفعوله صباح الجمعة. ولم يرد مكتب رئيس الحكومة على عشرات المراسلين والمكالمات الهاتفية لاستيضاح الأمر.
ولدى توجه المراسلين إلى وزراء المجلس الوزاري المصغر أجابوا بأنهم لا يعلمون بأية تطورات بشأن وقف إطلاق النار. وأصدر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان بيانا قال فيه إنه تحدث مع نتانياهو وأوضح له الأخير بأن وقف الإطلاق النار ليس قريبا.
وبحسب "هآرتس"، فقد كان الهدف هو إعطاء حركة حماس الانطباع بأن إسرائيل ليست على وشك توسيع الحرب، وإنما تسعى لوقف إطلاق النار.

وعلاوة على ذلك، فقد أبلغت وسائل الإعلام بأنه تم تحديد جلسة المجلس الوزاري المصغر للساعة الحادية عشرة من صباح اليوم، الجمعة، وذلك بهدف إيصال رسالة لحركة حماس بأن القرار ببدء الحرب البرية لن يكون في الساعات القريبة. وفي المقابل، فقد عقدت جلسة سرية للمجلس مساء الخميس.

إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن مكتب رئيس الحكومة، وبعد انتهاء جلسة المجلس الوزاري وقبل بدء الهجوم البري بنصف ساعة، قام بإطلاع الإدارة الأمريكية على القرار بتوسيع الحرب والهجوم البري على قطاع غزة.

وبعد دقائق من بدء الهجوم البري أصدر مكتب رئيس الحكومة بيانا قال فيه إن العمليات البرية ستتركز أولا في البحث عن الأنفاق بين إسرائيل وقطاع غزة وتدميرها.
أضف تعليقك

تعليقات  0