تقرير اقتصادي: الكويت تتراجع في تصنيفات التنافسية العالمية بسبب الاعتماد على عوائد النفط فقط




أصدر (معهد التمويل الدولي) تقريراً حمل عنوان "الكويت: تحسن آفاق الإصلاح"، حيث ذكر أن نمو النشاط الاقتصادي غير النفطي في الكويت يتحسن بشكل متواضع، وذلك بعد فترة اتسمت الكويت فيها بالتخلف عن نظيراتها في هذا الصدد، لاسيما في ظل التقصير الذي شهده تطبيق أهداف خطة التنمية.

وأضاف التقرير أن الكويت لا تزال واحدة من أكثر دول المنطقة اعتماداً على عوائد النفط، وتتراجع في تصنيفات التنافسية العالمية وسهولة ممارسة أنشطة الأعمال

كما أشار التقرير إلى استمرار الكسل والخمول في بعض النواحي الأساسية في البلاد مثل السياسة المالية للدولة.

وقد أكد التقرير أن البيروقراطية وقواعد العمل المقيدة وصعوبات الحصول على التمويل تشكل عقبات رئيسية، ويجب أن تتحسن تصنيفات الكويت في التنافسية الدولية وسهولة ممارسة الأعمال تدريجياً، بحيث تبسط إجراءات الحصول على التراخيص وتقصير مدة التطبيق.

ومن الجدير بالذكر أن الحديث عن الإصلاحات الاقتصادية في البلاد قد زاد في السنوات الأخيرة بشكل واضح لدرجة أن لا أحد الآن يجهل المشاكل والحلول والخطوات التي يجب أن تتبعها الدولة لبلوغ هذا الهدف

إلا أنه يبدو أن المسئولين سواء في الحكومة لم يقوموا بأي خطوات جديدة ومؤثرة على أرض الواقع لتنفيذ هذه الحلول حتى الآن!، حيث هناك تجاهل واضح وغير مبرر لكل التوصيات والدراسات التي تأتيهم من الكثير من الجهات الاقتصادية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، بشأن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي يجب أن تنفذ بأسرع وقت، إذ يجاهر المسؤولون الحكوميون ميزة هذه التوصيات وفوائدها وأثرها الإيجابي على الكويت بشكل عام وعلى الاقتصاد بشكل خاص، حيث أن السؤولين يتغنون بهذه التوصيات ويتحدثون عنها بالبيانات الصحافية والوزارية

ولكن للأسف لا يوجد أي تنفيذ أو تطبيق يذكر حتى الآن على أرض الواقع، مما أدى إلى تفاقم الكثير من المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد المحلي، وهو الأمر الذي لم يعد مقبولاً الآن، خاصة وأننا نرى الكويت قد تخلفت بشكل جلي في الكثير من المجالات نتيجة العديد من العوامل السلبية، أهمها استمرار الاعتماد شبه الكلي على عوائد النفط، على عكس بعض الدول المجاورة التي اتجهت منذ فترة نحو تنويع مصادر الدخل عن طريق تنفيذ مشاريع تنموية عملاقة
أضف تعليقك

تعليقات  0