غزو المخدرات في المدارس ... المتعاطون طلبة و«الموزّعون» طلبة !


المخدرات في المدارس؟ لم يعد السؤال «غريباً» عن وزارة التربية والمجتمع الكويتي.

ففي حين أكد مصدر تربوي مسؤول أن «المخدرات اجتاحت المدارس الحكومية والخاصة على نحو مفرط»، قررت وزارة التربية تشكيل لجنة وطنية لدراسة ظاهرة انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية في المدارس.

وقال  أحد المصادر «إن وزارة التربية تنسق باستمرار مع نظيرتها وزارة الداخلية لتعقب انتشار الظاهرة في دور العلم ومتابعة مروجي هذه السموم إلى الحرم المدرسي».

وأضاف «إن المخدرات نشطت بشكل ملحوظ خلال العام الدراسي الفائت، حيث تم العثور على مئات الحبوب المخدرة بحوزة طلبة المدارس الثانوية، والذين كشفوا عن سبل الحصول عليها، حيث كان غالبية المروجين لها طلبة يدرسون في المدارس ذاتها ويزاولون نشاط التوزيع لصالح جهات أخرى خارجية».

وأوضح «ان كثيرين من المتعاطين لهذه الحبوب رصدت تحركاتهم من قبل وزارة الداخلية التي كانت تبلغ عبر وكيلها الفريق سليمان الفهد جهات الاختصاص في الوزارة، سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، فيما يكاد يكون دور وزارة التربية في الجانب الرقابي ضعيفاً جداً بسبب قلة عدد الباحثين النفسيين والاجتماعيين، وعدم منحهم أبسط الصلاحيات وتكليفهم بالعمل الإداري المنافي لطبيعة عملهم المهم والضروري في المدارس».

واستعرض المصدر معظم الحالات التي تم رصدها من قبل وزارة الداخلية، وهم طلبة في سن المراهقة عثر بحوزتهم على مؤثرات عقلية مختلفة أهمها حبوب الكبتي والفراولة والكبتاغون والطيارة وغيرها من الحبوب المنشطة الأخرى التي تختلف تسميتها بين المتعاطين، مشيداً بتوجه الوزارة في تشكيل اللجنة الوطنية لمتابعة اسباب انتشار هذه الظاهرة التي اجتاحت الحرم المدرسي خلال الآونة الأخيرة بشكل لافت.

وحددت وكيلة وزارة التربية مريم الوتيد مهام اللجنة الوطنية المشكلة من 10 أعضاء وتضم أكاديميين من وزارة التربية وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي في «دراسة هذه الظاهرة واقتراح الوسائل الكفيلة بتوعية الشباب بالآثار الخطيرة للمخدرات على صحتهم ومستقبلهم، ويتحقق ذلك من خلال وضع تصور عام للدراسة ووضع البرمجة الزمنية لها وسبل تنفيذها، وتحديد طبيعة الدراسة والاطلاع على دراسات سابقة مرتبطة بقضايا المخدرات».

وشددت الوتيد على ضرورة وضع الحلول الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة والتحذير من رفاق السوء والتذكير بالوازع الديني، من خلال تطبيق أدوات الدراسة على أرض الواقع، واستخلاص النتائج والتوصيات، على أن تجتمع اللجنة بصفة دورية لتتابع الظاهرة بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية.

وشرحت الوتيد أسلوب عمل اللجنة في 7 بنود رئيسية، أولها أن تعقد اللجنة اجتماعها الأول بناء على دعوة من رئيسها خلال أسبوع من تاريخ صدور القرار، وتضع اللجنة الخطة في ضوء المهام المكلفة بها، وتناقش الخطة من قبل أعضاء اللجنة ومن ثم يقوم الرئيس بتوزيع المهام على الأعضاء، مؤكدة أهمية أن تعقد اللجنة اجتماعاتها خارج أوقات العمل الرسمية وتقدم تقريراً شهرياً عن إنجازاتها إلى وزير التربية، على أن تسلم تقريرها الختامي في موعد أقصاه 30 نوفمبر المقبل.

واستعرضت الوتيد في قرارها أعضاء اللجنة المشكلة برئاسة الوكيل المساعد للتنمية التربوية والأنشطة في وزارة التربية بدر الفريح، وعضوية كل من استاذ كلية العلوم الاجتماعية بقسم علم النفس في جامعة الكويت الدكتور عويد المشعان، ورئيس مكتب النشاط والرعاية الطلابية بكلية التربية الأساسية بنين عماد عبد اللطيف، ومدير المشروع التوعوي الوطني للوقاية من المخدرات «غراس» الدكتور أحمد الشطي، ومدير العلاقات العامة والإعلام التربوي ضيدان العجمي، ومديرة إدارة الخدمات الاجتماعية والنفسية غنيمة الرخيمي، ومدير ثانوية فهد السالم للبنين تركي العتيبي، ومديرة مدرسة هيلة بوطيبان بنات خالدة الكندري، ومديرة إدارة البحوث التربوية في قطاع المناهج ابتسام الحاي، ومستشارة إدارة البحوث التربوية الدكتورة باسمة الحاج.
أضف تعليقك

تعليقات  0