الكويتيون وخيار المواجهة


لم يكن خيار القتال وصعود المراكب المهاجمة في معركة الرقة بيد احد سوى الكويتيين انفسهم وقد اصروا على اميرهم آنذاك على القتال حسبما اشار المؤرخ العم سيف الشملان في كتابه صفحات من تاريخ الكويت واكاد اجزم كمرحلة شهدت عليها ان قرار المقاومة المسلحة كان خيار الصامدين من اهل الكويت ايام الغزو نقول هذا الكلام الآن لكي نبين في الازمات أن اهل الكويت يواجهون من يوم ما لحقوا اميرهم الشيخ مبارك الى حائل وفي صيحتهم المشهورة للشيخ عبدالله السالم ينادونه يريدون السلاح ايام ازمة عبدالكريم قاسم الى من وقف منهم امام زخات الرصاص العراقية وهم يحملون صور الشرعية الامير والعلم اول ايام الغزو.

هكذا نحن نواجه ونختار ان نواجه واليوم نشاهد مشهدا دمويا عاثت فيه تيارات دينية متواطئة في تونس بمجزرة على الحدود الجزائرية ذهب فيها 14 شهيدا مسلما صائما في شهر من الاشهر الحرم ليلحقه حادث آخر في الحدود المصرية السودانية ذهب فيه 21 شهيدا ايضا مسلما وايضا صائما وفي غزة حين سعت مصر لحقن دماء الاطفال يأتينا اسلامي تركي يهاجم مصر ويصف رئيسها بالطاغية ويا ريت لو اتى الوصف من غيره وهو من سجن المحققين في قضايا فساد عهده وحجب مواقع الانترنت المهاجمة له هناك يأتينا ويحاضر علينا بالطغيان وعن مبادرة هي نسخة طبق الاصل من مبادرة الرئيس المخلوع محمد مرسي ولم يعترض عليها هو لكن السيسي (يوك) كما تقولون بالتركية.

الشاهد في كلامنا ان هناك تنسيقا تآمريا كبيرا تمتد خيوطه من المغرب العربي حتى حدود الخليج فتزامن غريب في هجوم المتطرفين الجزائريين المتواطئين مع نظرائهم التونسيين على الحدود التونسية مع الهجوم على الحدود المصرية واختيار حماس بداية رمضان في تصعيدها الصاروخي بينما داعش تقتل المسلمين من الجيش الحر وهي على بعد بضعة كيلومترات من الجولان المحتلة وكأن دم اليهودي حرمته اكثر من دم المسلم في شهر رمضان.

هنا بالكويت شهدنا على مؤامرة واضحة على استقرار البلد اطرافها ومحركوها جماعة الاخوان وقد استغلت حماس وحنق الشباب والصراع السياسي حتى تنفخ في كير المظاهرات بل صنعت حساب بالتويتر يوجه المتظاهرين على اماكن تجمع واماكن احتياطية فيما لوتم تفريق التجمع.

في معركة الصوت الواحد كان هناك تخريب وتظاهرات في المناطق السكنية ولم تحتج جمعية الاخوان على ما حصل، ولحكمة عند القيادة السياسية كان العفو بل وحمايتهم من مطالبات خليجية بالتحقيق معاهم في الكويت على ضوء اتهامات بدعمهم محاولات انقلابية في احدى دول الخليج.

اليوم تكررت المظاهرات لكن العين الحمراء حلت محل الحلم فكان البيان المتناقض مع نفسه حين سكت على نفس التظاهرات في معركة الصوت الواحد واحتج وحرم اليوم فيها وعلى هذا مشروع التآمر مستمر وممتد بدعم غربي خبيث يريد اسقاط الاستقرار في الكويت.

يا جماعة لا نلقي الاتهامات على عواهنها لكن وازاء ما شهدناه من مظاهرات تجاوزت السلمية الى تخريب المرافق العامة وقد تكررت مرتين في سنتين على التوالي ودعمتها نفس الجماعة الاسلامية المتغلغلة في المكتب السياسي لحشد الحركة المزعوم قيادتها للحراك وفي جمعية المحامين وجمعية الشفافية واتحاد الطلبة وفي الحكومة في وزارة الاوقاف وبيت الزكاة وبالقطاع النفطي والمسألة اكبر من تنظيم محلي، بل عدة اجهزة استخباراتية تحوم كالضباع الجائعة على الكويت، حذار نحن على حدود النار وحذار نقولها لتجار الدين اياهم خيار المواجهة بيد الكويتيين فإن راهنتم على تعاطف الحكومة لا تراهنوا على صبر الكويتيين نقولها بالفم المليان للكل حكومة ولكم ما عندنا استعداد ان تضيع الكويت مرتين في قرنين متواليين لسماحة وسذاجة حكومتنا هذا وقد وعدنا.


المحامي نواف سليمان الفزيع
أضف تعليقك

تعليقات  0