أوباما يفرض جولة جديدة من العقوبات على روسيا


أعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما هنا اليوم فرض جولة جديدة من العقوبات على روسيا ستشمل "قطاعات رئيسية في الاقتصاد الروسي كالطاقة والأسلحة والتمويل" نافيا في الوقت ذاته وصف التوتر بين واشنطن وموسكو ب"الحرب الباردة الجديدة".

وقال أوباما خلال مؤتمر صحفي انه منذ اسقاط الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا "فشلت روسيا ووكلائها في أوكرانيا في التعاون مع التحقيق واغتنام هذه الفرصة لمحاولة التوصل لحل سياسي للنزاع في أوكرانيا".

وأشار الى ان "الانفصاليين الذين يحظون بدعم روسي تدخلوا في التحقيق وعبثوا بالأدلة في موقع تحطم الطائرة فضلا عن استهداف الطائرات الأوكرانية في المنطقة ما أسفر عن مقتل العشرات من المدنيين".

وأكد أن روسيا "لا تزال تدعم الانفصاليين وتدربهم وتسلحهم" مبينا أن "صور الأقمار الصناعية والمعلومات الاستخبارية كشفت أن قوات داخل روسيا شنت ضربات مدفعية على اهداف داخل الاراضي الأوكرانية في انتهاك آخر لسيادة أوكرانيا".

وأضاف أن "روسيا واصلت حشد قواتها بالقرب من الحدود مع اوكرانيا ونقل المزيد من المعدات العسكرية بما في ذلك المدفعية والمدرعات ومعدات الدفاع الجوي".

وأوضح أوباما أن العقوبات الجديدة ستشمل "قطاعات رئيسية في الاقتصاد الروسي كالطاقة والأسلحة والتمويل" مضيفا "سنوقف صادرات السلع والتكنولوجيا لقطاع الطاقة الروسي وسنوسع العقوبات على البنوك وشركات الدفاع وسنعلق رسميا الائتمان الذي يشجع التصدير لروسيا والتنمية فيها".

وأشار الى أن الاتحاد الأوروبي انضم للولايات المتحدة في فرض هذه العقوبات "الأكثر والأوسع نطاقا حتى الآن" حيث "سيوقف (الاتحاد) تمويله لبعض للبنوك المملوكة للدولة في روسيا وتصدير السلع والتكنولوجيا لقطاع الطاقة وسيحظر وارداته من الأسلحة الروسية الجديدة".

وشدد على ان هذه العقوبات ستعزز الضغوط على روسيا وعزلتها على الساحة الدولية "وهذا ما اختارته روسيا والرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين على وجه الخصوص".

غير أن أوباما تعهد بمواصلة "العمل مع الرئيس الروسي بوتين وكذلك الرئيس (الاوكراني بيترو) بوروشينكو وشركائنا الأوروبيين في السعي للتوصل لحل سياسي" مؤكدا أن هذه العقوبات لا تعني "حربا باردة جديدة" وانما "اجراء محدد جدا ردا على امتناع روسيا عن ادراك أنه يمكن لأوكرانيا أن ترسم مسارها الخاص".

وكان البيت الابيض أعلن في وقت سابق اليوم ان الولايات المتحدة قد تفرض عقوبات جديدة على روسيا "قريبا" بعد أن كشفت تحاليل استخباراتية أن موسكو انتهكت (معاهدة القدرات النووية متوسطة المدى - اي ان اف).

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست خلال مؤتمر صحفي ان روسيا انتهكت التزاماتها في معاهدة (اي ان اف) "التي تحظر امتلاك أو انتاج أو اختبار صواريخ (كروز) يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر أو امتلاك أو إنتاج قاذفات صواريخ من هذا القبيل".

وكشفت الادارة الاميركية في وقت سابق اليوم أنها قدمت لمجلس الشيوخ تقرير العام 2014 حول الالتزام والامتثال بمراقبة منع انتشار ونزع الأسلحة والذي اتهمت فيه روسيا بارتكاب "انتهاكات" ما ينذر بفرض جولة جديدة من العقوبات على موسكو.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية جينفر ساكي في تصريح للصحفيين ان التقرير "أظهر أن روسيا انتهكت التزاماتها بموجب معاهدة القدرات النووية متوسطة المدى (اي ان اف) والتي تنص على منع امتلاك أو إنتاج أو اختبار صواريخ (كروز) مع قدرة تتراوح بين 500 و5500 كيلومتر أو امتلاك أو إنتاج قاذفات صواريخ من هذا القبيل".

وحذرت من أن "هذه المسألة خطيرة جدا" مشيرة الى أن الولايات المتحدة "حاولت معالجتها مع روسيا مؤخرا" ودعت موسكو الى "الامتثال لالتزاماتها بموجب هذه المعاهدة والقضاء على أي مواد محظورة بطريقة يمكن التحقق منها".

وأوضحت ساكي ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري أجرى صباح اليوم اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي سيرغي لافروف بحث خلاله "انتهاك روسيا لالتزاماتها بموجب معاهدة (اي ان اف)" وأكد أن الولايات المتحدة "ترغب في مناقشة هذه المسألة على مستوى رفيع وخلال الحوار الثنائي فورا".
أضف تعليقك

تعليقات  0