الامم المتحدة ترسم صورة "قاتمة" عن الأوضاع في غزة


حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) بيير كراهينبول ونائب الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري اموس هنا اليوم من ان الوضع في غزة وصل إلى مستويات "غير مسبوقة" فيما اتهم السفير الفلسطيني رياض منصور اسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية".

جاء ذلك خلال كلمة ادلت بها اموس لمجلس الامن الدولي عبر دائرة تلفزيونية خلال جلسة مفتوحة دعا إليها الأردن بالنيابة عن الكويت التي تترأس حاليا المجموعة العربية للاطلاع على الوضع الإنساني في غزة وحث مختلف الأطراف للتوصل لسلام.

دعت اموس لوقف العنف ومعالجة الأسباب الجذرية للصراع "فأهل غزة يريدون العيش في أمان وكرامة والشعب الإسرائيلي يريد نفس الشيء" معربة عن املها في أن يساعد المجتمع الدولي على تحقيق ذلك.

كما طالبت بوقف لإطلاق النار على المدى الطويل "لكن حتى يتم الاتفاق على ذلك نحن بحاجة حاليا لهدنات إنسانية يومية وكافية لتمكيننا من الوصول إلى المحتاجين" مشيرة الى مقتل أكثر من 1300 فلسطيني معظمهم من المدنيين وبينهم 251 طفلا.

واوضحت ان "القتال المستمر يعيق جهود الاغاثة" داعية "الدول الأعضاء الى الاستجابة بسرعة وبسخاء للنداءات فلا يمكننا أن نوفر المساعدة الكافية دون تمويل عاجل".

من جهته قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) كراهينبول عبر الهاتف من غزة للمجلس انه يزور القطاع للمرة الثانية منذ اندلاع الصراع قبل نحو شهر واصفا ما رآه ب"المريع".

واضاف ان الأطفال الفلسطينيين الذين رآهم اليوم في المستشفيات المكتظة "ليسوا إحصاءات ... خلف كل حالة وفاة وإصابة هناك قصة وكرامة يجب أن تحترم" مؤكدا ان سكان غزة يعتبرون أن العالم "قد خذلهم وفشل في حمايتهم".

وشدد على أنه "قد حان الوقت لوقف اطلاق نار فوري وغير مشروط يتم الاتفاق من قبل الطرفين" مشيرا الى أن وقف إطلاق النار "ليس كافيا ولا يعقل أن نعود ببساطة إلى الوضع القائم قبل هذا الصراع ... يجب رفع الحصار غير القانوني المفروض على غزة".

وحذر من أن قطاع غزة الذي يقطنه 8ر1 مليون نسمة سيكون "غير صالح للعيش في غضون بضع سنوات فقط ما لم تتخذ خطوات عاجلة من المجتمع الدولي لتعزيز التنمية في غزة وضمان الأمن للجميع في المنطقة".

وحول اكتشاف صواريخ في مدارس ال(اونروا) قال كراهينبول انه "لا ينبغي بأي حال من الأحوال تبرير الهجمات على منشآت الأونروا التي يحتمي بها نحو 220 ألف من المشردين داخليا".

في المقابل وصف السفير الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور في تصريح للصحفيين في وقت لاحق ما يحدث في غزة ب"الإبادة الجماعية" متهما مجلس الامن ب"الفشل" ومحذرا من أن التأخير في اتخاذ قرار بشأن هذه المسألة يعني المزيد من الضحايا.
أضف تعليقك

تعليقات  0