أصغر شهيدة في الغزو العراقي الطفلة بدور نايف المطيري


في ذكرى الاعياد الوطنية والافراح التي تعيشها الكويت وشعبها لابد ان نستذكر مواقف وبطولات من ضحى بنفسه لأجل هذا الوطن وشعبه، فهناك الكثير من الشهداء قدموا ارواحهم من اجل الكويت وحتى الاطفال استشهدوا فالطغاة لايفرقون بين كبير وصغير بين الرجل والمرأة وهذا ماكان عندما قام المقبور صدام وجيشه بغزو الكويت.

«خرجنا مع خوالي»

احد الشهداء الاطفال من الكويت هي الطفلة بدور نايف المطيري ذات الـ8 سنوات وقد شرح والدها وشقيقها  تفاصيل القصة وكيف تم استشهادها مستذكرا لحظة وفاتها، عندما اطلق عليها الطغاة الرصاص على رأسها فأصابتها اصابة قاتلة ادت لوفاتها وقد كان هذا المنظر امام والدتها واخوانها وأخوالها وهم في الطريق الى المملكة العربية السعودية تاريخ 1990/8/19 في منطقة الوفرة.
ويروي شقيقها بدر نايف المطيري الواقعة وقد كان عمره في ذاك الوقت 12 عاما ويقول انه بتاريخ 19 اغسطس 1990 قرر أخوالي الخروج الى المملكة العربية السعودية خوفا من بطش المعتدي وقاموا بأخذنا معهم لأن والدي كان اسيرا وقد كنا صغارا، وتحركنا في الساعة الخامسة من فجر يوم الـ19 من اغسطس وكنا ننوي الخروج للمملكة من طريق الوفرة وعندما سلكنا الطريق البري وقد كانت اختي بدور تجلس في المقعد الامامي بجانب خالتها سمعنا وابل من الرصاص ينهمر علينا وفي هذه اللحظة فزعت اختي بدور خوفا وارادت ان تجلس بجانب والدتي التي كانت تجلس بالمقعد الخلفي فأصابتها طلقة بالرأس من جهة اليسار وخرجت من الجهة اليمين من رأسها وقد نتشرت دماؤها علينا جميعا.

«اخذوا جثتكم»..!!

واضاف بدر: ان خالي الذي كان يقود السيارة توقف من هول ما حدث وقد صرخت والدتي وكيف ارتمت جثة شقيقتي عليها وماهي الا لحظات حتى وصل الينا جنود الاحتلال وشاهدوا ما حدث وخالي يقول لهم اسعفونا الطفلة تموت فاجابوا ارجعوا من حيث اتيتم واخذوا جثتكم معكم!! ويكمل بدر الذي استذكر ما حصل لشقيقته قائلا عدنا ادراجنا عن طريق البر ايضا لان الطريق كان مغلقاً واتجهنا لمستشفى الفروانية وكانت ملابسنا ملطخة بالدماء وفور وصولنا للمستشفى تم ادخال الشهيدة للعناية المركزة ونحن ننتظر الا ان احد الموظفين في المستشفى قال لنا انتم ملابسكم كلها دم اذهبوا قبل ان يلقوا القبض عليكم وفي هذه اللحظة قال لنا الدكتور ان اختي توفت والاصابة كانت قاتلة. وقد تم دفنها بمقبرة الرقة «صبحان» حاليا.

«والدها: لم أعلم بوفاتها»

وبعد ان انهى شقيق الشهيدة بدور كلامه قال والدها نايف عايش المطيري وانه لم يعلم باستشهاد ابنته لانه كان اسيرا منذ اول يوم للغزو العراقي حيث كان عسكريا بوزارة الدفاع برتبة رقيب. وقد كان على رأس عمله بمنطقة الرتقة حين تم القاء القبض عليه من قبل قوات الاحتلال ولم يطلق سراحه الا بعد التحرير تحديدا بتاريخ 1991/3/21 وهو اليوم الذي أبلغت فيه باستشهاد ابنتي بدور.
وذكر والد الشهيدة ان ابنته كانت من المتفوقات بالدراسة حيث درست الروضة بابرق خيطان والابتدائية بمدرسة رفيدة الاسلمية بمنطقة جليب الشيوخ.





والد الشهيدة يناشد صاحب السمو

يا صاحب السمو أنا من أصحاب الخدمات الجليلة ونعم للقانون نعم لتطبيقه لقد خدمت في الجيش الكويتي 36 عاماً وتم تسريحي من الخدمة لكبر السن برتبة وكيل أول وليس لي وطن إلا الكويت وأنا خدمتها تحت شرف السلك العسكري وأنا تحت اسم غير كويتي وسأخدمها مادمت حيا وليس لي إلا الله ثم هذا الوطن.





نوابنا لم يتفاعلوا معي..!

عتب والد الشهيدة بدور على النواب قائلا: لم يذكروا لي طريقاً ألا وسلكته ولايوجد باب ألا وطرقته لأتشرف بنيل الجنسية الكويتية وأنا بإذن الله ممن يستحقونها فأنا ممن تنطبق عليهم شروط الخدمات الجليلة والنواب لم يتفاعلوا معي.





والدة الشهيدة كويتية بالتأسيس

قال والد الشهيدة ان زوجتي كويتية بالتأسيس وهي من فقدت ابنتها أمام عينيها وارتمت عليها جثة وقد كانت تراها قبل لحظات تتكلم وتلهو وماهي إلا ثواني حتى رأت فلذة كبدها ملطخة بالدماء.
أضف تعليقك

تعليقات  0