مادمنا في 8/2



في علم الفيزياء الكمية وهو العلم المختص في اكثره بتفسير الكون والظواهر وقد كان ابرز علمائه البرت آينشتاين صاحب النظرية النسبية الشهيرة وقد خلص الى انه وبسبب التواء حصل في سياق خط الزمن والمكان وجدت الجاذبية ولولا الجاذبية ما وجدنا على سطح هذه الارض وقد وصفها خليفة آينشتاين في هذا الزمن ستيفن هوكنج بأنه تشوه نتجت عنه

الجاذبية، ملخص الامر ان الحوادث علمية كانت او بشرية لها دور في خلق بيئة افضل فلولا حوادث السيارات ما تطورت صناعة السيارات في جعل السيارة اكثر امانا وكذلك الطائرات، وفي النص القرآني حوادث عدة عن امم سلفت وانتهت يدعونا فيها رب العالمين للتدبر بقصصها منهم قوم عاد وثمود وهنا رب العالمين يوجهنا ويقول انظروا لحوادث هذه الامم وتدبروا فيها كيف لا تمارسون اخطاءها حتى لا تقعوا فيما وقعت فيه من خطأ تسبب بغضب الله عليها.

في الحرب العالمية الثانية تدبرت المانيا فيما حصل فيها فقامت ونفضت عنها غبار الحرب لتبزغ المانيا جديدة حتى وصلت اليوم بعد ستين سنة من الحرب لتكون اقوى اقتصاد بالعالم وهكذا قصص نجاح الامم حين تمضي بعيداً عن خطئها بتصحيح لمستقبل افضل لكن عودة على الكويت وقد مرت 24 سنة على غزوها من العراق.

أرى هنا ان الغزو كان صدمة ايقاظ الشعب فيه قبل الغزو ودعوني هنا انبه ان ما كنا فيه قبل الغزو لم يكن بدعة العصر الذهبي كما اسموه البعض فتعطيل الدستور وازمة المناخ والرقابة على الصحف وحوادث التفجيرات كل هذا كان مؤذنا لما يمكن ان يحصل في القادم من الايام ولعلنا كلنا نذكر المشهد الختامي من المسرحية السياسية الاشهر بالكويت (حامي الديار) وقد ختمت الفصل الاخير بانفجار يودي بأصحاب القهوة الشعبية بعد ان علا صراخهم وحوارهم عن الكويت وكأن هذا الانفجار يرسم صورة لانفجار الغزو.

لجنة تقصي الحقائق اقرت بالخطأ ومن تحمل مسؤوليته، ولكن هل كان الغزو كافيا لإيقاظ الحكومة مما كانت فيه قبل الغزو؟ رجعت الكويت وكنا نمني انفسنا ككويتيين ان تقدر الحكومة ثبات اهلها عليها وتبدأ صفحة جديدة ناصعة البياض لكن بوطبيع ما يهد طبعه كما يقولون عادت الحكومة بمخطط اخطر فبدلا من تعطيل الديموقراطية ارتأت تجويفها وبدلا من ان تعاقب التجار المسؤولين عن ازمة المناخ كافأتهم بقانون المديونيات الصعبة ومشاريع ضخمة وبدلا من ان تحمل شعبها على اكف الراحة سمحت بخنق العقار حتى يتورط الناس بقروض ذات فوائد فاحشة تستطيع ان تشتري لهم بيوتاً هذا كان بالتسعينيات لكن الآن حتى قرض البنك ما يقدر يساعدك تشتري بيت.

العدالة في الفرص سواء وظيفية او تجارية كانت معدومة قبل الغزو وكذلك بعد الغزو فما الذي تعلمته الحكومة من الغزو؟ خلقت معارضة مهجنة من مواليها او ابنائها عبر دعمهم في انتخاباتهم بالمعاملات والعطايا حتى شبوا عنها وصاروا يريدون الحكم يوم كنتم تعتقدون ان معارضة الخطيب والمنيس وبال عليكم اليوم تكتشفون انها رحمة مقارنة بمن خلقتموهم واليوم يعارضونكم، زرعتم بالبلد طائفية وشللية بعد ان كاد الغزو ان يوحدنا ككويتيين وها انتم الآن توزرون بحسب الشلة التجارية والكوتا الطائفية والقبلية بعد 24 سنة ومليارات نفطية لا حد لها عجزتم عن فتح مطار جديد، او جامعة جديدة او حتى

مستشفى جديد شوارعنا رثة وحولها تزدحم العمارت كزرع شيطاني بلا تنظيم ولا بطيخ ولا تقولون المجلس هو السبب فلم يرفض المجلس طوال عمره من بعد الغزو ميزانية واحدة لكم ويقرها بدقائق في الجلسة بل اقر 32 ملياراً قيمة خطة التنمية كشيك مفتوح وما شفنا هالتنمية من 5 سنين، لا يا سادة العيب فيكم مو في الشعب انتم من خلقتم فرقته وانتم من خلقتم من تجرأ عليكم اليوم وانتم من خلق نقمة شبابه عليكم يوم جعلتم حال البلد واقفا من 24 عاما ولم يخطر على بالكم ان تحاسبوا مسؤولا ولم يخطر لكم ان تتحملوا المسؤولية بشكل صحيح، الغزو كان خطأكم ومو عيب ان تخطئون لكن العيب ألا تتعلموا من خطئكم وتنسون اللي لولا الله ثم هو ما كنتم ولا تكونون هالشعب الوفي واللي صار تحت رحمة النواب عشان يعالج وتحت رحمة البنوك عشان يسكن وتحت رحمة الغرفة عشان يشتغل، الشعب اللي شبع من كلامكم وما شاف انجازاتكم تعتقدون لي متى بيصبر؟

المحامي نواف سليمان الفزيع
أضف تعليقك

تعليقات  0